"رايتس ووتش" تتهم أطراف النزاع في اليمن بإعاقة المساعدات

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، إن جماعة الحوثيين المسلحة تتصدر لائحة الأطراف اليمنية التي تتدخل بعمليات الإغاثة وتقيّيد إيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في اليمن، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المزري

"رايتس ووتش" تتهم أطراف النزاع في اليمن بإعاقة المساعدات

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، إن جماعة الحوثيين تتصدر لائحة الأطراف اليمنية التي تتدخل بعمليات الإغاثة وتقيّيد إيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في اليمن، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المزري ويُضعف الاستجابة لفيروس كورونا.

وذكرت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان، في تقرير بعنوان "عواقب قاتلة"، أن سلطات الحوثيين تدخلت بشكل منهجي في عمليات الإغاثة، فضلاً عن تدخلات الحكومة المعترف بها دولياً والقوات التابعة لها، و"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات.

وأشار التقرير، إلى أن العراقيل، تسببت بقيام المانحين بخفض التمويل في يونيو/حزيران الماضي، وهو ما أجبر هيئات الإغاثة على تخفيض خدمات الغذاء، والرعاية الصحية، والمياه والصرف الصحي المقدمة إلى ملايين المحتاجين.

وعلى الرغم من اتهامات لباقي السلطات اليمنية، إلا أن المنظمة، أكدت أن جماعة الحوثيين، تتحمل النصيب الأكبر من القيود على أعمال الإغاثة في مناطق سيطرتها.

وقال التقرير: "منذ أواخر 2019، ضغطت الأمم المتحدة والدول المانحة بشكل متزايد على الحوثيين لمساعدة الهيئات على القيام بعملها، ما أدى في منتصف 2020 إلى توقيع الحوثيين على عقود متراكمة لاتفاقيات المشاريع التي تعلن عدم التدخل في استقلالية هيئات الإغاثة، لكن عمال الإغاثة يتساءلون عما إذا كان المسؤولون سيحترمون الاتفاقية أم، كما فعلوا سابقاً، سيقدمون بعض التنازلات بينما يفرضون قيوداً جديدة".

ودعا التقرير، جميع أطراف النزاع المسلح في اليمن، إلى إنهاء هذه العرقلة فوراً، كما دعا المانحين لزيادة التمويل لهيئات الإغاثة، والضغط على السلطات المحلية لدفعها إلى احترام المبادئ الإنسانية بشأن الاستقلالية والحياد، وطالب التقرير، الأمم المتحدة، بإجراء تحقيق مستقل في مدى العراقيل وأوجه القصور في استجابة مجتمع الإغاثة الإنسانية.

وقال جيري سيمبسون، المدير المساعد لقسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش ومؤلف التقرير، "الملايين في اليمن يعانون لأن الحوثيين والسلطات اليمنية الأخرى حرموا الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الأخرى من الوصول دون عوائق إلى المحتاجين (..) القطاع الصحي المدمر في اليمن وانتشار فيروس كورونا، دون رادع، يحوّلان العراقيل وخفض مساعدات المانحين مؤخراً إلى كارثة".​

ووفقاً للتقرير، فقد نفت السلطات الحوثية مزاعم العرقلة، وقالت إن هيئات الإغاثة التي زعمت وجود عراقيل كانت تتبع "أوامر سياسية" أميركية، فيما لم تعلق الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على تلك الاتهامات.