بعد ارتفاع الإصابات لـ69.. هكذا تسلل كورونا إلى الأردن

مع بدء انتشار فيروس كورونا في العالم، شرعت الحكومة الأردنية بالتدابير الاحترازية لمنع دخوله إلى أراضيها، القصة بدأت عندما جازف الأردن بإرسال طائرة إلى مدينة ووهان الموبوءة لإجلاء رعاياه ورعايا عرب

بعد ارتفاع الإصابات لـ69.. هكذا تسلل كورونا إلى الأردن
مع بدء انتشار فيروس كورونا في العالم، شرعت الحكومة الأردنية بالتدابير الاحترازية لمنع دخوله إلى أراضيها، القصة بدأت عندما جازف الأردن بإرسال طائرة إلى مدينة ووهان الموبوءة لإجلاء رعاياه ورعايا عرب كأول دولة تأخذ هذا الإجراء، ثم سارع بتعليق حركة الطيران مع الصين وكوريا الجنوبية ومن ثم إيران بعد ذلك، حين تبين أن هذه الدول باتت مدنا موبوءة وارتفعت فيها أعداد المصابين. الأردن استمر في تشديد إجراءاته الاحترازية على مراحل، وبينما تسجل دول في العالم أعدادا مرتفعة في الإصابات كانت نسبة الإصابات في الأردن (صفر) واستمرت على ذلك حتى وصلت طائرة من إيطاليا تقل مواطناً أردنياً يحمل المرض وهو لا يعلم، لكن الإجراءات الاحترازية التي اتخذها المواطن محمد الحياري من تلقاء نفسه حالت دون انتقال العدوى لأسرته أو لأي أحد آخر، تم إدخاله المستشفى بعدها وأدخل إلى غرف العزل. تخفيض حركة الطيران توالت التشديدات والقرارات الحكومية الأردنية وبدت أكثر صرامة، وباشرت بحظر السفر إلى دول جديدة كإيطاليا وإسبانيا، ألمانيا، فرنسا، إلى جانب إغلاق معابره الحدودية مع سوريا والعراق وتخفيض حركة الطيران مع مصر، واستثناء حركة الشحن والهيئات الدبلوماسية. تم الإعلان عن شفاء الحالة الوحيدة المصابة في الأردن بتاريخ 13 / 3 يوم الجمعة، بعدها تسارعت الأحداث، وبنفس اليوم أقيم حفل زفاف في محافظة اربد شمال العاصمة عمان، تواجد فيه اثنان قدما من إسبانيا وكندا، لكن عواقبه لم تعرف إلا عند ازدياد حالات الإصابة في وقت لاحق. الحكومة الأردنية قبل أن تكشف أنها في مرحلة لاحتواء فيروس كورونا، أعلنت عن تعليق دوام المؤسسات التعليمية والحكومية كإجراء احترازي إضافة إلى موعد تعليق حركة الطيران من وإلى الأردن إلى جانب إغلاق المعابر الحدودية مع الدول المجاورة أمام المواطنين لمدة أسبوعين، ليعلن في صبيحة يوم الأحد 15 /3 عن تسجيل أول 6 إصابات تضمنت 4 فرنسيين وأردنيين خالطا سائحة أميركية تواجدت في الأردن في وقت سابق، وما إن انتهى اليوم لتزداد أعداد المصابين إلى 12، الأمر الذي تطلب من الأردن أخذ إجراءات أكثر حزما لاحتواء انتشار الفيروس. في صبيحة اليوم التالي ارتفعت أعداد الإصابة لتظهر عواقب حفل الزفاف الذي أقيم يوم الجمعة الماضي، ليتبين مصابون من بين المتواجدين في الحفل، بدأت بوالد العروس القادم من إسبانيا الذي يعتقد أنه المسبب في نقل العدوى لباقي المصابين، خصوصا بعدما أثبتت الفحوصات إصابة العريس إلى جانب 4 إصابات أخرى وحالة أصيبت جرّاء الاختلاط، في نفس اليوم شهد الأردن حركة طيران قبل الإعلان عن تعليقه في منتصف الليل، ليستقبل ما يقارب 70 رحلة جوية، وضعوا في الحجر الصحي الإجباري، وأعلنت الحكومة اليوم عن حجر 4892 مواطنا ومقيما بفنادق خمس نجوم بالعاصمة عمان ومنطقة البحر الميت، بعدما تأكدت الحكومة الأردنية من تغيير بعض المسافرين رحلاتهم من دول صنفت بالمحظورة لينتقلوا ترانزيت عبر دول أخرى لدخول الأردن، الأمر الذي جعل الحكومة تحجر على جميع القادمين من المطار لفحصهم والتأكد من عدم إصابتهم. عريس حفل زفاف إربد مصاب بكورونا الشاب قصي طلافحة الملقب بـ"عريس اربد"، دعا كل من حضر حفل زفافه إلى عزل نفسه منزليا، بعدما ظهرت عدة إصابات جرّاء الحفل، وأكمل في رسالته التي نشرها على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، أن يسامحه الأردنيون، مؤكدا عدم درايته بخطورة المرض وجديته، خاصة أن حفل زفافه أقيم في وقت لم يسجل فيه الأردن حالات إصابة جديدة، وأضاف أن العروس قامت بالحجر على نفسها منزليا. يذكر أن الأردن حتى اللحظة سجل 13 حالة مصابة بفيروس كورنا في محافظة إربد كانت متواجدة في حفل الزفاف إضافة إلى مخالطين للمصابين، منهم سيدة تبلغ من العمر 81 عاما وطفل 3 سنوات جميعهم بحالة مستقرة، وأعلن وزير الصحة عن فريق تعقب لحاضري الحفل من أجل إجراء الفحوص اللازمة والتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس. تفاؤل حكومي وعلى الرغم من إعلان وكالة الأنباء الأردنية نقلا عن وزارة الصحة عن ارتفاع عدد إصابات كورونا اليوم الخميس في الأردن إلى 69 بما في ذلك المتعافون فإن وزير الصحة الأردني سعد جابر أبدى اليوم تفاؤلا بانحسار أعداد الحالات، مضيفا أن الأردن لم يسجل ارتفاعا في عدد الإصابات الجديدة، ترافق ذلك مع استقرار حالة المصابين التي تصنف بالجيدة، فيما أعلن مسؤول ملف كورونا نذير عبيدات، عن ظهور فحوص المحجور عليهم في الفنادق معلنا أن جميع النتائج "سلبية"، ما يعني خلوهم من الفيروس. يذكر أن الأردن سجل حتى اللحظة 69 إصابة، من أردنيين وأجانب ولا زال الأردن يشدد إجراءاته الاحترازية، كان آخرها إعلان الجيش الأردني بإغلاق العاصمة عمان والمحافظات ومنع الدخول أو الخروج من وإلى محافظة أخرى ابتداء من صباح الخميس، يأتي ذلك ضمن حزمة العمل بقانون الدفاع التي أعلنت عنه الحكومة الأردنية قبل يومين، ولم تغفل الحكومة ما يتردد عن إمكانية فرض حظر للتجوال، حيث نفت الحاجة في الوقت الحالي لتطبيق هذا القانون.