بسبب “كورونا”.. مئات من لاعبي التنس لن يجدوا قوت يومهم خلال 3 أسابيع!

ينظر الجميع إلى نجوم لعبة التنس باعتبارهم الأكثر ثراء، لكن هناك المئات من اللاعبين المحترفين يعانون بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لدرجة أن بعضهم قد لا يجد قوت يومه خلال 3 أسابيع فقط

بسبب “كورونا”.. مئات من لاعبي التنس لن يجدوا قوت يومهم خلال 3 أسابيع!
ينظر الجميع إلى نجوم لعبة التنس باعتبارهم الأكثر ثراء في الرياضة، حيث يجمعون عشرات ملايين الدولارات من الدورات، من الجوائز وعقود الرعاية والإعلانات، لكن هناك المئات من لاعبي ولاعبات التنس المحترفين يواجهون أزمة كبيرة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، لدرجة أن بعضهم قد لا يجد قوت يومه خلال 3 أسابيع فقط من الآن.  ثمة أسماء معروفة في عالم التنس جمعت عشرات الملايين من الجوائز المالية خلال مسيرتها، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الصربي نوفاك ديوكوفيتش، والإسباني رافايل نادال، والسويسري روجيه فيدرر، والأمريكية سيرينا وليامس، والرومانية سيمونا هاليب… لكن في اللعبة أيضاً مئات غيرهم غالباً ما يخرجون من الأدوار المبكرة، أو لا يسمح لهم مستواهم بالمنافسة على الألقاب، ويحصلون لذلك على فتات من الجوائز المالية التي تقدر بالملايين، لاسيما البطولات الكبرى “غراند سلام”. وفي غياب أي عقود رعاية ضخمة أو ادخار مالي كافٍ، يجد هؤلاء أنفسهم في مهب الريح حالياً، في ظل توقف الدورات حتى السابع من يونيو/حزيران على الأقل بسبب “كوفيد-19”. اللاعبة الجورجية صوفيا شاباتافا دفع هذا الوضع اللاعبة الجورجية صوفيا شاباتافا (31 عاماً والمصنفة 375 عالمياً) إلى التواصل مباشرة مع الاتحاد الدولي لكرة المضرب، طالبة منه توفير مساعدة لها ولغيرها من الأسماء المغمورة في اللعبة. وحذرت اللاعبة من أن “اللاعبين المصنفين ما دون المركز 250 عالمياً لن يعودوا قادرين على توفير قوتهم اليومي في غضون أسبوعين أو ثلاثة”. وأوضحت في تصريحات أبرزها موقع France24 الإخباري الفرنسي “صراحة لا أعتقد أنني سأتمكن من ذلك”. ورداً على سؤال عن موقف الاتحاد، أوضحت اللاعبة التي احترفت التنس منذ 16 عاماً ولم تحرز أي لقب “قالوا إنهم منشغلون حالياً، وسيعاودون التواصل معي عندما يصبح ذلك ممكناً”. وتابعت: “لكن بعد تلك الرسالة بالبريد الإلكتروني لم أتلقَ أي شيء”. ولم يعلق الاتحاد على سؤال لفرانس برس بشأن هذه المناشدة، لكن تقارير صحفية تشير إلى احتمال طرح الموضوع للبحث في الفترة المقبلة. من جهته، رأى رئيس رابطة اللاعبين المحترفين “آي تي بي” أندريا غودنزي في تصريحات صحفية أن “قدرتنا على اتخاذ أي إجراءات داعمة (للاعبين) ستكون موجهة بشكل أفضل ما إن نعرف مدة هذه الأزمة، ومتى يمكن للدورات أن تستأنف”. وبحسب الموقع الإلكتروني لرابطة المحترفات، جمعت شاباتافا نحو 355 ألف دولار خلال مسيرتها، علماً أنها لم تخض عدداً كبيراً من الدورات الاحترافية، وشاركت في البطولات الأدنى درجة التي ينظمها الاتحاد الدولي. لكن منذ مطلع العام الحالي، اكتفت الجورجية بجمع 3304 دولارات فقط. وبحسب تقديرات مواقع إلكترونية متخصصة بكرة المضرب، يبقى هذا المبلغ أقل (أو يوازي أحياناً بالحد الأدنى) ما يناله لاعب أو لاعبة بعد الإقصاء من الدور الأول لتصفيات إحدى دورات الـ250 نقطة. ويضم تصنيف كل من رابطتي المحترفين والمحترفات أكثر من ألف اسم. اللاعبة الأدنى تصنيفاً لدى المحترفات هي الروسية كسينيا كولنسنيكوفا (27 عاماً ومصنفة 1283)، وجمعت 68 دولاراً فقط هذا العام. ويعوّل العديد من اللاعبين واللاعبات خارج نادي المئة الأوائل، على مصادر دخل أخرى مثل التدريب أو اللعب في دوريات على صعيد أندية. لكن حتى هذه المداخيل منعدمة حالياً، في ظل القيود المفروضة عالمياً على حركة التنقل والسفر في إطار جهود الحد من تفشي “كوفيد-19”. وأطلقت شاباتافا عريضة إلكترونية لمساعدة لاعبي كرة المضرب على إيصال صوتهم إلى الاتحاد الدولي، بعدما تحدثت إلى العديد منهم لتعرف ما هي خططهم للأشهر الثلاثة المقبلة، وتوصلت إلى خلاصة أن بعضهم لن يبقى قادراً على توفير الغذاء. وتابعت: “مشكلتي هي أن الرياضة ستموت لأن اللاعبين المصنفين ما دون المركز 150 لن يعودوا قادرين على اللعب”. وحتى ظهر الأحد التاسع والعشرين من مارس/آذار، تخطى عدد موقّعي العريضة الألف شخص. وتسبب تعليق المنافسات بإلغاء كامل دورات الموسم الترابي باستثناء بطولة فرنسا المفتوحة، التي أُرجئت من مايو/أيار إلى سبتمبر/أيلول. وفي ظل عدم اليقين بشأن تطورات الوضع الصحي عالمياً وعدم وجود موعد واضح لإمكان استئناف المباريات، يبدو أن دورات الملاعب العشبية قد تلاقي المصير ذاته، وأبرزها بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، والمقررة بين 29 يونيو/حزيران و12 يوليو/تموز. لاعبة أخرى أبدت خشيتها من الظروف المالية الراهنة هي البريطانية تارا مور المصنف 233 عالمياً، والتي جمعت 2500 دولار فقط هذا العام. وعلى امتداد مسيرتها، حققت ابنة الـ27 عاماً، ما مجموعه 437500 دولار، بفضل مشاركتها في بطولات غراند سلام. وعلى سبيل المثال، نالت مور في 2016 مبلغ 62 ألف دولار لبلوغها الدور الثاني في ويمبلدون. وكتبت اللاعبة تعليقاً على العريضة الإلكترونية التي أطلقتها الجورجية “ثمة أمور أهم مثل الحياة والموت، لكن العديد من اللاعبين، لاسيما من الدول الصغيرة، لا يمكنهم الحصول على أي مدخول أو المطالبة بأي تعويضات (من السلطات)، لأنهم يُعتَبرون من العاملين في مجالات حرة”. وحذرت من أن العديد منهم لن يتمكنوا من الصمود “لأشهر قليلة مقبلة”. وسبق للعديد من اللاعبين، لاسيما الشبان منهم، أن انتقدوا طريقة توزيع الجوائز المالية في الدورات، خصوصاً البطولات الكبرى، بسبب الفارق الشاسع بين تلك المخصصة لمن يبلغ المباراة النهائية، وتلك التي ينالها الخارجون من الأدوار السابقة. وعمد بعض المنظمين لزيادة الجوائز الإجمالية، على أن تكون نسبة الزيادة أعلى للأدوار الأولى. لكن لاعبات سبق لهن جمع مبالغ لا بأس بها، أبدين تعاطفهن مع الشكوى، ومنهم الروسية آلا كودريافتسيفا (32 عاماً) التي جمعت نحو ثلاثة ملايين دولار في مسيرتها. وقالت “لدي مدخرات، أنا لست قلقة. لكن ماذا بشأن اللاعبين الشبان الذين اختاروا كرة المضرب مسيرة لهم ويتحولون بشكل تدريجي إلى الاحتراف؟ لكنهم لم يحصلوا على أي فرصة بعد لادخار الأموال؟ أو الذين دفعوا ربما من جيبهم الخاص؟”.