سوريون يشككون بجدوى إغلاق الأماكن العامة في مكافحة كورونا

قررت السلطات في عدة مناطق في شمال غرب سورية، في ظل ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، إغلاق الأماكن العامة في محاولة منها للحد من تزايد الإصابات، وبينت "حكومة الإنقاذ" التي تدير مساحة واسعة من محافظة إدلب، الثلاثاء، إغلاق جميع الأماكن العامة.

سوريون يشككون بجدوى إغلاق الأماكن العامة في مكافحة كورونا

في ظل ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، قررت السلطات المحلية في عدة مناطق في شمال غرب سورية، إغلاق الأماكن العامة في محاولة منها للحد من تزايد الإصابات، وأشارت "حكومة الإنقاذ" التي تدير مساحة واسعة من محافظة إدلب، أمس الثلاثاء، إلى أنها قررت إغلاق جميع صالات الأفراح وأماكن الألعاب الجماعية والمسابح العامة، والمعاهد التعليمية الخاصة، والملاعب والصالات الرياضية، والإيعاز إلى المطاعم العامة باقتصار دورها على تقديم الوجبات الخارجية.
وقال أبو عامر أبو يحيى، المقيم في مدينة إدلب، لـ"العربي الجديد"، إن "الأجواء في إدلب اليوم طبيعية، والزحام في الأسواق ووسائل النقل لم يتغير"، لافتا إلى عدم وجود الإجراءات الوقائية، مثل ارتداء الكمامة أو التعقيم أو التباعد الاجتماعي، وأضاف أن "غالبية الناس هنا لا يلتزمون بالإجراءات، ويساعد على ذلك تردي الوضع الاقتصادي الذي يحول دون قدرتهم على تأمين الاحتياجات الوقائية"، معتبرا أن "إغلاق الأماكن العامة لن يخفف الاختلاط".
من جهته، لا يبدو مصطفى محمد (29 سنة)، من ريف إدلب، مقتنعا بأن هذه القرارات قابلة للتطبيق، قائلا إن "الوضع الاقتصادي للناس لا يحتمل أن تغلق مصادر رزقهم. سمعت بصدور القرار، لكن على أرض الواقع القرار لم يطبق بسبب الوضع الاقتصادي السيئ، كما أن الناس غير مقتنعين بتفشي الفيروس وخطورته، وخاصة أن الإصابات ما تزال محدودة".
وأعلن في مدينة جرابلس في ريف حلب، الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة المعارضة المدعومة من تركيا، الثلاثاء، إغلاق الأماكن العامة كالمقاهي والمطاعم ومحلات الحلاقة، لذات الأسباب في إدلب.

وقال أبو عبدالله الحلبي، من سكان جرابلس، لـ"العربي الجديد": "لن يحدث أكثر مما حدث لسائر السوريين. ليس أمامنا خيار سوى التسليم بقضاء الله وقدره، فالأمر فوق قدرتنا، والإجراءات الوقائية التي يتحدثون عنها لا يمكن أن نطبقها في السوق، ولا يمكن لي أن أجلس دون عمل، وفي رقبتي عائلة من ثمانية أفراد".
وأضاف: "بالكاد أستطيع تأمين طعام عائلتي اليومي، فمن أين سأجلب لي أو لهم كمامات ومعقمات، في حين لا يوجد منظمات أو مساعدات من أحد للشعب المسحوق".

وكانت "مديرية صحة إدلب الحرة"، أعلنت أمس، تسجيل 77 إصابة جديدة بفيروس كورونا، منها 53 إصابة في محافظة حلب، و24 إصابة في محافظة إدلب، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 422 إصابة، كما تم تسجيل 11 حالة تعاف، ليرتفع الإجمالي إلى 114 متعافيا، ولم تسجل أية حالة وفاة جديدة.

#حكومة_الإنقاذ_السورية #رئاسة_مجلس_الوزراء #تعميم إلى الوزارات والجهات التابعة لها، يطلب إليكم إغلاق صالات الأفراح...

Posted by ‎حكومة الإنقاذ السورية‎ on Wednesday, 16 September 2020