إرجاء محاكمة البشير ومتهمين آخرين بشأن انقلاب 1989 إلى 22 سبتمبر

أرجأت محكمة سودانية، اليوم الثلاثاء، إلى 22 سبتمبر/أيلول، محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير و27 شخصاً آخرين متهمين بالاستيلاء على السلطة في انقلاب 1989، لاستكمال الإجراءات.

إرجاء محاكمة البشير ومتهمين آخرين بشأن انقلاب 1989 إلى 22 سبتمبر

أرجأت محكمة سودانية، اليوم الثلاثاء، إلى 22 سبتمبر/أيلول، محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير و27 شخصاً آخرين متهمين بالاستيلاء على السلطة في انقلاب 1989، لاستكمال الإجراءات.
ومثل البشير(87عاماً) وآخرون أمام محكمة خاصة بالخرطوم لمحاكمتهم بتدبير وتنفيذ انقلاب عسكري عام 1989 استولوا بموجبه على السلطة لمدة 30 عاماً. وفي حال إدانة المتهمين فإنهم يواجهون عقوبة قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد طبقاً لقانون العقوبات لسنة 1983 .
وجرت وقائع جلسة اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج قاعة المحكمة، بينما تجمع عدد من أسر المتهمين وأنصارهم بالقرب من المحكمة ورددوا هتافات مساندة لهم، وأخرى تدعو لإسقاط حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، فيما حضر البشير إلى قاعة المحكمة مرتدياً ملابس السجن المعتادة ووجد استقبالاً بالتهليل والتكبير من أنصاره.

وقرر قاضي المحكمة، نقل الجلسات المقبلة من قاعة معهد العلوم القضائية بضاحية اركويت، شرق الخرطوم، لقاعة أخرى يرجح أن تكون قاعة الصداقة، لضمان تنفيذ كافة الاشتراطات الصحية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا.
وخلال جلسة اليوم سمح القاضي لأحمد عبد الرحمن محمد القيادي السابق بحزب البشير بالغياب عن المحكمة، باستثناء جلسة استجوابه بواسطة هيئتي الدفاع والاتهام، نسبة لظروفه الصحية، وسط اعتراض من هيئة الاتهام التي طلبت إحضار تقرير طبي يوضح عدم قدرة المتهم على حضور الجلسات.
وأودعت هيئة الاتهام لدى المحكمة، رداً مكتوباً على طلب سابق تقدمت به هيئة الدفاع يدعو إلى شطب الدعوى الجنائية في مواجهة المتهمين نتيجة لعامل التقادم حيث مر على الانقلاب 30عاماً، استناداً إلى قانون الإجراءات الجنائية، كما رد الاتهام على طلب آخر من هيئة الدفاع يقول بعدم عدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية لطبيعة التشكيل الخاص بالمحكمة، وقررت المحكمة مواصلة جلساتها الثلاثاء المقبل.
ومن أبرز المتهمين إضافة للبشير، كل من نائبيه بكري حسن صالح، وعلي عثمان محمد طه، ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، وأمين عام الحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن، وأشهر وزراء الطاقة عوض أحمد الجاز ومساعد رئيس الجمهورية السابق إبراهيم السنوسي، إضافة للأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج محمد.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أدانت محكمة أخرى الرئيس المعزول عمر البشير بتهمة الثراء الحرام والمشبوه والتعامل غير المشروع بالنقد الأجنبي، بعد الحصول على مبلغ 7 ملايين يورو قال إنها جزء من مبلغ 25 مليون دولار أرسلها له ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمرت المحكمة بعد الإدانة، بإيداعه مؤسسة إصلاح اجتماعية، نسبة لتجاوز عمره 70عاماً، حيث يمنع القانون السوداني سجن الأشخاص في تلك السن.
ومن المنتظر أن يمثل البشير وعدد آخر من المتهمين أغلبهم من العسكريين، في قضية إعدام 28 ضابطاً في الجيش السوداني عام 1991 بواسطة محكمة عسكرية بعد أن اتهموا بتنفيذ انقلاب عسكري ضد نظام البشير.
وعام 2010، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر توقيف بحق البشير عقب اتهامه بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في إقليم دارفور في الفترة من 2003- 2005.
وتؤكد الحكومة السودانية الحالية أنها جاهزة للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لمثول البشير أمامها ومن معه من المطلوبين لديها.