تراجع لافت لنسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الإيرانية

كشفت صحيفة "إيران" الرسمية، اليوم الاثنين، عن أن نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الإيرانية لحسم مصير 10 دوائر انتخابية متبقية، سجلت تراجعاً لافتاً، إذ سجلت 19 في المائة.

تراجع لافت لنسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الإيرانية

كشفت صحيفة "إيران" الرسمية، اليوم الإثنين، عن أن نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية الإيرانية لحسم مصير 10 دوائر انتخابية متبقية، سجلت تراجعاً لافتاً، إذ سجلت 19 في المائة، بينما كان المعدل في هذه الدوائر في الجولة الأولى نحو 46 في المائة.

واللافت أن نسبة المشاركة في أربع دوائر من العشر، كانت أقل من 10 في المائة، إذ تراجعت في بعض هذه الدوائر بنسبة 35 في المائة مقارنة بالجولة الأولى.

وغالباً ما تتراجع نسبة التصويت في إيران خلال الجولة الثانية للانتخابات، إلا أنه لم يسبق لها أن سجلت هذه النسبة من التراجع. ويعزو مراقبون أحد أهم أسباب هذا التراجع إلى ظروف تفشي كورونا في إيران، لكن بالإضافة إلى ذلك، على الأغلب، لعبت العوامل التي ساهمت في تسجيل أدنى نسبة مشاركة في الجولة الرئيسية للانتخابات البرلمانية الإيرانية يوم 21 من فبراير/شباط الماضي، دورها في الجولة الثانية أيضاً. وفي مقدمة هذه العوامل التي أدت إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات، الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الناخبون الإيرانيون، وكذلك رفض معظم مرشحي التيار الإصلاحي خوض السباق الانتخابي، فضلاً عن أسباب أخرى.

وكانت الجولة الثانية للانتخابات التشريعية الإيرانية في إيران، قد أجريت يوم الجمعة الماضي، لتحديد مصير 20 مقعداً متبقياً من أصل 290 عدد مقاعد مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في البلاد، بعد أن فشل المرشحون إليها في الحصول على 20 بالمائة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 21 فبراير/شباط الماضي.

وكان من المقرَّر أن تنظم هذه الجولة يوم السابع عشر من إبريل/نيسان الماضي، إلا أن ظروف تفشي كورونا في إيران حالت دون ذلك، وتسببت بتأجيلها مرات عدة، لكن السلطات، وبعد عدم وجود أفق لنهاية قريبة للقضاء على الفيروس، قرّرت إجراءها مع اتخاذ تدابير صحية محددة في الدوائر الانتخابية.

إلى ذلك، بعد إجراء هذه الانتخابات، ستبقى 6 مقاعد أخرى في البرلمان الإيراني شاغرة، لأسباب عدة، ترتبط بوفاة ثلاثة منتخبين جدد خلال الشهور الماضية، وتزوير نائب فائز شهادته الجامعية، ورفض اعتماد نائب آخر في البرلمان، فضلاً عن رفض أهلية نائب آخر. وستجرى الانتخابات في هذه الدوائر تزامنا مع الانتخابات الرئاسية الإيرانية خلال مايو/أيار 2021.

وفي الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 21 فبراير/شباط الماضي، سُجلت أدنى نسبة مشاركة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بلغت 42.57 في المائة. واكتسح المحافظون نتائجها بعد الفوز بأكثر من ثلثي مقاعد البرلمان، وسط تراجع لافت للإصلاحيين، بعد رفض معظم مرشحيهم من قبل مجلس صيانة الدستور لخوض الانتخابات.

واليوم، تشير تقارير إعلامية إيرانية إلى وجود نحو 16 نائباً إصلاحياً من الشخصيات غير المعروفة في البرلمان. غير أن العدد في الدورة السابقة كان أكثر من 100 نائب.