أنا مدير أخبار لـ10 أعوام وأقول لك في ظل قصص كورونا المنتشرة: كن متشككاً.. ابحث في المصادر واكتب النتائج بنفسك

أكتب بصفتي مدير أخبار متقاعد وموظف تواصل بين الشركات، وشخص يرتاح أكثر وأكثر عند مشاهدة وقراءة الأخبار لمعرفة “ما الجديد؟” كل يوم، بل وغالباً، كل ساعة. لا أحسد أصحاب المهنة ممن يضطرون إلى تغطية أخبار كوفيد-19. فكما علمني ميرف بلوك، صديقي ومرشدي الخاص في الكتابة، (أخبار المساء على CBS مع والتر كرونكيت): “الأخبار هي ما […]

أنا مدير أخبار لـ10 أعوام وأقول لك في ظل قصص كورونا المنتشرة: كن متشككاً.. ابحث في المصادر واكتب النتائج بنفسك
أكتب بصفتي مدير أخبار متقاعد وموظف تواصل بين الشركات، وشخص يرتاح أكثر وأكثر عند مشاهدة وقراءة الأخبار لمعرفة “ما الجديد؟” كل يوم، بل وغالباً، كل ساعة. لا أحسد أصحاب المهنة ممن يضطرون إلى تغطية أخبار كوفيد-19. فكما علمني ميرف بلوك، صديقي ومرشدي الخاص في الكتابة، (أخبار المساء على CBS مع والتر كرونكيت): “الأخبار هي ما هو جديد”. وبالتأكيد، هناك الكثير من “الجديد” في التغطية. لكنني أتساءل: هل نحتاج لعدد كبير جداً من عناوين وإثارة “الأخبار العاجلة!”؟ في الحقيقة، أنا راضٍ للغاية بتغطية منافذ الأخبار المحلية مثل صحيفة The Times، وكذلك منصات بث الأخبار في المنطقة. تعيشون جميعاً وتعملون في المجتمعات التي نخدمها. ونحن نرى بعضنا البعض في محلات البقالة، وحِسُّ المسئولية مرتفع. لستُ متفائلاً فيما يخص المنافذ الصحفية والتلفزيونية، أقدر عمل الرفاق في كثير من الصحف الأخرى فهم لا يتوقفون ويعملون بدأب ليلا ً ونهاراً، لكن يبدو أن الضجيج الحادث الآن يطغى على “ما هو جديد”، بالنسبة لي على الأقل. السياسة التابع لها كل صحيفة وقناة تتحكم في النهاية في الأخبار المصاغة بشكلٍ كبير وفي هذه الأزمة تقفز السياسة القابعة خلف كل ذلك من الشاشات والصفحات في المساء. فثمة الكثير من الآراء والثرثرة المتواصلة. لكننا نجونا على الأقل من وباء النقاد السياسيين في الأيام الأخيرة. في خطابه الأسطوري عام 1958 أمام جمعية مديري محطات الراديو والتلفاز والصحف (وقد خدمتُ في عضوية مجلس إدارتها بعد انتخابي أربع مرات)، تحدَّث «إد مورو» عن هذا الأمر الجديد الذي يُسمى التلفاز. وفي نهاية خطابه قال: “يمكن لهذه الأداة أن تُعلم، ويمكنها أن تُنير. نعم، بل ويمكنها أيضاً أن تكون مصدر إلهام. لكن يمكنها فعل ذلك إلى الحد الذي يقرر الإنسان استخدامها إليه في هذا الاتجاه فحسب. بخلاف ذلك، فهي ليست سوى أسلاك وأضواء في صندوق. ثمة معركة كبيرة وربما حاسمة يجب خوضها ضد الجهل والتعصب واللامبالاة، وقد يكون سلاح التلفاز مفيداً”. وقد أصبح الصندوق الذي كان مؤثراً في حينها، وأصبح أكثر تأثيراً الآن، تأثر كبير جداً وعظيم رقمياً. أفضل وصف سمعته على الإطلاق للصحفي، جاء من بول هارفي، حين كان يتحدَّث مثل إد أمام الجمعية. فقد قال لنا: أننا “صدمات مستقبلية وممتصو صدمات مستقبليون”. أتذكر ذلك الكلام وذلك المشهد وأتذكر أن لو سقطت إبرة حينها، لتمكنت من سماعها في غرفة مليئة بمديري الأخبار. ستتطلَّب الأحداث في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة درجةً مرتفعة من امتصاص الصدمة. ويجب علينا، أي المشاهدين والقرَّاء، أن نكون دائماً متشككين. ضع المصدر دائماً في حسبانك، وابحث في مجموعة متنوعة من المنافذ الإخبارية واستخلص استنتاجاتك بنفسك. علَّمني ميرف بلوك أيضاً أن منظور المشاهدين هو واقعهم. فكِّر في هذا الأمر وحاول أن تبدأ بتنفيذه من الآن. انتهيت مما أود قوله لكم، وأنا في طريقي لقراءة الصحف الآن. – هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Gainesville Times الأمريكية.