خطر الاكتظاظ السكاني حول العالم

صراع دولي؟ عنصرية؟ تدمير للبيئة؟ لجوء وتشرّد؟ استغلال للنساء؟ يبدو أنّ هناك رابطاً بين كل هذه المشاكل نادراً ما يتحدث عنه السياسيون، وهو الاكتظاظ السكاني، بحسب ما كتب أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة "أريزونا" الأميركية دوغلاس ت. كينريك.

خطر الاكتظاظ السكاني حول العالم

صراع دولي؟ عنصرية؟ تدمير للبيئة؟ لجوء وتشرّد؟ استغلال للنساء؟ يبدو أنّ هناك رابطاً بين كل هذه المشاكل نادراً ما يتحدث عنه السياسيون، وهو الاكتظاظ السكاني، بحسب ما كتب أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة "أريزونا" الأميركية دوغلاس ت. كينريك. في الواقع، قد يكون أساس الكثير من المشاكل حول العالم، على حد قوله. بحسابات بسيطة، يحتاج كل شخص إضافي على الكوكب إلى كمية معينة من الطعام ومياه نظيفة للشرب. نظرياً، يمكن لأشخاص إضافيين العيش من دون ارتداء ملابس أو من دون أسقف فوق رؤوسهم. لكن معظمنا لا يرغب في العيش مع عراة أو آخرين بلا مأوى. 
إضافة إلى الاحتياجات الأساسية للطعام والمياه والمأوى، يحتاج الناس إلى مزيد من الطاقة لإضاءة منازلهم وطهي طعامهم، ثم تشغيل ثلاجاتهم وغسالاتهم، وبعدها شراء هواتف محمولة وشاشات تلفزيون كبيرة وسيارات. وفي وقت لاحق، سيرغبون في شراء منازل جديدة والسفر.
المزيد من الناس يعني المزيد من المنافسة على الغذاء والمياه النظيفة، والمزيد من الطلب على أراض لبناء المنازل، والمزيد من استهلاك الطاقة. والنتيجة المتوقعة هي تلوث المياه والهواء وقمامة تطفو فوق المحيطات، والمزيد من قطع أشجار الغابات، وصولاً إلى مشاكل مرورية وغيرها.
وفي مقال حول أخلاقيات المناخ والسياسة السكانية، يقول الفيلسوف والأكاديمي فيليب كافارو إن الفشل المستمر في التعامل مع الزيادة السكانية ليس خطأ الجماعات الدينية التقليدية فقط مثل الكنيسة الكاثوليكية (التي عملت ضد تحديد النسل). الرجل المعروف بكونه تقدمياً يشير إلى أن زملاءه التقدميين غالباً ما يرفضون التحدث عن المشكلة، ويهاجمونه أحياناً لدى حديثه عن المشكلة. ويرى كينريك أن تجاهل كل عواقب الزيادة السكانية هو أكثر الأشياء غير الأخلاقية التي يمكننا القيام بها، سواء أكنا متدينين أم ملحدين، وسواء أكنا نركز على مشاكل الناس في العالم الأول أم الثالث. 
أحد الحلول هو ببساطة فتح الحدود للسماح للمزيد من الأشخاص اليائسين حول العالم بالقدوم إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وألمانيا.

هذا ما تحدثت عنه سامانثا باور في قصصها المؤلمة عن الأشخاص اليائسين الذين كتبت عنهم خلال عملها كصحافية، ولاحقاً كسفيرة لدى الأمم المتحدة. وتشير الإحصائيات إلى أن معظم المهاجرين ليسوا مجرمين أو إرهابيين، وهم في الواقع أكثر توقاً للعمل. 
وفي ما يتعلّق بالحجة القائلة إنه من غير الأخلاقي تحديد النسل، يتساءل كافارو عما إذا كان من الأخلاقي غض الطرف عن الدمار البيئي والمجاعة والحروب المستقبلية التي تنجم عن تجاهل الزيادة السكانية.