أزمة غير متوقعة قد تعيق وصول لقاحات كورونا.. تعرّف عليها

في الوقت الذي ينتظر فيه العالم على أحر من الجمر أن يتمكن العلماء من التوصل إلى لقاح ناجح من أجل القضاء على فيروس كورونا المستجد، فإن ثمة أزمة مرتقبة على الهامش تلوحُ في الأفق تتعلق بكيفية نقل اللقاح

أزمة غير متوقعة قد تعيق وصول لقاحات كورونا.. تعرّف عليها

في الوقت الذي ينتظر فيه العالم على أحر من الجمر أن يتمكن العلماء من التوصل إلى لقاح ناجح من أجل القضاء على فيروس كورونا المستجد، فإن ثمة أزمة مرتقبة على الهامش تلوحُ في الأفق تتعلق بكيفية نقل اللقاح وتوزيعه على دول العالم، وهو الأمر الذي يُمكن أن يعرقل من وصوله إلى ملايين الأشخاص الذين يحتاجونه ويؤدي إلى تعريض المزيد من الناس إلى خطر الإصابة والموت.

وكشف اتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا) عن تفاصيل هذه الأزمة المرتقبة بعد التوصل إلى اللقاح، حيث قال الاتحاد إن توفير جرعة واحدة فقط لكل شخص في العالم يعني نقل 7.8 مليار جرعة من مكان إنتاجها إلى مختلف أنحاء العالم، وهذا يحتاج إلى أكثر من ثمانية آلاف طائرة نفاثة عملاقة.

ومن غير المتوقع أن يتمكن قطاع الطيران العالمي من توفير هذا العدد العملاق من طائرات الشحن فور إنتاج اللقاح، وهو ما يعني أن وصول اللقاح سوف يتأخر عن العديد من دول العالم.

وحذر الاتحاد من أن القيود الشديدة المفروضة على السعة يمكن أن تعرقل الجهود المبذولة للحصول على لقاح بسرعة في جميع أنحاء العالم.

وقال تقرير لجريدة "الغارديان" البريطانية اطلعت عليه "العربية.نت" إنه "في الوقت الذي تتسابق فيه شركات الأدوية لتطوير لقاح والحصول على الموافقة عليه من قبل المنظمين، فإن شركات الطيران الدولية والمطارات والهيئات الصحية وشركات الأدوية تعمل على صياغة خطة نقل جوي.

وقال ألكسندر دي جونياك، المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي "أياتا": "توفير لقاحات كورونا بأمان ستكون مهمة القرن بالنسبة لصناعة الشحن الجوي العالمية. لكن ذلك لن يحدث بدون التخطيط المسبق الدقيق. وحان وقت ذلك الآن. نحث الحكومات على أخذ زمام المبادرة في تسهيل التعاون عبر سلسلة اللوجستيات بحيث تكون المرافق والترتيبات الأمنية والعمليات الحدودية جاهزة للمهمة الضخمة والمعقدة المقبلة".

وعلى الرغم من أن مجرد تقديم جرعة واحدة إلى 7.8 مليار شخص سيملأ 8000 طائرة شحن من طراز بوينغ 747، إلا أن أي لقاح قد يتطلب عدة جرعات، كما يجب أيضاً تخزين اللقاحات عند درجة حرارة معينة مما يعني أنه ليست كل الطائرات مناسبة.

كما حذر اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) من أنه مع التراجع الحاد في حركة الركاب فإن شركات الطيران قلصت أساطيلها ووضعت العديد من الطائرات في التخزين طويل الأجل.

ويقول جونياك: "حتى لو افترضنا أن نصف اللقاحات اللازمة يمكن نقلها براً، فإن صناعة الشحن الجوي ستظل تواجه أكبر تحد للنقل على الإطلاق".

وأضاف: "عند التخطيط لبرامج اللقاحات الخاصة بها، لا سيما في العالم النامي، يجب على الحكومات أن تأخذ في الاعتبار بعناية قدرة الشحن الجوي المحدودة المتوفرة في الوقت الحالي".

ويتابع: "إذا بقيت الحدود مغلقة، وتم تقليص السفر، وأوقفت الأساطيل وأوقف الموظفون، فإن القدرة على تقديم اللقاحات المنقذة للحياة ستتأثر إلى حد كبير".