"الصحوة... السلاجقة العظام"

بعد عرضها لأعمال تاريخية عدة، تناقش فترات تاريخية تحولية، مثل "قيامة أرطغرل" و"عاصمة عبد الحميد"، ستبدأ تركيا عبر القناة الأولى من شبكة قنوات "تي ري تي" في 28 سبتمبر/ أيلول الجاري، عرض المسلسل التاريخي "الصحوة...السلاجقة العظام".

"الصحوة... السلاجقة العظام"

بعد عرضها لأعمال تاريخية عدة، تناقش فترات تاريخية تحولية، مثل "قيامة أرطغرل" و"عاصمة عبد الحميد"، ستبدأ تركيا عبر القناة الأولى من شبكة قنوات "تي ري تي" في 28 سبتمبر/ أيلول الجاري، عرض المسلسل التاريخي "الصحوة...السلاجقة العظام" الذي يسلط، بحسب مصادر إعلامية، الضوء على نشوء الدولة السلجوقية التي قامت عام 1037 عندما دخل مؤسسها طغرل بك مدينة مرو في وسط آسيا، حتى تفكك الدولة عام 1157 إثر قيام الأتراك الأغوز بثورة على السلطان السلجوقي أحمد سنجر وسجنه.
وسيركز العمل التركي الجديد على دور "الحشاشين" الذين ظهروا بنهاية الدولة السلجوقية ومؤسس تلك الفرقة، حسن الصبّاح "شيخ الجبل" الذي أخذ من قلعة ألموت مقراً للحشاشين، قبل أن يغتالوا الوزير السلجوقي نظام الملك الطوسي الذي تلته اغتيالات عدة طاولت، بحسب مراجع تاريخية وما سيتناولها العمل التركي، أمير الموصل، وأحمد بن إبراهيم الكردي، وقاضي أصفهان الشرعي عبيد الله الخطيب، والخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله، والخليفة العباسي المُسترشد. 
وسيتناول مسلسل" الصحوة ..السلاجقة العظام" دور الدولة السلجوقية في إسقاط الدولة البويهية وحربها مع الدولة الفاطمية بمصر وسورية، ومن ثم دور السلاجقة في تتريك الأناضول ونشر الإسلام فيه.
 ومن أبرز الممثلين بالعمل التاريخي التركي الجديد، بحسب الإعلان عنه على قناة "تي ري تي " النجم التركي غوركان أويجون ("ميماتي" بمسلسل "وادي الذئاب") الذي سيجسد شخصية حسن الصبّاح، ومراد غريب آغا أوغلو ("سعد الدين كوباك" بمسلسل "قيامة أرطغرل").
ويقول المترجم الدرامي عن التركية للعربية، شوكت أقصوي لـ"العربي الجديد"، بأنّ تركيا تعتمد على الفن عموماً، والدراما على وجه التحديد، لعرض التاريخ خلال المراحل التحولية الكبرى للمنطقة، لتحقق جملة من الأهداف، تبدأ بتصويب الأخطاء التي يروجها البعض عن بداية العثمانيين وسكان الأناضول وفتح المنطقة، ولا تنتهي عند الترويج للسياحة والصناعات وحتى السياسة.

وعما إذا كانت تركيا تعتمد على الدراما بسرد تاريخها، يقول أقصوي، يتم الاعتماد على مختصين بالتاريخ، وليس أتراكاً فقط، إذ تؤثر تركيا إيراد الأحداث ضمن سياقها الموثّق وفق المراجع البشرية والمصادر التاريخية، ولكن وفق قالب درامي وحبكات جذابة من دون الإساءة للتاريخ أو تزييفه.
ويقول المترجم الدرامي التركي رداً على سؤالنا، عما إذا كان "الصحوة" يأتي رداً على "ممالك النار" الذي أنتجته الإمارات العام الماضي وخالف الطرح التركي: "مسلسل (السلاجقة العظام)، ووفق ما علمنا لأن أحداثه كاملة لم تكشف، لا يرد على العمل الإماراتي الذي ناقش بتشويه للتاريخ، فترة سقوط دولة المماليك في مصر في أيدي العثمانيين في بدايات القرن الـ16 الميلادي، بل أحداثاً قبل ذلك بنحو خمسة قرون لها علاقة ببداية الحروب بين الأتراك والبيزنطيين (معركة ملاذكرد). وكيف غيرت تلك المعركة التاريخ وكانت بداية للفتوحات التركية بالأناضول وما تبعها من تغيرات، سياسية وديموغرافية واقتصادية في تلك المنطقة، بعد سماح السلطان، ألب أرسلان لقادة الجيش ورؤساء القبائل، بحكم المناطق التي يفتحونها، لتبدأ فترة تشكل الإمارات التركية الأولى بمنطقة الأناضول".