خلافات بين حفتر ورئيس الحكومة التي تدعمه حول ملف كورونا

كشف المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش، وجود خلاف بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وكل من عبدالله الثني، رئيس ما يسمى “حكومة شرق ليبيا”، غير المعترف بها دولياً، ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، حول إدارة ملف كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.  قال البكوش، في حديث مع الأناضول، إن حفتر، أعلن تشكيل مستشفى ميداني، ولجنة طوارئ للتعامل […]

خلافات بين حفتر ورئيس الحكومة التي تدعمه حول ملف كورونا
كشف المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش، وجود خلاف بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وكل من عبدالله الثني، رئيس ما يسمى “حكومة شرق ليبيا”، غير المعترف بها دولياً، ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، حول إدارة ملف كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.  قال البكوش، في حديث مع الأناضول، إن حفتر، أعلن تشكيل مستشفى ميداني، ولجنة طوارئ للتعامل مع كورونا، بعضوية وزيري الصحة (سعد عقوب) والداخلية (إبراهيم بوشناف) في ما يسمى “الحكومة المؤقتة”، متجاهلاً عبدالله الثني، وحتى عقيلة صالح، الذي يعد بمثابة رئيس للبلاد (في الشرق).  اعتبر أن ادعاء وزير الصحة فيما يسمى بـ “حكومة الشرق”، خلو ليبيا من فيروس كورونا، لا يستند إلى دليل، لأنه لا يوجد حجر صحي شرق البلاد.   أشار البكوش، إلى أن إطارات في القطاع الصحي بشرق ليبيا تلقت تدريبات على يد مختصين في مكافحة الأمراض المتنقلة في العاصمة طرابلس، لمواجهة كورونا. خلاف في قناة يمكلها نجل حفتر  قال في هذا الصدد، إن قناة “ليبيا الحدث”، التي يملكها صدام، نجل خليفة حفتر، استضافت منذ أيام أربعة أشخاصاً يعملون بالقطاع الصحي في شرق البلاد، لكنهم تعرضوا للتوبيخ   لأنهم أقرّوا أن “مركز الأمراض السارية” بطرابلس، أرسل فريقاً لتدريب إطارات طبية في الشرق لمواجهة كورونا، وثمنوا ذلك.  بخصوص إعلان أحمد المسماري، الناطق باسم حفتر دخوله الحجر الصحي بعد عودته من مصر، استبعد البكوش، صحة ذلك، وأكد أنه لا يوجد حجر صحي في شرق البلاد. الثلاثاء، أعلن المسماري، في تدوينة له على فيسبوك، أنه سيدخل الحجر الصحي لمدة أسبوعين، رفقة الفريق المصاحب له، بعد عودته من مهمة خارجية (مصر).  بالنسبة للوضع الصحي في طرابلس، قال المحلل السياسي الليبي، إن الناس قلقة، لأنهم يعرفون أن النظام الصحي في البلاد مهدد بالانهيار، ولن يصمد إذا اجتاح فيروس كورونا البلاد.  انتقد البكوش، عدم التزام حفتر بما سمي بـ “هدنة كورونا”، التي دعت إليها عدة دول، ولفت إلى أن حفتر لم يلتزم بأي وقف لإطلاق النار.  الثلاثاء، دعت كل من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية والجزائر، كافة أطراف النزاع الليبي إلى هدنة إنسانية لمساعدة الحكومة على مواجهة “كورونا”. غير أن قوات حفتر واصلت قصفها بصواريخ غراد لأحياء متفرقة بطرابلس، رغم إعلانها، السبت ترحيبها بالهدنة، مما أوقع العديد من الضحايا المدنيين. لا توجد إصابات حتى الآن لم تسجل ليبيا لحد الآن أي إصابة بكورونا، رغم وجود حالات مشتبه بها تبين أنها سلبية، ومع ذلك فهناك قلق لدى الليبيين من دخول كورونا إلى بلادهم، خاصة وأن جميع دول الجوار بما فيها الضفة الشمالية المقابلة من المتوسط سجلت حالات إصابة بالفيروس، وخاصة إيطاليا التي أصبحت أكبر بؤرة نشطة لكورونا في العالم.   قررت الحكومة تعليق الدراسة حتى نهاية مارس/آذار الجاري، وإغلاق الحدود البرية والمنافذ الجوية بالكامل لثلاثة أسابيع، إلى جانب فرض حظر التجول، وإغلاق المقاهي والمراكز الثقافية والرياضية وحظر التجمعات البشرية.  حتى ظهر الأحد، أصاب كورونا أكثر من 316 ألفاً حول العالم، توفي منهم أكثر من 13 ألفاً، أغلبهم في إيطاليا والصين وإسبانيا وإيران وفرنسا والولايات المتحدة، وتعافى أكثر من 95 ألفاً.  أجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي، دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات، بما فيها صلوات الجمعة والجماعة.