عمره 67 عاماً وعُرضة للإصابة.. ذعرٌ على النظام الروسي من أن يطال كورونا الرئيس فلاديمير بوتين

ينتاب الكرملين قلقٌ بالغٌ، في الفترة الحالية، بسبب مخاوف من إصابة الرئيس فلاديمير بوتين بفيروس كوفيد-19، في ظل انتشار الفيروس على نطاق واسع عالمياً، ما يهدد مستقبل البلاد بشكل كبير. يشرح تقرير نشرته صحيفة The Telegraph البريطانية ذلك بالقول إن القيادة السياسية الروسية بدأت مؤخراً الاعترافَ بخطورة فيروس كورونا. وفي خطابٍ موجَّه إلى الشعب الروسي […]

عمره 67 عاماً وعُرضة للإصابة.. ذعرٌ على النظام الروسي من أن يطال كورونا الرئيس فلاديمير بوتين
ينتاب الكرملين قلقٌ بالغٌ، في الفترة الحالية، بسبب مخاوف من إصابة الرئيس فلاديمير بوتين بفيروس كوفيد-19، في ظل انتشار الفيروس على نطاق واسع عالمياً، ما يهدد مستقبل البلاد بشكل كبير. يشرح تقرير نشرته صحيفة The Telegraph البريطانية ذلك بالقول إن القيادة السياسية الروسية بدأت مؤخراً الاعترافَ بخطورة فيروس كورونا. وفي خطابٍ موجَّه إلى الشعب الروسي في 25 مارس/آذار2020، أعلى بوتين، على مضض، تأجيل استفتاء شعبيٍّ على التعديلات الدستورية التي ستسمح له بالبقاء في الرئاسة حتى عام 2036، بسبب الفيروس. أزمة بسبب كورونا في روسيا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قال إنَّ التصويت سيُجرى فور تحسُّن الوضع والسيطرة على الجائحة. لكنَّ القلق الذي يؤرق النظام هو أنَّ التطورات الحادثة في الرأي العام قد تجعل إجراء الاستفتاء مخاطرةً كبيرة.  إذ سينظر كثيرون إلى الاستفتاء على أنَّه استفتاء على بوتين شخصياً، ومن ثَمَّ، فإذا تفاقمت المشكلات الاقتصادية المرتبطة بانخفاض أسعار النفط وضعف قيمة الروبل الروسي وتفشي فيروس كورونا، يمكن أن ينفّس الروس عن غضبهم في صناديق الاقتراع. تجدر الإشارة هنا إلى أنَّ بوتين في وضعٍ صعب من الناحية السياسية بالفعل. فوفقاً لبيانات مركز ليفادا الروسي المستقل لاستطلاعات الرأي، شهدت شعبية بوتين انخفاضاً ملحوظاً في الفترة من فبراير/شباط إلى مارس/آذار من العام الجاري.  في حين تتراوح معدلات شعبية بوتين، الآن حول مستوياتٍ لم تشهدها البلاد منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014. إذ أسفرت تلك الواقعة عن احتشاد شعبيٍّ هائل خلف بوتين بدافعٍ من المشاعر القومية، وارتفعت معدلات شعبيته.  قلق في الكرملين  قلق الكرملين سيتفاقم، بسبب نتائج مزيد من استطلاعات الرأي. إذ أجرى مركز ليفادا استطلاعاً بشأن مدى الموافقة على التعديلات الدستورية التي تسمح لبوتين بالبقاء في الرئاسة بعد عام 2024، فقال 47% من المشاركين إنَّهم لا يوافقون على التعديلات، في حين بلغت نسبة المشاركين الذين يريدون استمرار بوتين في الرئاسة بعد عام 2020، نحو 46% فقط. وبالنسبة لنظامٍ سياسي لا تتحلَّى فيه الفعاليات والمؤسسات الديمقراطية مثل الانتخابات والأحزاب والهيئات التشريعية بالشفافية، ولا تُقدِّم معلوماتٍ دقيقة عن المزاج الشعبي العام، يُمثِّل هذا النوع من الاستطلاعات أهميةً خاصة للنظام في جسِّ نبض الشعب. ومن ثَمَّ، فلا شك في أنَّ هذه الأرقام ستُزعِج الكرملين.   بديل بوتين في الرئاسة إلى ذلك تزداد حدة التساؤلات المتعلقة بخلافة بوتين في أثناء الجائحة الحالية، إذا قرر عدم الترشح للانتخابات الرئاسية مرة أخرى. وصحيحٌ أنَّ الرئيس الروسي يتمتع بصحةٍ جيدة، وفقاً لمعظم الروايات، لكنَّ عمره -الذي يبلغ 67 عاماً- يضعه في إحدى أبرز الفئات المعرَّضة لخطر الوفاة بسبب فيروس كورونا، فماذا يحدث إذا أصبح بوتين عاجزاً عن أداء مهامه أو مات؟ تنص المادة رقم 92 من الدستور الروسي رسمياً، على أنَّه في حالة عدم قدرة الرئيس على أداء واجباته، يصبح رئيس الوزراء رئيساً بالإنابة. لكنَّ السياسة في روسيا لا تسير وفقاً لنصوص المؤسسات السياسية الرسمية؛ بل يعد العامل الأهم بكثير في تحديد خط سير السياسة هو الديناميات غير الرسمية وتوازُن القوى بين الفصائل النخبوية المتنافسة. ولعل أحد أسباب بقاء بوتين في السلطة فترةً طويلة هو قدرته الواضحة على الحفاظ على السلام بين هذه الفصائل المتنافسة.