الامن الكاذب

الامن الكاذب

الامن الكاذب
الامن الكاذب

الامن الكاذب

لا يوجد اجماع على تعريف الامن فتعريفاته كثيرة و مختلفة اذ ان بعض التعريفات يقلص مفهوم الامن الى الجوانب العسكرية اساسا والبعض الاخر يوسعه ليشمل علاوة على جوانبه العسكرية جميع مكونات القوة الاخرى للامة وللدولة مثل الاقتصاد والتعليم والتطور التكنولوجي والوحده الوطنية وتماسك المجتمع والعلاقات الخارجية.

مع هذا يستحوذ الامن على ذهنيه الشعب ويحتل فيها المكانة الاكثر اهمية من اي قضية اخرى ويحتل الجانب العسكري في الامن المكانة المهيمنة في مفهوم الامن.

على العموم ان الامن هو شعور الفرد او المجتمع بالطمأنينة واشاعه الثقة ولايمكن الاستغناء عنه لانه يسمح للانسان بتادية وظيفته بشكل مستمر ويعتبر اساس التنمية وغاية العدل وهو يؤدي الى انتهاء الخوف في حياة الناس وهو ركيزة مهمه لتطور المجتمع فانعدام الامن يسبب الخوف والجزع وعدم البناء وفقدان الاستقرار وتزداد الاشاعات.

من خلال القراءه والاستماع اثبتت ان الصحافه او بعضها احيانا تبالغ في تضخيم بعض الاعمال الاجرامية ونشاط المجرمين والارهابيين فيزيد الاحساس بالخوف من الجريمة مع ان الواضح عكس ذلك والاخبار الكاذبه والشائعات من جملة الاسلحه الاعلاميه التي يستعملها الاعداء لضرب وحدة الشعب باشاعة الجرائم والاعتداء على الافراد لتحريك الشعور بالخوف وبنفس الوقت قد تلجأ الدوله او الحكومه الى التقليل من حجم واقع الجريمة والاجرام للايحاء بالقضاء على الجريمة والمجرمين والارهابين والقتلة وكبحهم وانهاء دورهم التخريبي لكسب ثقه الناس وتهدئة مخاوفهم.وهذا مؤثر على الرأي العام حيث يخيل للناس انهم في امان بينما هم عرضه للمخاطر.

فالشعور بالامن او عدمه لايكون دائما مطابقا للحقيقة الواقعية لذالك فان الامن الكاذب يعرض بشكليه المجتمع للضرر لان الشعور بالخوف دون مبرر يقوض دعائم العمل والانتاج بينما يؤدي بالامن على غير الحقيقة الى تراخي الناس في الحيطه والحذر وحمايه انفسهم فيتاح للعابثين بالامن ان يمدوا ايديهم وينفذوا مخططاتهم الاجراميه

ويحققوا مأربهم.لذلك فعلى الحكومه ألاتروع الناس بالاخبار المضخمة التي تولد القلق والرعب كما وعليهم الا توهمهم باستتباب الامن اذا كان الواقع غير ذلك لئلا يسقطوا في فخ الامن الكاذب في الحالتين حيث تكون الحكومة هي المسؤولة عن عدم توضيح الحقيقه.لذا ينبغي التخطيط لتصوير الاحداث بصورة واقعية واضحة ودراسة كل حاله على حده بواسطه المراقبة العملية الدقيقة الواعية ومن ثم التحليل العلمي الذي يعتبر اعلى واكثر تعقيدا.مع دراسة السلوك الانساني والاجتماعي لان كل فرد يعتبر عالم قائما بحد ذاته يختلف عن غيره.

على كل حال ان هدف العمل الامني يرتكز في القضاء على المشكلات الامنية وظواهر الشر الكامنه في بعض شرائح المجتمع لكي يتوفر الامن والسلام والطمأنينة لكل المجتمع ولايتم ذلك الا بواسطة وسائل تتلاءم مع واقع الحال والمعطيات القائمه ويتطلب تشكيل محكمة خاصة للنظر بجرائم الارهابيين ومحاكمتهم وقراراتها ملزمة ولاتحتاج الى تمييز او توقيع ---اي من المسؤولين مع تشديد الرقابة على تداول السلاح وتهريب المخدرات والتشديد على اطلاق سراح الموقوفين قيد التحقيق.

كما من الضروري ان تكون المصلحه الوطنيه فوق اي اعتبار اخر وعدم استغلال حرية الراي والنشر للسيطره على الجماهير وتوجيهه بما لايخدم المصلحه العامه والترويج لفكرة الوحدة الوطنيه ودفن الفتن والمارب الشخصية والسياسية الملتوية وتعزيز روح الألفة بين فئات المجتمع المتناحرة واحترام الانسان في فكره وحريته وقدرته ومساهمة الاعلام في نشر الرسالة التربوية وهو من اقوى ادوات التحويل الاجتماعي والسياسي والتربوي والامني في المجتمع.

 

 

الفريق الركن

علي محمد الشلال