بابا الفاتيكان يصلي وحيداً لأول مرة في التاريخ ويلقي كلمة مؤثرة: الوباء أظهر ضعفنا

أدى البابا فرانسيس الصلاة وحيداً في ساحة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان وهي خالية من المصلين، للمرة الأولى في التاريخ، وذلك للدعاء لرفع وباء كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من نصف مليون شخص، وقتل أكثر من 25 ألفاً، وعطَّل الحياة في معظم دول العالم، وأغلق المطارات والمدارس والجامعات والمساجد وأغلب الأعمال.

بابا الفاتيكان يصلي وحيداً لأول مرة في التاريخ ويلقي كلمة مؤثرة: الوباء أظهر ضعفنا
أدى البابا فرانسيس الصلاة وحيداً في ساحة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان وهي خالية من المصلين، للمرة الأولى في التاريخ، وذلك للدعاء لرفع وباء كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من نصف مليون شخص، وقتل أكثر من 25 ألفاً، وعطَّل الحياة في معظم دول العالم، وأغلق المطارات والمدارس والجامعات والمساجد وأغلب الأعمال. فيما دعا بابا الفاتيكان العالم “الخائف الضائع” لإعادة النظر في أولوياته والعودة للإيمان بعد تأمل ما سببه فيروس كوفيد-19 من “صمت وفراغ رهيب” في حياتنا. From this colonnade that embraces Rome and the whole world, may God’s blessing come down upon you as a consoling embrace. pic.twitter.com/PXPm7MTRBC— Pope Francis (@Pontifex) March 27, 2020 بعد الصلاة، ألقى البابا فرانسيس (83 عاماً) كلمة بينما يهطل المطر، قال فيها: “إن ظلمة كثيفة قد غطت ساحاتنا ودروبنا ومدننا، واستولت على حياتنا، وملأت كل شيء بصمت رهيب وفراغ كئيب يشل كل شيء لدى عبوره”، وتابع: “نشعر به في الهواء وفي التصرفات وتعبر عنه النظرات، ونجد أنفسنا خائفين وضائعين وعلى مثال التلاميذ في الإنجيل فاجأتنا عاصفة غير متوقعة وشديدة”. فيما شجع الكاثوليك على العودة إلى الإيمان بعد الضعف الذي كشفته العاصفة (يقصد الوباء)، والضمانات الزائفة التي بنينا عليها مشاريعنا وعاداتنا وأولوياتنا، وقال إن ذلك كشف إهمال الإيمان الذي “يغذي ويعضد ويعطي القوة لحياتنا وجماعتنا”. أكد أيضاً في الكلمة التي نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) أن البشر ساروا بسرعة كبيرة واعتبروا أنفسهم أقوياء وقادرين على كل شيء، حتى تملكهم الجشع للربح، وأضاف: “لم نستيقظ إزاء الحروب، والظلم الذي ملأ الأرض، ولم نستمع إلى صرخة الفقراء وصرخة كوكبنا المريض، استمررنا دون رادع، مُعتقدين أننا سنحافظ على صحّة جيّدة في عالم مريض”. ثم ختم كلمته التي يحضرها في العادة عشرات الآلوف بالقول: “إنه وقت الاختيار بين ما هو مهم وما هو عابر، وقتُ الفصل بين ما هو ضروري وما ليس ضرورياً. إنه زمن إعادة تصويب دربنا”، كما شكر الأطباء والممرضين، وموظفي المتاجر، وعمال التنظيف، وعمال المنازل، وسائقي الشاحنات، وعناصر الأجهزة الأمنية، والمتطوعين، والكهنة الذين يعملون بصمت لمكافحة الفيروس. الصلاة المقامة هي صلاة “بركة مدينة روما والعالم”، وتقام في الظروف العادية من قصر الفاتيكان فقط في عيدي الميلاد والفصح، وهما أهم مناسبتين في الديانة المسيحية، أو في حال انتخاب حبر أعظم جديد. بالنسبة لحالة البابا فرانسيس الصحية فهي جيدة، ولم يعلن إصابته بالفيروس رغم إصابة أسقف مقرب منه، فهو يقيم داخل الفاتيكان منذ أسابيع كإجراء وقائي، في حين فرضت إيطاليا إجراءات مشددة للتعامل مع ما أصبح أسوأ تفش لمرض في العالم. لكن يوم الخميس 26 مارس/آذار 2020، أعلنت وسائل إعلام إيطالية إصابة أسقف إيطالي يقيم منذ سنوات في مقرّ سكن البابا فرانسيس بالفاتيكان بالفيروس، وقد كان الأسقف المصاب يعمل في أمانة سرّ دولة الفاتيكان، وهو مقيم منذ سنوات في “بيت القديسة مارثا”، وهو بيت ضيافة فيه شقّة صغيرة يستخدمها البابا فرانسيس لتناول طعامه وعقد اجتماعاته الخاصة، لكن السلطات اتخذت إجراءات عاجلة لتطهير المبنى فور اكتشاف الإصابة، وقالت الصحف الإيطالية إن البابا خضع لاختبار في اليوم نفسه، وتبين عدم إصابته.