اتهام تويتر بالتسبب بمقتل معارضين سعوديين.. جمهوريون يضغطون على الشركة لكشف معلومات عن “جواسيس” للمملكة

يكثف نواب جمهوريون في لجنة الرقابة الداخلية والإصلاح الحكومي بمجلس النواب الأمريكي ضغوطهم على شركة "تويتر" Twitter Inc، للإفصاح عن معلومات حول عمليات قرصنة لبيانات عملاء حدثت في عام 2015 في الشركة، وتتعلق بموظفين سابقين يُزعم أنهم كانوا يعملون جواسيس للحكومة السعودية، وفقاً لما أشارت إليه وكالة Bloomberg الأمريكية.

اتهام تويتر بالتسبب بمقتل معارضين سعوديين.. جمهوريون يضغطون على الشركة لكشف معلومات عن “جواسيس” للمملكة

يكثف نواب جمهوريون في لجنة الرقابة الداخلية والإصلاح الحكومي بمجلس النواب الأمريكي ضغوطهم على شركة “تويتر” Twitter Inc، للإفصاح عن معلومات حول عمليات قرصنة لبيانات عملاء حدثت في عام 2015 في الشركة، وتتعلق بموظفين سابقين يُزعم أنهم كانوا يعملون جواسيس للحكومة السعودية، وفقاً لما أشارت إليه وكالة Bloomberg الأمريكية.

اتهامات لتويتر من الجمهوريين: النائب جيمس كومير، وهو نائب جمهوري من ولاية كنتاكي وعضو بارز في اللجنة، كتب رسالة إلى جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة تويتر في 2 سبتمبر/أيلول 2020، متهماً فيها الشركة بـ”سوء الإدارة”، وذكر أن اللجنة “ستنظر في جميع الخيارات الممكنة، ومنها إصدار تشريعات، لضمان ألا تعرّض المشكلات الخاصة بأمان تويتر حياة الأشخاص للخطر مرة أخرى”.

رسالة كومير جاءت، بدرجةٍ ما، رداً على تقرير وكالة Bloomberg الذي نُشر في 19 أغسطس/آب 2020، والذي قدم بالتفصيل مزاعم عن موظفين سابقين في تويتر قيل إنهما عملا سراً لصالح الحكومة السعودية، وجمعا بيانات داخلية عن مستخدمين سعوديين مجهولين مقابل هدايا وأموال، أو وعود بفرض عمل أخرى في المستقبل.

من جهة أخرى، يُزعم أن البيانات التي جمعها الموظفان وصلت إلى مسؤولين سعوديين، استخدموها للتضييق على أشخاص ينتقدون الحكومة أو اعتقالهم، ومنهم عامل الإغاثة الإنسانية عبدالرحمن السدحان، الذي اعتقلته قوات شرطة سرية في الرياض في 12 مارس/آذار 2018، بحسب دعاوى وجماعات حقوقية وتصريحات لشقيقة السدحان.

وفي رسالته، كتب كومير: “إن افتقار تويتر إلى الشفافية فيما يتعلق بطبيعة الإجراءات التي اتخذتها الشركة لتوفير مستوى أكثر إحكاماً من الرقابة والأمن لحسابات مستخدميها يمنح إيحاءً بأن الشركة تعتقد أنها لا تتحمل أي مسؤولية عن أي من الجرائم التي ارتكبت باستغلال نظامها الأساسي. ويبدو أن تويتر يضع الكثير من الثقة بكثير من الأشخاص، ما يمنحهم وصولاً غير عادي إلى بيانات الأشخاص والمعلومات الشخصية”، مضيفاً أن شركة تويتر رفضت معالجة هذه المخاوف، فيما أفادت تقارير متعلقة بجواسيس سعوديين بأن سوء إدارة تويتر ربما أدى إلى مقتل معارضين.

رداً على رسالة كومير، رفضت شركة تويتر في رسالة موجهة له بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول تزويده بمعلومات حول القضية على أساس أن ثمة تحقيقات جارية من جانبها. 

وكتبت جيسيكا هيريرا فلانيجان، نائبة رئيس تويتر للسياسة العامة في الأمريكتين، في الرسالة التي اطلع Bloomberg News على نسخة منها: “نحن نعمل عن كثب مع زملائنا وخبراء الصناعة للوصول إلى أفضل ممارسات الأمن السيبراني لمنع الاختراقات، كما نعمل أيضاً مع جهات إنفاذ القانون لتحديد الجهات الفاعلة السيئة والمساعدة في تقديمهم إلى العدالة”.

ضغوط على تويتر: من جانبه، مارس كومير ضغوطاً مكثفة على توتير خلال الأشهر الأخيرة. ففي 15 يوليو/تموز، تسلل قراصنة إلى منصة التواصل الاجتماعي واخترقوا 130 حساباً، منها حسابات باراك أوباما وجو بايدن وجيف بيزوس وإيلون ماسك، واتُهم شاب يبلغ من العمر 17 عاماً من ولاية فلوريدا بأنه العقل المدبر، كما قبضت السلطات على اثنين آخرين لدورهما في المخطط، وهي عملية احتيال تتعلق بالعملات المشفرة يُزعم أنها حصدت أكثر من 100 ألف دولار.

 في اليوم التالي للواقعة، كتب كومير إلى تويتر، يطلب منها معلومات بشأن استجابة تويتر وتعاملها مع ما حدث. وفي وقت لاحق من شهر يوليو/تموز، عقدت شركة تويتر اجتماعاً لعرض إيجاز بشأن الواقعة أمام أعضاء لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي.

ومع ذلك، قال متحدث باسم الحزب الجمهوري لوكالة Bloomberg، إنه من الواضح أن موقع تويتر لا يأخذ إجراءات الأمن والرقابة الخاصة بممارساته على محمل الجد. 

في ظل غياب أي إجراء ملموس من تويتر لمعالجة هذه المخاوف، تراجع اللجنة خياراتها للتصرف بشأن الأمر.

في المقابل، قال متحدث باسم شركة تويتر، إن الشركة كانت على تواصل مع لجان الكونغرس المختلفة ونواب بمفردهم وأطلعتهم عدة مرات على المعلومات الخاصة بحادث الاختراق الأمني الأخير”.

وأضاف المتحدث باسم الشركة: “كما حرصت الشركة على استمرار تواصلها على نحو استباقي مع الجمهور بشأن هذه المشكلة، ونشر تغريدات مباشرة، ومنشورات مدونة، فضلاً على التواصل الاستباقي مع عملائنا بشأن كل التفاصيل المحددة التي يمكننا مشاركتها في ظل تحقيق قانوني مستمر”.