الحوثيون يتوعدون بهجمات جديدة ضد "منشآت حيوية " في السعودية

توعدت جماعة الحوثيين، الأربعاء، بهجمات جديدة خلال الأيام المقبلة ضد المنشآت العسكرية والاقتصادية في الأراضي السعودية، وذلك ردّاً على استمرار الغارات الجوية والحصار المفروض من التحالف السعودي الإماراتي.  

الحوثيون يتوعدون بهجمات جديدة ضد "منشآت حيوية " في السعودية

توعّدت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، الأربعاء، بهجمات جديدة خلال الأيام المقبلة ضدّ المنشآت العسكرية والاقتصادية في الأراضي السعودية، وذلك ردّاً على استمرار الغارات الجوية والحصار المفروض من التحالف السعودي الإماراتي.  

وقال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، في بيان على "تويتر"، إن المنشآت العسكرية والاقتصادية الحيوية ذات الطابع العسكري في السعودية "ستكون هدفاً مشروعاً" من أهداف قواتهم العسكرية.  

وحذّر المسؤول العسكري الحوثي كافة الشركات الأجنبية العاملة في السعودية، وكذلك ما وصفهم بـ"إخواننا من أبناء الحجاز ونجد" والمقيمين الأجانب في كافة الأراضي السعودية، بالابتعاد عن تلك المنشآت التي ستكون في دائرة الاستهداف.  

 

وأرجع سريع التهديدات الجديدة إلى استمرار ما سماه بـ"العدوان الظالم والحصار الغاشم" والتصعيد المستمر من التحالف السعودي الإماراتي وإصراره على استمرار إغلاق المطار والموانئ اليمنية".  

ولم يصدر أي تعليق فوري من التحالف السعودي الإماراتي، أو من المبعوث الأممي إلى اليمن، حول التهديدات الحوثية الجديدة، التي تتزامن مع مساعٍ مكثفة لإحياء عملية السلام وجمع أطراف النزاع على طاولة مفاوضات مباشرة في جنيف خلال الأيام المقبلة.  

وجاء التهديد بعد ساعات من غارة جوية للتحالف السعودي الإماراتي استهدفت موقعاً عسكرياً مفترضاً للحوثيين في منطقة ضلاع همدان التابع لمحافظة صنعاء، فضلاً عن غارة أخرى على مديرية البقع بمحافظة صعدة، شمالي البلاد.  

 

وظلت محافظتا مأرب والجوف هي الهدفين الرئيسين لمقاتلات التحالف السعودي الإماراتي طيلة الأسابيع الماضية، ووفقاً لمصادر عسكرية يمنية، فقد نجحت الضريات الجوية في كبح التوغل الحوثي نحو المحافظة النفطية الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، شرقي البلاد.  

وشن الطيران الحربي، خلال الساعات الماضية، 10 غارات على مواقع مفترضة للحوثيين بمأرب، استهدفت مديريات مدغل ومجزر وصرواح ورحبة، وفقاً لوسائل إعلام حوثية، لم تكشف حصيلة الخسائر البشرية في صفوفهم جراء تلك الضربات.  

سياسياً، وصف هشام شرف، وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، أن "استمرار الرياض في استخدام ورقة محاربة المد والنفوذ الإيراني في اليمن، لم يعد ينطلي على أحد، بما في ذلك العديد من الدول التي شاركت أو دعمت التحالف السعودي الإماراتي في بدايته وانسحبت منه أو أصبحت مشاركتها اسمية فقط". 

ودعا المسؤول الحوثي السعودية للاعتراف بأخطائها في اليمن وما سماه بـ"التدخل الهمجي"، في إشارة إلى العمليات العسكرية المتصاعدة منذ 26 مارس/ آذار 2015، وفقاً لوكالة "سبأ" في نسختها الخاضعة للجماعة.  

وأشار شرف إلى أن اليمن "لا يقبل بأي وصاية أياً كان مصدرها ولا يرتهن لأي قوى إقليمية أو دولية"، وأن على حكام الرياض "حتى يستمروا كدولة، ممارسة سياسة النأي بالنفس عن التدخل في الشؤون الداخلية للشعب اليمني". 

وذكر المسؤول الحوثي أن أمن واستقرار المنطقة يتطلبان السلام والتعايش السلمي والانفتاح على دول الجوار والبحث عن سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية معها، بدلاً من الحديث عن الخطر الإيراني على دول المنطقة، وأن على حكام الرياض التعلم من طهران التي ترجمت دعواتها لأمن واستقرار المنطقة من خلال تقديم مبادرة للحفاظ على أمن واستقرار الخليج من خلال "مبادرة هرمز للسلام" الرامية لترسيخ الاستقرار في منطقة الخليج. 

ودعا الوزير الحوثي الرياض إلى التخلي عن مناوراتها السياسية وتحركات سفرائها هنا وهناك في الوقت الضائع، خاصة مع توقع وصول رئيس جديد للبيت الأبيض، وأن "تخطو نحو سلام عادل وتدرك أن السلام للشجعان وأن التنازلات التي تخدم تحقيق السلام للشعوب يذكرها التاريخ".