النظام يواصل خرق الهدنة في شمال غربي سورية... ومحادثات تركية روسية

واصلت قوات النظام السوري خرق اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب شمال غربي البلاد، حيث اندلعت اشتباكات مع المعارضة التي رصدت تحركات للنظام ومليشياته في المنطقة الخاضعة للاتفاق.

النظام يواصل خرق الهدنة في شمال غربي سورية... ومحادثات تركية روسية

واصلت قوات النظام السوري خرق اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب شمال غربي البلاد، حيث اندلعت اشتباكات مع المعارضة التي رصدت تحركات للنظام ومليشياته في المنطقة الخاضعة للاتفاق.

وذكرت مصادر من "الجبهة الوطنية للتحرير"، لـ"العربي الجديد"، أنّ اشتباكات دارت بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام والمليشيات الموالية لها، تزامناً مع قصف من الأخيرة على محور قرية الرويحة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

وجاءت الاشتباكات، بحسب المصادر، بعد رصد تحركات لقوات النظام في المنطقة، حيث تسعى الأخيرة وبشكل متكرر إلى وضع نقاط متقدمة في محور الرويحة.

يمنع القصف المتكرر المدنيين من العودة إلى بلدات وقرى جبل الزاوية تحديداً

وأوضحت المصادر أنّ القصف على المحور كان لتغطية محاولة قوات النظام التي تحاول القدم إلى نقاط أمامية وتحصينها، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل.

وأشارت المصادر إلى أن القصف طاول ليلاً قرى بينين وحرش بينين، والموزرة وسفوهن وبلدة البارة بجبل الزاوية، وطاول، صباح اليوم الأربعاء، المناطق ذاتها أيضاً، موقعاً أضراراً مادية في ممتلكات المدنيين.

ويمنع ذلك القصف المتكرر المدنيين من العودة إلى بلدات وقرى جبل الزاوية تحديداً، وهي المنطقة التي تقع جنوب الطريق الدولي حلب - اللاذقية.

وكان قد صعّد الطيران الروسي وقوات النظام، أمس الثلاثاء، من القصف على ريفي إدلب الجنوبي والشمالي، وذلك بالتزامن مع إجراء اجتماعات بين وفد روسي وآخر تركي في أنقرة لبحث ملفات عدة من بينها الملف السوري.

وقالت وزارة الدفاع التركية، وفق ما أوردته "الأناضول"، إنّ "وفدين عسكريين؛ تركي وروسي، عقدا اجتماعاً لبحث تطورات الأوضاع في إدلب السورية بمقر الوزارة في أنقرة".

وكانت القوات التركية قد سيّرت، أمس الثلاثاء، دورية بشكل منفرد على الطريق الدولي، وذلك بعد تسيير أكثر من 20 دورية مشتركة مع القوات الروسية.

ويتزامن استمرار التصعيد في جنوب إدلب مع انتشار وباء كورونا في إدلب وريفها بشكل متصاعد، خلال الأيام الأخيرة.

وسجلت المختبرات الصحية التابعة للمعارضة خلال اليومين الماضيين 53 إصابة في إدلب وريفها من أصل 157 إصابة في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة و"هيئة تحرير الشام".

وتحذر المنظمات المحلية والدولية من كارثة إنسانية تواجه المنطقة في ظل الظروف التي تعيشها، خصوصاً بسبب الكثافة السكانية الناجمة عن عدم سماح النظام السوري بعودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقراهم التي سيطر عليها أو يقوم بقصفها بشكل يومي.