"ذهب الليل": استعادة محمد فوزي على الخشبة

بالاستناد إلى سيرة محمد فوزي، يقّدم عند السابعة من مساء غدٍ على خشبة "مسرح بيرم التونسي" في مدينة الإسكندرية عرض "ذهب الليل" من تأليف أحمد عسكر، ورؤية موسيقية لمحمد شحاتة، وإخراج سعيد قابيل، ويعاد عرضه في الموعد نفسه يوميْ الجمعة والسبت المقبلين.

"ذهب الليل": استعادة محمد فوزي على الخشبة

بدأ محمد فوزي (1918 -1966) مقلّداً سيد درويش؛ المعلم الذي أرشد العديد من الموسيقيين المصريين إلى اتجاهات شتّى، ثم برع بعدها في تقديم العديد من الألحان الخفيفة متمايزاً عن منافسيه من أمثال السنباطي ومحمد عبد الوهاب وزكريا أحمد، وكان له دوره في التبشير بتجارب كمال الطويل وبليغ حمدي وغيرهما.

بالاستناد إلى سيرة حياته، يقدَّم عند السابعة من مساء غدٍ الخميس على خشبة "مسرح بيرم التونسي" في مدينة الإسكندرية عرض "ذهب الليل" من تأليف أحمد عسكر، ورؤية موسيقية لمحمد شحاتة، وإخراج سعيد قابيل، ويعاد عرضه في الموعد نفسه يوميْ الجمعة والسبت المقبلين.

اختار صنّاع المسرحية إحدى أشهر أغاني فوزي الموجّهة للأطفال عنواناً لعرضهم، والتي ألّفها حسين السيد ويقول في مطلعها "ذهب الليل وطلع الفجر والعصفور صوصو/ شاف القطة قالها بسبس قالت لو نونو/ ماما قالت له سيب القطه وخليها فى حلها/ ساب مدرسته ورمى كرسته وراح جر شكلها... ".

في حديثه إلى "العربي الجديد"، يشير قابيل إلى أن "العمل يركّز على المحطات الفنية المختلفة التي مرّ بها وأهم ما حققه فوزي في الغناء والتلحين والإنتاج والتمثيل وتسجيل الأغاني والتأليف السينمائي أيضاً، في محاولة إعادة اكتشاف للفنان الذي قدّم أعمالاً غاية في التفرد والتنوع".

ويوضّح بأنه "ليس مسرحية غنائية استعراضية، وإن استمع الجمهور للعديد من الأغاني الأصلية أثناء العرض كجزء من التوثيق الفني لإظهار مدى تنوع إنتاجه، وتستخدم أيضاً للربط ما بين المشاهد، كما يوجد استعراض واحد صغير من أحد أفلامه".

يركّز على المحطات الفنية المختلفة التي مرّ بها الملحن المصري

يشارك في التمثيل كلّ من الفنانين أحمد حبشي، ومحمود الزيات، وأحمد عسكر، وخالد نبيل، ومونيكا جوزيف، وأرساني مشرقي، بينما يصمّم الديكور وليد جابر، والإضاءة إبراهيم الفرن، وإبراهيم أحمد كمخرج منفذ.

يظهر العرض، بحسب بيان فريق العمل بعض الشخصيات التي كان لها أثر كبير في حياة محمد فوزي الفنية مثل يوسف وهبي وكذلك بعض الفنانين الذين قدّم معهم أعمالاً مختلفة ومنهم إسماعيل ياسين، وصباح، ومديحة يسري.

وتمت كتابة المسرحية في لوحات قصيرة عددها 14 لوحة تمثل لقطات في حياة الفنان، وفي كل لوحة تقدّم معلومات جديدة وشخصيات جديدة، وكان الأساس تناول ملخص لسيرته نظراً لصعوبة تقديمها كاملة، وفي هذه المدة الزمنية القصيرة تظهر خمس وعشرون شخصية يقوم بأداءهم خسمة ممثلين وممثلة واحدة يتنقلون بين الشخصيات المختلفة، باستثناء شخصية محمد فوزي، كما يقوم جميع الممثلين بدور الراوي في بعض المشاهد والمشهد النهائي.

يعتمد التمثيل في المسرحية على ثلاث محاور أساسية؛ أولها تمثيل الشخصيات المعروفة للجمهور بشكل يساعده على أن يتعرف عليها بمجرّد ظهورها أو سماع صوتها، والتأكيد على الفرقة تقدم عملاً فنياً وليست مسرحية واقعية، وأخيراً الإيقاع السريع لعدم وجود حدث درامي تقليدي متصاعد، وطبقاً لطبيعة كل مشهد، وكذلك لأن الكثير من المعلومات نسمعها من الرواة.