تراجع تكلفة الدعم في المغرب 47.5% خلال 8 أشهر

تراجعت تكلفة دعم المواد الأساسية في المغرب بنسبة 47.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتستقر عند 547 مليون دولار، ما يساعد على تخفيف الأعباء المالية على الموازنة المغربية التي تتوقع شحاً كبيراً في الإيرادات بسبب تداعيات فيروس كورونا.

تراجع تكلفة الدعم في المغرب 47.5% خلال 8 أشهر

تراجعت تكلفة دعم المواد الأساسية في المغرب بنسبة 47.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتستقر عند 547 مليون دولار، ما يساعد على تخفيف الأعباء المالية على الموازنة المغربية التي تتوقع شحا كبيرا في الإيرادات بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وقالت الخزينة العامة للملكة، في تقرير أصدرته اليوم الاثنين، إن تراجع تكلفة الدعم ساهم في التخفيف من تدهور وضعية العجز المالي، الذي قفز في أغسطس/ آب إلى حوالي 4.35 مليارات دولار مدفوعا بارتفاع الإنفاق وتراجع الإيرادات.

وزاد عجز الموازنة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بحوالي مليار دولار، بعدما كان في حدود 3.38 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وعمد المغرب إلى خفض ميزانية الدعم عبر مشروع قانون المالية التعديلي، الذي فرضته أزمة كورونا، إلى 1.18 مليار دولار من 1.5 مليار دولار.

ويدعم المغرب، بعد تحرير أسعار السولار والبنزين منذ 5 أعوام، الدقيق والسكر وغاز الطهو، حيث تستفيد هذه السلعة لوحدها من 70 في المائة نفقات الدعم عبر صندوق المقاصة.

ويشير صندوق المقاصة إلى أن تكلفة دعم غاز الطهو تراجعت بنسبة 10 في المائة في نهاية يوليو/تموز.

ويستورد المغرب غير المنتج للنفط حوالي 94 في المائة من حاجياته من الطاقة سنويا، حيث تؤثر فاتورتها بشكل قوي على عجز الميزان التجاري واحتياطي النقد الأجنبي.

وكان وزير الطاقة والمعادن، عزيز رباح، أكد على أن الواردات المبرمجة تكفي لتلبية الحاجيات مع الحفاظ على مخزون احتياطي، علما أن الدولة ارتأت استئجار خزانات شركة "سامير" من أجل تكوين احتياطي من النفط الرخيص.

وتشير بيانات مكتب الصرف إلى أن فاتورة واردات المملكة من الطاقة، في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، تراجعت بنسبة 31.6 في المائة، كي تستقر في حدود 30.93 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفضل تراجع الأسعار في الأسواق العالمية.

غير أن المكتب ينبه إلى أنه بالموازاة مع انخفاض الأسعار عالميا، تراجعت الواردات بنسبة 11 في المائة، كي تصل إلى 3.52 ملايين طن في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.

ويلاحظ خبراء أن انخفاض الإنفاق على الدعم، في الأشهر الأخيرة من العام الحالي، له علاقة بمستوى أسعار المنتجات البترولية في السوق الدولية. ويرون أن انخفاض تلك الأسعار في الأشهر الأخيرة، ينعكس على مستوى الدعم، الذي يتأثر كذلك بالكميات المستهلكة في ظل استمرار حالة الطوارئ الصحية لمكافحة كورونا.

واستقرت أسعار السولار في الفترة الأخيرة في حدود 8.25 دراهم لليتر الواحد، وأسعار البنزين في حدود 9.45 دراهم، حيث لم ترتفع منذ حوالي شهر خلافا لما حدث بعد رفع الحجر الصحي بعد عيد الفطر.

ويقول الحسين اليمني، منسق جبهة الدفاع عن مصفاة "سامير" المتوقفة منذ 5 أعوام، أنه لو لم تعمد حكومة عبد الإله بنكيران إلى تحرير الأسعار، لكان سعر السولار اليوم في حدود 6.60 دراهم. ويرى أيضا أن أسعار المحروقات سجلت ارتفاعات غير مبررة بعد التحرير، الذي ساهم في نظره في تحقيق شركات فاعلة في سوق الوقود لأرباح فاحشة، تقدر بأكثر من مليار دولار في العام.

(الدولار يساوي 9.16 دراهم)