"حيفا بالعربي"... جولات ميدانية لطلبة الداخل الفلسطيني

نظمت جمعية الثقافة العربية، خلال الأسبوع الحالي، جولات في مدينة حيفا لطلاب جامعيين حصلو على "منحة روضة بشارة عطا الله" لطلبة فلسطين الداخل، حملت عنوان "حيفا بالعربي"، ضمن البرنامج التثقيفي في المنحة التي تقدمها "جمعية الثقافة العربية".

"حيفا بالعربي"... جولات ميدانية لطلبة الداخل الفلسطيني

نظمت جمعية الثقافة العربية، خلال الأسبوع الحالي، جولات في مدينة حيفا لطلاب جامعيين حصلو على "منحة روضة بشارة عطا الله" لطلبة فلسطين الداخل، حملت عنوان "حيفا بالعربي"،  ضمن البرنامج التثقيفي في المنحة التي تقدمها "جمعية الثقافة العربية".

وانطلقت الجولة من "قصر الخوري"، في أعلى حي وادي النسناس، إلى بنك "أنغلو فلسطين" بشارع يافا، ثم ساحة الحناطير، وبرج الساعة، وجامع الجرينة، وجامع الاستقلال، وعمود فيصل، إلى سكة الحجاز، و حي وادي الصليب، وحمام الباشا، وكنيسة السيدة. وتلقى الطلاب المشاركون شرحا وافيا عن معالم مدينة حيفا قبل النكبة مقارنة بما هي عليه اليوم، تولاه المرشد بلال درباس، مؤسس شركة "بالعكس للسياحة البديلة".
وقال مصطفى ريناوي، من مركز مشروع المنح في جمعية الثقافة العربية: "الجولات جزء من برنامج تثقيفي شامل لطلاب منحة روضة بشارة عطا الله، عادة نقوم بجولة واحدة تضم 255 طالبا، ولكن في هذه السنة قمنا بجولات صغيرة تضم كل منها 20 طالبا بسبب تفشي فيروس كورونا، والهدف من هذه الجولات هو تعريف الطلاب إلى تاريخ وحاضر المدن والقرى الفلسطينية. عادة نزور قرى مهجرة، ولكن هذه السنة في حيفا، فالنكبة أيضا للمدن الذي نعيش ونعمل بها، والتي يجري طمس هويتها العربية".
وأضاف ريناوي: "بلدية حيفا تقدم المدينة باعتبارها مكانا للتعايش، ولكن زيارة الأحياء والبيوت القديمة تظهر أن المدينة التي بناها أجدادنا قبل مئات السنين يتم هدم وطمس هويتها العربية وإبراز الهوية الإسرائيلية فيها".

وتدرس أسيل عبد الحكيم خليفة الصيدلة، وقالت خلال الجولة: "نحن لا نعرف هذه المعالم والأحياء والأزقة في حيفا، لأن هناك مخطط تضليل، حتى لو جربنا أن نستكشف هذه المعلومات بقدراتنا الشخصية، فإنها تظل مختلفة عن خوض تجربة التجول في الشوراع. رأينا تاريخ حيفا، في العادة نرى المباني العالية، ولا نعرف ما وراءها. المعلومات التي عرفتها اليوم، عن وادي الصليب والدوار الفرنسي كانت لافتة، رغم أنني أمر من هذه الشوراع دائما، لكني لا أعرف تاريخها، ولا سبب بنائها، أو من بناها".

وقال طالب الطب شادي زياد سلامة: "أنا أسكن في حيفا منذ 3 سنوات، ولي أقارب فيها، وأسمع الكثير من أهلي عن المدينة، وكان يجب أن أعرف تاريخها لأنه جزء لا يتجزأ منها. أحببت الجولة والمعلومات التي سمعتها لأول مرة عن الأماكن وقصص الناس والتهجير والحصار، وشاهدت كنيسة السيدة ومسجد الاستقلال ومسجد الجرينة التي لم أكن أعرف أنها موجودة، لأن الاحتلال يبني عمارات عالية تخبئ هذه المعالم".
وقالت علياء إغبارية، التي تدرس التمريض: "في زيارات لحيفا أشاهد فقط الأماكن المعروفة، ولم أتعمق يوما في هذ الأماكن وتاريخها، واليوم فهمت أنه في محيط هذه الكنائس هناك أراض وبيوت تم تهجير أصحابها، ورأيت مباني كتب عليها مبنى للمحافظة، وعرفت من صورة المبنى القديمة كيف كان في السابق".