تركيا “لم تتراجع” عن التنقيب عن حقوق الغاز، وتكشف سر عودة إحدى سفنها من شرقي المتوسط

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن أنقرة لم تتراجع عن أنشطتها البحثية شرق المتوسط، وإن عودة سفينة "الريس عروج" إلى ميناء أنطاليا كانت لدواعي الصيانة.

تركيا “لم تتراجع” عن التنقيب عن حقوق الغاز، وتكشف سر عودة إحدى سفنها من شرقي المتوسط

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن أنقرة لم تتراجع عن أنشطتها البحثية شرق المتوسط، وإن عودة سفينة “الريس عروج” إلى ميناء أنطاليا كانت لدواعي الصيانة.

جاء ذلك في مقابلة مع إحدى القنوات التركية الخاصة، الإثنين 14 سبتمبر/أيلول 2020، رد خلالها الوزير على تصريح لرئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو، وصفت فيه عودة السفينة بأنها “تراجع تركي في المنطقة”.

أعمال بحث في المتوسط: كما أوضح تشاووش أوغلو أن سفينة “الريس عروج” تقوم بأعمال بحث ومسح في شرق المتوسط منذ نحو شهر، وأنها عادت إلى ميناء أنطاليا لإجراء أعمال الصيانة الدورية.

حيث أضاف الوزير مبيناً: “لم نعلن إخطار نافتيكس لأن السفينة رست في ميناء أنطاليا للصيانة، فلا معنى لإعلان نافتيكس والسفينة في الصيانة”، وتابع موضحاً: “عند الانتهاء من الصيانة تبدأ السفينة بأعمال البحث في حقل جديد، عندها نعلن إخطار نافتيكس”.

كذلك قال الوزير التركي: “نسمع تصريحات مختلفة من الجانب اليوناني حيال عودة الريس عروج إلى ميناء أنطاليا، فرئيس الوزراء يراها خطوة إيجابية بينما تعتبرها الرئيسة تراجعاً تركياً”.

فيما لفت إلى أن تركيا واليونان كجارتين يمكنهما إجراء لقاءات مباشرة، مبيناً أن تركيا ستفرض شروطاً مسبقة في حال وضعت أثينا شروطاً مسبقة للحوار.

الحوار مع اليونان: ورداً على تصريحات رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتشوتاكيس، الذي لمّح فيها إلى إمكانية الحوار في حال لم تحدث استفزازات، قال أوغلو: “هذا تصريح إيجابي، لكن لا نقبل بأي شروط مسبقة”.

إذ أكد أن التوتر القائم في شرق المتوسط لن ينتهي في حال لم تحترم اليونان حدود الجرف القاري التركي.

وفيما يخص الأزمة القائمة في جزيرة قبرص، قال أوغلو إن تخلي الشطر الرومي عن تهميش القبارصة الأتراك شرط أنقرة الأساسي لحل الأزمة.

واستطرد: “إن وضعت اليونان شروطاً مسبقة للتفاوض، فعليها أن تقبل بشروط تركيا أيضاً، أثينا تطالب أنقرة بوقف كافة فعالياتها كشرط لبدء الحوار، وهذا الشرط لا يمكن قبوله”.

عقوبات أوروبية: كذا قال مولود أوغلو  إن تركيا لا تتوقع أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها بسبب نزاعها مع اليونان في شرق البحر المتوسط، وذلك بعد يوم من سحب تركيا لسفينة تنقيب من المياه المتنازع عليها.

كان الاتحاد الأوروبي قد عبَّر عن دعمه الكامل لليونان وقبرص في هذا النزاع، وقال إنه يجهز لعقوبات محتملة في حال عدم بدء الحوار. وقد يتخذ زعماء الاتحاد قراراً بهذا الخصوص في اجتماعهم المقرر يومي 24 و25 سبتمبر/أيلول.

وقال إنه لا يتوقع من زعماء الاتحاد الأوروبي، الذين اتفقوا بالفعل على فرض عقوبات بسيطة على تركيا، أن يتخذوا خطوات أخرى الأسبوع المقبل لكن لا يمكن استبعاد مثل هذه الخطوات.

توترات بسبب الغاز: وتصاعد التوتر بسبب تشابك مطالبات تركيا من ناحية واليونان وقبرص المدعومتين من فرنسا من ناحية أخرى بالأحقية في مياه ربما تكون غنية بالغاز الطبيعي. وأجرت عدة دول تدريبات بحرية في المنطقة ولدى تركيا سفن أخرى تنقب عن النفط والغاز قبالة قبرص.

فيما كتب إبراهيم كالين، المتحدث الرئاسي التركي، على تويتر الإثنين، يقول إنه من الممكن التوصل إلى حل سلمي. وتابع “يجب ألا تضيع اليونان ودول الاتحاد الأوروبي فرصة الدبلوماسية ويتعين أن تتخذ خطوات مماثلة”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال زيارة قصيرة لقبرص يوم السبت، إن الولايات المتحدة ما زالت “قلقة للغاية” بشأن أفعال تركيا في البحر. وردت أنقرة بالقول إنه يتعين على واشنطن أن تكون أكثر حيادية.