خائف من احتمال “عدم اعتراف” ترامب بالنتائج أو التزوير.. بايدن يعلن خطته الضخمة لحماية الانتخابات

كشفت صحيفة New York Times الأمريكية، الإثنين 14 سبتمبر/أيلول 2020، أن الحملة الانتخابية للمرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن تعكف على التحضير لعملية قانونية ضخمة جديدة؛ وصفتها حملة المُرشّح بأنها أكبر برنامج يهدف إلى حماية الانتخابات في تاريخ الحملات الرئاسية، في ظل تخوفات قائمة من تزوير قد تشهده الانتخابات هذا العام أو عدم اعتراف محتمل […]

خائف من احتمال “عدم اعتراف” ترامب بالنتائج أو التزوير.. بايدن يعلن خطته الضخمة لحماية الانتخابات

كشفت صحيفة New York Times الأمريكية، الإثنين 14 سبتمبر/أيلول 2020، أن الحملة الانتخابية للمرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن تعكف على التحضير لعملية قانونية ضخمة جديدة؛ وصفتها حملة المُرشّح بأنها أكبر برنامج يهدف إلى حماية الانتخابات في تاريخ الحملات الرئاسية، في ظل تخوفات قائمة من تزوير قد تشهده الانتخابات هذا العام أو عدم اعتراف محتمل بنتائجها سبق أن هدد به منافسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وفقاً للصحيفة فإن حملة جو بايدن ستستعين باثنين من المحامين العامين السابقين فضلاً عن مئات المحامين في حملتها القانونية لحماية الانتخابات الرئاسية القادمة التي تنتهج آليات تصويت جديدة على الأمريكيين كالتصويت في البريد، وذلك بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا. 

اتهامات مسبقة: أحد كبار المسؤولين في حملة بايدن وصف للصحيفة هذا الجهد المكثف بأنه “ضروريّ لحماية نزاهة الانتخابات الرئاسية التي خيّمت عليها بالفعل اتهامات لا أساس لها من الصحة يوجهها الرئيس ترامب بشأن احتيال واسع النطاق يشوب العملية الانتخابية”.

المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، أضاف أن “عملية التصويت هذه المرة يعتريها التعقيد، لا سيما الآن، بينما تتسابق ولايات عِدة لتوسيع نطاق إتاحة التصويت عبر البريد بسبب جائحة فيروس كورونا، وفي الوقت الذي يكرر فيه ترامب مراراً اتهامات لا دليل عليها عن عمليات احتيال، متمادياً في هذا النهج حين اقترح أن يختبر داعموه هذا النظام في شمال كارولينا بالتصويت مرّتين، وهو فعل غير قانوني”.

ترامب لا يخوض هذه الحرب وحيداً، فقد اتهمت ماندي ميريت، المتحدثة باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، الديمقراطيين بالرغبة في “تحويل العملية إلى انتخابات خارجة عن السيطرة، تقوم في أساسها على البريد الإلكتروني” دون ضمانات كافية. 

قالت ماندي: “لطالما دعم الجمهوريون التصويت الغيابي مع وجود ضمانات، وأرادوا التأكد من احتساب كل صوت صحيح، وضمان حريّة ونزاهة وشفافية انتخاباتنا، إن ما نُعارِضه هو إجراء تجربة التصويت عبر البريد الإلكتروني على الصعيد الوطني قسراً وفي عجالة على نحو يبدد تلك الضمانات، ويفسح المجال للتزوير، ويضعف نزاهة انتخاباتنا”.

يشار إلى أنه لأول مرة منذ عقود، يتسنّى للحزب الجمهوري الوطني شن حملات ضد مزاعم تزوير الناخبين دون موافقة مسبقة من المحكمة، فمنذ أوائل الثمانينيات، كانت المحكمة تحظر العمليات المتعلقة بتزوير الناخبين بعدما تبيَّن للمحاكم تكرار وقائع استبعاد ناخبي الأقليات بحجّة منع التزوير.

تغيرات فيدرالية: وفي الوقت الذي تدير فيه حكومات الولايات الانتخابات في الولايات المتحدة، تراقب حملة بايدن تراقب عن كثبٍ أفعال الحكومة الفيدرالية تحت قيادة ترامب، كما يحقق ديمقراطيو الكونغرس في التغييرات التي طرأت على خدمة البريد وقد أقرّها لويس ديجوي، أحد أبرز الممولين للحزب الجمهوري والذي عُيِّنَ هذا العام مديراً عاماً للبريد، إذ قد تؤثر تلك التغييرات على عملية التصويت بالبريد.

كما أن هناك عدداً من المعارك القانونية المحتدمة بالفعل في الولايات التي تشهد تأجج الانتخابات، ومن ضمنها فلوريدا، حيث قضت محكمة الاستئناف، الجمعة، بأن سكان فلوريدا الذين قضوا فترات عقوباتهم إثر ارتكاب جنايات، سيتعين عليهم دفع غرامات ورسوم قبل التصويت، وكذلك ولاية ويسكونسن، التي أوقفت فيها المحكمة العليا للولاية طباعة بطاقات الاقتراع الغيابي الأسبوع الماضي، بسبب اعتراضات قانونية، وربما يصدر حكم في ولاية ويسكونسن بهذا الصدد خلال اليومين القادمين.