بعد انتهاء مدة حجبها... متى تعود المواقع الإلكترونية الفلسطينية؟

انتهت قبل أيام مفاعيل القرار القضائي الصادر عن النيابة العامة الفلسطينية، بحجب عشرات المواقع الإلكترونية. وحتى الساعة لم يرفع الحجب عن أغلبها

بعد انتهاء مدة حجبها... متى تعود المواقع الإلكترونية الفلسطينية؟
انتهت قبل أيام مفاعيل القرار القضائي الصادر عن النيابة العامة الفلسطينية، بحجب عشرات المواقع الإلكترونية. وحتى الساعة لم يرفع الحجب عن أغلبها، لذلك "يفترض بالشركات المزودة لخدمة الإنترنت رفع الحجب عن هذه المواقع، في ظل عدم وجود أي قرار رسمي بتمديد الحظر"، وفق ما أكده محامي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان – ديوان المظالم الفلسطيني، أحمد نصرة في حديث لـ"العربي الجديد". وأكد نصرة أن الموعد المحدد لحجب المواقع انتهى قبل نحو 5 أيام، وعلى الجهات (مزودي الخدمة) التي بلغت المواقع بقرار النيابة العامة، أن تقوم برفع الحجب عن تلك المواقع. وأشار نصرة إلى أن المدة المحددة للحجب هي ستة أشهر، وبما أنه لم يصدر قرار بالتمديد "إنني أرجح أن يكون هناك رفع للحجب على اعتبار أن المدة قد انتهت، وعلى المزود نفسه أن يبادر برفع الحجب ويتراجع عن ذلك بما أن أثر الحجب وهو 6 شهور قد انتهى". وقال: "نأمل ألا يتم اللجوء لمثل هذه الطريقة مرة ثانية، لأن حرية الرأي والتعبير مكفولة بالقانون الفلسطيني". وأشار إلى أنه تم التوجه إلى المحكمة الدستورية الفلسطينية العليا بالإحالة بشأن قانون الجرائم الإلكترونية، لرفع الحجب عن 59 موقعاً وصفحة إلكترونية، في شهر فبراير/شباط 2020، لكن المحكمة رفضت ذلك مبررة ذلك أنه ليس من اختصاصها. وكانت محكمة صلح رام الله (وسط الضفة الغربية) هي التي أصدرت قرار حجب تلك المواقع استناداً إلى قانون الجرائم الإلكترونية، في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019، لكنها عادت وأحالت في نهاية الشهر ذاته نصّاً في قانون الجرائم الإلكترونية إلى المحكمة الدستورية، للنظر في شبهة عدم دستوريته. وجاء في قرار محكمة صلح رام الله، "بالتدقيق في هذا الطلب تجد المحكمة أن النيابة العامة قد أسست هذا الطلب سنداً لنص المادة 39/2 من القرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية رقم (10) لسنة 2018، على سند من القول بأن الجهة المستدعى ضدهم قد أقدمت على نشر ووضع عبارات وصور ومقالات عبر الشبكة العنكبوتية من شأنها تهديد الأمن القومي والسلم الأهلي والإخلال بالنظام العام والآداب العامة وإثارة الرأي العام الفلسطيني، طالبة بالنتيجة حجب هذا الموقع، وقرّرت المحكمة إجابة طلب النائب العام وحجب المواقع الإلكترونية المذكورة". من جانبه، دعا المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" في بيان له، أصحاب المواقع المحجوبة للتوجه إلى مزودي الخدمة لإنهاء الحجب، بعد انتهاء مدة القرار، ولم يتم تجديدها بأمر قضائي جديد. فيما أشار المركز إلى أن الأصل هو العودة إلى مبادئ القانون الأساس الذي يضمن حرية التعبير في المادة 19 منه، "ولا يجوز لمزود الخدمة مخالفة القرار بإبقاء الحجب أكثر من المدة التي وردت في القرار القضائي". وأكد "مدى" على ضرورة احترام حرية التعبير في فلسطين، وطالب الحكومة الفلسطينية التي عارضت القرار، بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية بعد انتهاء فترة الطوارئ. قرار محكمة صلح رام الله بحجب تلك المواقع، كان قد أثار ردود فعل واسعة من الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي ومن قبل مؤسسات المجتمع المدني والصحافيين والناشطين. وطالبت هؤلاء بإلغاء القرار المستند إلى قانون الجرائم الإلكترونية، الذي تم إقراره عام 2018 وأحدث انتقادات كبيرة في حينه ومطالبات بتعديله من الصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني. ذلك القرار دفع الحكومة الفلسطينية في بيان على لسان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، تأكيد احترامها للاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الحريات وصونها، واحترامها الشديد لاستقلال القضاء وعدم تدخلها في شؤونه. وهو موقف أكده ملحم قبل يومين خلال الإيجاز الصحافي الحكومي المتعلق بتطورات فيروس كورونا الجديد في فلسطين. وهذه هي المرة الثانية التي تقوم فيها السلطة التنفيذية، ممثلة بالنائب العام، بحجب مواقع إعلامية حيث كانت المرة الأولى في صيف 2017 وطاولت حينها نحو 15 موقعاً إعلامياً غالبيتها مواقع إعلامية تابعة لحركة "حماس"، وبعد فترة قليلة تم الكشف عن قانون الجرائم الإلكترونية.