الشرطة والمخابرات والقطاع الخاص بدلاً من المستشفيات الحكومية.. تفاصيل خطة مصر لمواجهة تفشي كورونا

“المستشفيات التابعة لوزارة الصحة وضعها سيئ لدرجة لا يمكن الاعتماد عليها حال تفاقم انتشار فيروس كورونا”، كانت هذه كلمات عضو اللجنة المعنية بوضع خطة مصر لمواجهة تفشي كورونا المحتمل في البلاد. فمع تطور الوضع في مصر والازدياد النسبي في أعداد المصابين بفيروس كورونا،  تشكلت لجنة عليا من وزارة الصحة وبعض الأجهزة السياسية لحصر المستشفيات العاملة […]

الشرطة والمخابرات والقطاع الخاص بدلاً من المستشفيات الحكومية.. تفاصيل خطة مصر لمواجهة تفشي كورونا
“المستشفيات التابعة لوزارة الصحة وضعها سيئ لدرجة لا يمكن الاعتماد عليها حال تفاقم انتشار فيروس كورونا”، كانت هذه كلمات عضو اللجنة المعنية بوضع خطة مصر لمواجهة تفشي كورونا المحتمل في البلاد. فمع تطور الوضع في مصر والازدياد النسبي في أعداد المصابين بفيروس كورونا،  تشكلت لجنة عليا من وزارة الصحة وبعض الأجهزة السياسية لحصر المستشفيات العاملة في مصر ووضع تصور دقيق لعدد الأسرة وأجهزة التنفس الصناعي التي يمكن الاعتماد عليها حال تفاقم الأزمة.  واستغرق عمل اللجنة قرابة الـ12 يوماً ورفعت على إثرها تقريراً عن طبيعة الموقف في مصر. طبيب من العاملين باللجنة كشف لـ “عربي بوست” عن نتائج عملهم، وتصورات بشأن خطة مصر لمواجهة تفشي كورونا المحتمل التي سوف يتحركون بناءً عليها. أبرز مشكلة واجهت خطة مصر لمواجهة تفشي كورونا يستهل الطبيب حديثه معنا قائلاً: في البداية كان الحديث عن ستة آلاف سرير عناية مركزة في المستشفيات الحكومية المصرية التابعة لوزارة الصحة”. يستدرك قائلاً “لكن بعد الفحص الدقيق والأمين لطبيعة الوضع في تلك المستشفيات تبين لنا للأسف إن المستشفيات التابعة للوزارة وضعها سيئ لدرجة لا يمكن الاعتماد عليها حال تفاقم الأزمة”.  وعليه فالحديث عن وجود 6 آلاف سرير جاهز أصبح لا معنى له، حسب قوله. أهم المستشفيات التي ستخصص لمواجهة الأزمة وبناء على معاينة الوضع المتدهور في مستشفيات وزارة الصحة، فقد تقرر أن يكون الاعتماد الأساسي في خطة مصر لمواجهة تفشي كورونا المحتمل على المستشفيات التالية: 1- مستشفيات الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية مثل معهد القلب – معهد الكبد – معهد الكلى 2-  مستشفيات الأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة مثل معهد ناصر – مستشفى الشيخ زايد التخصصي – مستشفى قليوب المركزي. 3- مستشفى المخابرات العامة (وادي النيل). 4- مستشفيات القطاع الخاص الاستثمارية. 5- مستشفيات القوات المسلحة والشرطة. ولكن ماذا عن الوضع في مستشفيات العزل؟ أما بالنسبة لنقاط الحجر الصحي الأولي فهي كالتالي: “مستشفى 15 مايو” و “مستشفى العجوزة التخصصي”، “مستشفى الصداقة” بالقاهرة، “مستشفى قفط” في  قنا، “مستشفى قها” في القليوبية، مستشفى “النجيلة” بمرسى مطروح، مستشفى “إسنا” بالأقصر، مستشفى “أبو خليفة” بالإسماعيلية، مستشفى “العجمي” بالإسكندرية، مستشفى “تمي الامديد” بالدقهلية. مستشفى العزل الأول بمحافظة مرسى مطروح النائية/خاص عربي بوستوعن تقييم الموقف في نقاط العزل خلصت اللجنة إلى أن الوضع بينها متفاوت من حيث التجهيزات ومستوى التعقيم والنظافة، وأوصت اللجنة بالاهتمام أكثر بهذه النقاط حتى لا تتحول لنقاط عدوى. وكيف سيتم التعامل مادياً مع المستشفيات؟ القصر العيني يرفض إخلاء عنابره قبل الدفع المشكلة التي تواجهنا والحديث لعضو اللجنة هي تسوية الوضع مالياً مع مستشفيات القطاع الخاص، فحتى الآن لم تخصص ميزانية محددة لذلك البند، وعليه فليس محسوماً هل سيتم الدفع لهم نقداً، أم سيتم خصم قيمة الفواتير من إجمالي ضرائب المستشفى، أم ستقرر الدولة وضع يدها على تلك المستشفيات مؤقتاً لحين انتهاء الأزمة. وهذا قرار سياسي بالأساس لم تحسم الدولة أمرها فيه بعد!يسترسل المصدر حديثه قائلاً: المشكلة إنه حتى الآن مستشفيات كبرى مثل “القصر العيني الفرنساوي” (مستشفى حكومي كبير تابع لجامعة القاهرة ولكنه ليس مجانياً كمستشفى القصر العيني الرئيسي) رفضت إخلاء وتجهيز أدوار قبل عقد اتفاق مالي واضح معهم. وأردف قائلاً “فإذا كان هذا موقف مؤسسة مملوكة، فما بالك بالمستشفيات الخاصة!”. هل يتم اللجوء لمستشفيات ميدانية؟ وعن اللجوء إلى إنشاء مستشفيات ميدانية.. يقول مصدر مسؤول يعمل بوزارة الصحة: عملياً هذا قرار غير عملي الآن، فأنت أولاً ليس لديك الطاقم الطبي الجاهز لذلك. ثانياً الإشكالية ليست في السرائر (الأسرة)، الإشكالية في أجهزة التنفس الصناعي وخلافه، وعليه فبعد أن فتحت الوزارة باب التطوع، تراجعت عنه مرة أخرى لعدم جدواه. برنامج واعد لتدريب الأطباء ويقول: تم الاتفاق مع “المعهد القومي للتدريب” بمدينة نصر على عقد دورات مكثفة لتجهيز الأطباء من التخصصات المختلفة للتعامل مع المرض، والمستهدف إعداد 1000 طيب خلال 21 يوماً. وأردف قائلاً “وأعتقد إننا قادرون على ذلك”  واختتم المصدر قائلاً “لا أخفي عليك، الوضع ليس بأفضل حال، والوقت ليس في صالحنا، بشكل عام، ألمس رغبة حقيقية من الدولة في التعامل مع الأزمة، لكن البطء والارتباك ما زالا حاضرين للأسف” .