الأمطار تغرق العاصمة التونسية وتحذيرات من الأسوأ

شهدت العاصمة التونسية وعدد من المدن الساحلية، الاثنين، أمطاراً غزيرة تسببت في إغلاق بعض الشوارع، وغمرت المياه منازل ومحال، وعطلت حركة المرور، كما علق مواطنون بعد أن عطل تجمع المياه عودتهم إلى منازلهم، أو حال دون قدرتهم على مغادرة مقار عملهم.

الأمطار تغرق العاصمة التونسية وتحذيرات من الأسوأ

شهدت العاصمة التونسية وعدد من المدن الساحلية، الاثنين، أمطارا غزيرة تسببت في إغلاق بعض الشوارع، وغمرت المياه منازل ومحال، وعطلت حركة المرور، كما علق مواطنون بعد أن عطل تجمع المياه عودتهم إلى منازلهم، أو حال دون قدرتهم على مغادرة مقار عملهم.
ودعا المعهد الوطني للرصد الجوي في بيان، الاثنين، إلى اليقظة، خاصة أن هطول الأمطار سيتواصل طيلة اليوم وغدا في تونس الكبرى ونابل والمنستير وسوسة، وسيشمل صفاقس وقابس ومدنين جنوبا، محذرا من خطر تشكل السيول، ومن ارتفاع منسوب المياه في المناطق المنخفضة، وإمكانية فيضان شبكات الصرف الصحي، وانقطاع التيار الكهربائي.
وقال المختص بالرصد الجوي محرز الغنوشي، لـ"العربي الجديد"، إن كميات الأمطار تراوحت بين 30 و50 مِم، ووصلت إلى 80 مِم في بعض المناطق، وشملت تونس الكبرى، والوطن القبلي، وسوسة، والمنستير، إلى جانب صواعق رعدية، مشيرا إلى أن النشاط الملحوظ في التقلبات الرعدية يدعو إلى الحيطة، والدعوة للحذر مردها أن السحب الرعدية في بداية الخريف تنتج عنها أمطار غزيرة.
 


وخلال جولة قام بها "العربي الجديد"، ظهر أن عددا من السيارات كانت عالقة بعد أن غمرت المياه الشوارع، وحاول بعض المواطنين التنقل، فيما  ظل آخرون عالقين في سياراتهم، واضطر البعض إلى إخراج المياه من محالهم التجارية، أو من المنازل.
كان الأربعيني رضا، من سيدي رزيق مقرين بالضاحية الجنوبية للعاصمة، يحاول عبور الشارع بعد أن نزع حذاءه، وقال إن "معاناتنا مع الأمطار تتكرر سنويا، فكلما هطلت الأمطار بغزارة غرقت الشوارع، وقنوات الصرف الصحي قديمة، ولا تستوعب كميات كبيرة من المياه، خاصة في غياب الصيانة  والتنظيف".

وأوضح أن الماء تسرب إلى منزله، وهو ما دفعه إلى الخروج في محاولة البحث عن حل، ولكنه وجد كل الشوارع المحيطة قد غمرها الماء، مؤكدا أن ما يحصل غير مبرر، وأن البلدية تتحمل المسؤولية.

وقالت منجية إن المياه غمرت المكان، ولا يمكنها الوصول إلى منزلها، فالشوارع مليئة بالمياه، ومن غير المقبول أن يعيش المواطن هذا الوضع مع كل هطول للأمطار، "كيف لا يجدون حلا لنفس الشوارع التي تغرق باستمرار؟ السلطات لا تحرك ساكنا".
وبدا مراد منشغلا بإخراج المياه من محله لبيع المواد الغذائية بعد أن كادت تغمر بضاعته، وقال لـ"العربي الجديد"، إنه استعان بقطعة من الخشب لمنع تسرب الماء إلى بضاعته. في نفس الوقت، كان صاحب محل لبيع الدواجن يحاول إخراج الماء من محله، لكن في كل مرة يعود الماء مجددا.
في محافظة سوسة (وسط)، تسببت الأمطار الغزيرة في قطع الطرق، وتدخل أعوان الدفاع المدني لشفط المياه من المنازل بأحياء بئر الشباك، والعوينة، والرياض، وحمام سوسة، لكنها تسربت إلى عديد المنازل، خاصة في مساكن والمسعدين.