إنتصار الغرب من خيانة العرب ... حكاية خيانة

إنتصار الغرب من خيانة العرب ... حكاية خيانة

عندما تخون الدول العربية دولة احدى الدول العربيه ستكون النتيجة موت مئات الاف الابرياء ولكن من سيتحمل نتيجة موت هؤلاء الابرياء؟

لن أعود الى عشرات السنين وأذكر بعض الخيانات العربية أو أن أشرح كيف تمت ولقاء ماذا و ما غفل عنها أصحابها .. كيف باع الشريف حسين العرب ليحكم بقعة صغيرة .. وكيف ذهب حفيده الملك حسين ليخبر الصهاينة عن حرب تشرين .. وكيف أوقف السادات إطلاق النار على الجبهة المصرية .. لن أقول السعودية وأمرائها ولا الخليج وملوكه .. لن أقول فصائل وحركات فالخيانة واحده لا تغتفر ..

لن أسمي خونه حسب بلادهم لأني لست مقتنع بسايكس بيكو الذين هم يعملون عليه وعلى سايكس بيكو داخلي لبلادهم ... لا أؤمن بالحدود ولا بالطوائف ولا بالممالك ولا بالجمهوريات .. إيماني هو بوطني بقوميتي العربية التي قضينا عليها ببرائتنا أو بمعنى أصح بسذاجتنا .. فنحن لا نعقل كيف لنا أن نطعن مرة تلو الأخرى ونبقي ظهورنا لهم .. لم يعد هناك حكمة في ما يحدث .. أظن أن نقضي على الخيانة هي من أوليات العرب إن أرادوا أن يتحرروا من الغرب والعبودية لهم

اليوم بعد الإنتصارات المتتالية للقيادة السورية والحكمة للدبلوماسية الرفيعة والتماسك للجيش العربي السوري العقائدي ... حتى بدأ البعض للإلتفاف والعودة لكي لا يسحق بين الأقدام أو لإنه أكتشف لا مكان له سوى في سورية وفي أحضان الدولة السورية التي لليوم ترعى القضايا العربية وتهتم لشأن إستقلال العرب ... ولكن لا يجب الغفران لهم .. بل يجب معاقبتهم وعدم السماح لهم بتكرار ذلك أو التفكير بل يجب فكفكة حلفهم الفاسد و إرسالهم للخليج للعمل بعقود لا متنهاية تشبه عقود العبيد التي لا تنتهي ...

فلسطين ... قضية لا تنتهي وبلد تاجر به الجميع... ولكن أبنائه هم أكثرهم حماقة لا يعني كلامي عدم وجود شرفاء ... بل غالبيتهم مستعدون لبيع أنفسهم لمقاعدهم ... مستعدون لأي شيئ من أجل السلطة وليس من أجل إسترداد فلسطين ... كل ما تعرضنا له من خيانات إلا أقلها شأن هي خيانة حماس ذلك الفصيل الإنتهازي الذي لما كان لولا قومية الدولة السورية ولم يكن له شأن لولا إقامته بها وهذا هو حاله عندما يغادرها .. لم يبقى كلب نابح بها إالا وخرج وطعن في ظهر الدولة السورية ولم تطن طعناتها لتقتل ولاء الجمهورية السورية تجاه فلسطين ... فليست حماس من يمثل الشعب الفلسطيني وليست فتح .. ولكني هنا أتسائل من هم الذين يمثلون الشعب الفلسطيني من المحرج أن لا تجد سوى الخونة أو بعض الشرفاء الذي لا يصدر عنهم شيئ .. لا بأس ما علينا

لقد أشار السيد الرئيس بشار حافظ الأسد .. أن عودة حماس هي أمر بيد الشعب وأي بلد يريد العودة أو أي فصيل أمره بيد الشعب .. وعلينا أبداء رأينا في ذلك على الرغم ما سنقوله مؤلم لقضيتنا العربية إلا أننا لا نريد وجود أمثال حماس وفتح في سورية ولا نريد أنظمة عربية تتبع لشخص أو تابعة للولايات المتحدة .. لانريد أنظمة أرهابية كالسعودية أو قطر أو الأردن ولا بلدان متخاذلة كبعض الخلجان المتناحرة .. إلا في حين غيرت من أنظمتها وطريقة تعاطيها للقضية العربية .. للإنتهاء من الخيانة يجب القضاء على الجهل المتوارث للبعض ..

لكن الخيانة لدى العرب لا تنتهي وإن أنتهت سينتهي العالم وسيلاقي حتفه على أكبر قومية موجودة على سطح الكرة الأرضية لأنها تكون قد أجتمعت بكل ما تملكه من عناصر قوة وإنتماء ضد من يسعى حولها ولكن الغرب علم جيداً نقطة ضعفنا ولم يتوانى من أجل تفرقة أبناء القومية الواحدة وأصحاب أرض لا يتنازع عليها إثنان بل المئات ... أصبح وطننا قطع لا تنتهي وجهلنا يقوده الى النهاية ولكن وجود قاده نفتخر بهم يعود بنا الى الطريق الصحيح وبناء مجتمع لا ينتهي ولا يستطيع أحد أن يفككه .. لذلك الغرب يريد الإطاحة بالأنظمة القومية لكي لا تلفت الأنظار على قضيتنا ... لذلك إنتصار الغرب من خيانة العرب

عندما اتفقت الدول العربية بالاجماع على الاحتلال العراقي وراح ضحايا الحرب العراقية لسنة 2003 مئات الاف الابرياء الذين لا ذنب لهم من هذه الحرب فمن سيتحمل نتيجة الحرب؟

عندما اتفقت عدة عدول بالاجماع على التدخل في شؤون الثورة السورية ومحاربة الابرياء الذين ارادو عيشة كريمة فمن سيتحمل قتل ابريائها؟

عندما خان العرب بأجمعهم القدس وقُتل وتشرد الاف الابرياء في فلسطين فعلى من يجب القاء اللوم؟

يتحدث رؤساء وشيوخ وملوك العرب عن الاحتلال العراقي بأستمرار وعن الصراع السوري وعن ليبيا وتونس وعن القدس المغتصبة ولكنهم لا يفعلون شيئ سوى الهتافات الكاذبة منذ الازل

شاركت السعودية والامارات العربية المتحدة في قتل الحوثيين في تونس وقتل الابرياء في سوريا وانفقو ملايين الدولارات التي لو انفقوها على القضية العربية والتعليم لأصبح حالنا افضل بمئات المرات وكلنا نعلم بأن ضحايا اي حرب هم الابرياء, فجميع الحكام والملوك هم جالسون على كراسي الحكم وينضرون بأعينهم الى بشاعة مناضر قتل الابرياء وهم يتلذذون بالمنضر وكأنهم يشاهدون فلماً ممتعاً فمن يجب ان يحاسبهم؟

والسيسي الذي اطاح بحكم مرسي لكي يجعل اليهود يستثمرون بكل حرية في داخل مصر ... مصر التي انتصرت على اليهود في السابق يحكمها اليوم يهودي لا شك

والأردن التي هي وارائيل يعملون على جهاز حاسوب واحد يتشاركون فيه المعلومات

والامارات التي 90% من استثماراتها الداخلية اسرائيلية واغلب دعمها كان للحروب ضد الابرياء

والسعودية الدولة التي بها بيت الله ويحكمها الفاسدون والفجرة

والعراق الذي يحكمه مجموعة من اللصوص بأسم الدين وهم لا يفقهون شيئاً منه

وسوريا التي قتل بها الاف الابرياء من اجل كرسي الحكم

وفلسطين ... التي اصبحت منبوذة من قبل العرب

وليبيا التي تحولت من الجنان الى الجحيم بخيانة العرب

هل فكر احد بأن يسأل نفسه ماذا حدث في العراق وسوريا ولماذا؟

ان احتلال العراق لم يكن بسبب الاطاحة بصدام حسين او بسبب الادعائات الكاذبة التي تقول بأن العراق يمتلك نووي او لأي سبب ممن يتشاركه الاعلام وانما بسبب نسبة التعليم الرهيبة التي كادت نسبة الامية ان تنتهي به لولا الحرب العراقية سنة 2003 .. بسبب ان صدام حسين كان يدافع عن فلسطين وكانت القضية الفلسطينية تجري بدمائه

ان الاجماع الغربي على الاطاحة بسوريا وقبل المضاهرات كان السفير الالماني والسفير الايطالي يخبرون المتضاهرون بأنهم سيساندوهم ويدعموهم بثورتهم وكان اذا قتل احد المتضاهرين يأتي السفير الالماني والايطالي بنفسه لحضور الجنازة فقط ليؤججوا الوضع لأن نسبة التعليم في سوريا اصبحت رهيبة

ان هناك عامل مشترك بين الاطاحة بسوريا والعراق الا وهو التعليم

ان هدف وضع اسرائيل في فلسطين لأن القدس هي قلب الوطن العربي واراد الغرب من خلال اسرائيل ان يدمر التعليم في الوطن العربي ويقسم خارطة الوطن العربي من خارطة واحدة الى الدول التي نشهدها اليوم

وانا ذكرت التعليم في المرتبة الاولى لان هدفهم ان يجعلو من العرب متشتتين بالعلم وهدفهم بالمرتبة الاولى الاطاحة بالتعليم العربي

سيسأل البعض نفسه ولكن لماذا لم يتم احتلال السعودية والامارات والاردن و...الخ؟

الاجابة هي: انضر الى نسبة التعليم  في هذه الدول ومن يحكمها وكيف ولائهم للغرب وانت ستجيب على السؤال

لقد كان الغرب بالنسبة للعرب هم متخلفين قبل وضع اسرائيل في الوطن العربي ... وهم على يقين بأن العرب اذا تمكنوا من التعليم فهم سيكونون الطرف المسيطر على العالم وليس الغرب

أن انتصار الغرب يأتي من خيانة العرب

وان كل حاكم عربي شريف قد سقط بخيانة من حوله

ونهاية كل حرب هي الاتفاق ولكن من سيُرجع ارواح الابرياء بعد ما تنتهي هذه الحرب؟

عزيزي القارئ ان هذه المقالة ليست لتوضيح او تحليل الحروب او الدمار الذي يحدث, بل هي للتذكير

أذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر

سيستجيب القدر وسينتصر المضلوم على الضالم

وسيضهر صلاح الدين الثاني الذي سيبث الرعب بقلوب اليهود وحكام العرب الذين باتوا اشد شراً من اليهود وسننتصر على اليهوم وستعود القدس قلباً للوطن العربي ... القلب الذي ينبض بالطمأنينة

سيضحك كل من بكى من الضلم ... وسيبكي كل من ضحك بقلبٍ بلا رحمة على ضلم الابرياء

أذا لم نغير ما في انفسنا لن يغير الله حالنا ... كفانا جهلاً ... كفانا التحدث بالطوائف ... كفانا دماراً

التغيير يبدأ بهذه الجيل الجديد

اذا تغيرنا فسنُغير ... والتغيير يجب ان يكون نحو الافضل