تعافي الطلب على النفط يتجه للتباطؤ حتى نهاية 2020

قلصت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على النفط للعام الحالي، اليوم الثلاثاء مشيرة إلى الحذر بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا. وخفضت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً توقعاتها لعام 2020 بمقدار 200 ألف برميل يومياً إلى 91.7 مليون برميل..

تعافي الطلب على النفط يتجه للتباطؤ حتى نهاية 2020

قلّصت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على النفط للعام الحالي، اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى الحذر بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا.

وخفضت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، توقعاتها لعام 2020، بمقدار 200 ألف برميل يومياً، إلى 91.7 مليون برميل يومياً، وهو ثاني خفض لتوقعاتها بشأن الطلب على النفط في عدة أشهر.

وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري: "نتوقع تباطؤ تعافي الطلب على النفط على نحو ملحوظ في النصف الثاني من 2020، حيث تم بالفعل جني معظم المكاسب السهلة".

وأضاف التقرير "التباطؤ الاقتصادي سيحتاج شهوراً لينعكس كلية... إلى جانب ذلك، هناك احتمال أن تقوض موجة ثانية من الفيروس (وهو ما نشهده بالفعل في أوروبا) القدرة على التنقل مجدداً".

وقالت الوكالة إنّ تجدد ارتفاع حالات الإصابة بـ"كوفيد-19" وتدابير العزل العام المرتبطة بذلك، واستمرار العمل عن بعد وضعف قطاع الطيران تلحق جميعها الضرر بالطلب.

وأضافت أنّ زيادة إنتاج النفط وخفض توقعات الطلب، يعنيان أيضاً سحباً أبطأ من مخزونات النفط الخام التي تراكمت في ذروة إجراءات العزل العام.

وتتوقع الوكالة حالياً سحباً ضمنياً من المخزونات في النصف الثاني من العام بنحو 3.4 ملايين برميل يومياً، بما يقل بنحو مليون برميل يومياً عما توقعته في الشهر الماضي، مع بلوغ مستويات المخزون، في يوليو/ تموز، بالدول المتقدمة مستويات قياسية مرتفعة مجدداً.

وانخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، نتيجة مخاوف بشأن تعاف بطيء للطلب العالمي على الوقود الذي تضرر بسبب جائحة فيروس كورونا في ظل تحذير من توقعات متشائمة من منتجي النفط الكبار.

ونزل خام القياس العالمي برنت أربعة سنتات، ما يوازي 0.1%، إلى 39.57 دولاراُ للبرميل، في حين فقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتين، ما يعادل 0.1%، إلى 37.24 دولاراً للبرميل. وأغلق الخامان على هبوط طفيف، أمس الإثنين.

ولكن الخسائر كانت محدودة بفعل تغطية مراكز مكشوفة قبل اجتماع مهم لمنظمة "أوبك" وحلفائها في ما يعرف بـ"أوبك+"، هذا الأسبوع، لبحث الامتثال لبرنامج طموح لتخفيضات الإنتاج لدعم الأسعار.

وقال تشيوكي تشن، كبير المحللين في "سنوارد تريدينغ": "تظل المعنويات متشائمة في سوق النفط بسبب توقعات قاتمة لمنتجي الخام، في حين أجج تزايد حالات الإصابة بكوفيد-19 من جديد في العديد من الدول المخاوف بشأن نمو أبطأ للطلب على الوقود عالمياً".

ويتوقع كبار المنتجين وشركات التجارة في القطاع مستقبلاً قاتماً للطلب على الوقود عالمياً، بسبب الجائحة التي تهدد الاقتصاد العالمي. وقلصت "أوبك" توقعاتها للطلب على النفط، في حين قالت شركة النفط الكبرى "بي.بي" إن الطلب ربما بلغ ذروته في 2019.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في تقرير شهري، إنّ الطلب العالمي على النفط سيهوي 9.46 ملايين برميل يومياً هذا العام، ارتفاعاً من توقعها قبل شهر لانخفاض قدره 9.06 ملايين برميل يومياً.

كما أضعفت الشهية للمخاطرة مخاوف من زيادة الإمدادات العالمية بعدما تعهد اللواء المتقاعد خليفة حفتر بإنهاء الحصار الطويل لمنشآت النفط.

(رويترز، فرانس برس)