فيروس كورونا يفرض حظر تجول في تونس وطوارئ في الأردن والجزائر تمنع الاحتجاجات

قال الرئيس التونسي إن بلاده ستفرض حظر التجول من الساعة السادسة مساء إلى السادسة صباحا في تشديد للإجراءات التي تتخذها تونس لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

فيروس كورونا يفرض حظر تجول في تونس وطوارئ في الأردن والجزائر تمنع الاحتجاجات
قال الرئيس التونسي، الثلاثاء 17 مارس/آذار 2020، إن بلاده ستفرض حظر التجول من الساعة السادسة مساء إلى السادسة صباحا ابتداء من يوم غد الأربعاء في تشديد للإجراءات التي تتخذها تونس لمواجهة انتشار فيروس كورونا. فيما وافق العاهل الأردني الملك عبد الله على إعلان حالة الطوارئ في المملكة لمواجهة انتشار الفيروس. تصريحات الرئيس التونسي تأتي بعد أن قررت الحكومة التونسية، الاثنين 16 مارس/آذار، اتخاذ تدابير جديدة لمواجهة الفيروس، بينها غلق حدودها الجوية والبحرية، عدا رحلات نقل البضائع وعمليات الإجلاء، وفق ما أعلنه رئيسها إلياس الفخفاخ. كما قررت منع التجمعات على غرار الأسواق والحمامات والحفلات وغيرها من أماكن التجمهر، وتأجيل كل الفاعليات والأنشطة والبطولات الرياضية.  كما كشفت السلطات التونسية، الثلاثاء، أن إجمالي عدد الخاضعين للحجر الصحي في البلاد ضمن إطار تدابير مكافحة فيروس كورونا، “يقدر بـ 5 آلاف و957”. إذ قال وزير الصحة عبد اللطيف المكي، خلال مؤتمر صحفي في مقر الوزارة بالعاصمة تونس، إن “ألفين و698 أتموا فترة الحجر، فيما لا يزال 3 آلاف و259 تحت المراقبة الصحية”. وأشاد المكي، بالجهد المبذول من قبل اللجنة الوطنية لمجابهة كورونا، التي رسمت استراتيجية وطنية في هذا الخصوص. كما شدد على أنه “لا يمكن غلق الحدود بشكل فجائي لاعتبارات إنسانية، فهناك تونسيون غير مقيمين في الخارج، إما في زيارات أو تجارة أو غيرها، وكذلك في تونس هناك غير مقيمين.. لذلك تم غلق الحدود بصورة تدريجية حتى لا تثقل عملية الإجلاء كاهل الدولة”. وذكّر المكي بمجموع إصابات كورونا في بلاده، الذي بلغ 24، بعد تسجيل 4 حالات جديدة الإثنين، من بين 67 خضعوا للتحليل المخبري. وأوضح أن الإصابات بينها 14 لوافدين من الخارج، و10 التقطوا العدوى من بعض أولئك المصابين القادمين. إعلان حالة الطوارئ في الأردن قالت وسائل الإعلام الرسمية إن العاهل الأردني الملك عبدالله أقر، الثلاثاء، قانوناً يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لفرض حالة الطوارئ؛ لمساعدتها في مكافحة انتشار فيروس كورونا. يمنح المرسوم الملكي بإقرار القانون رئيس الوزراء، عمر الرزاز، صلاحيات استثنائية بموجب قانون للدفاع يتم تفعيله في أوقات الحرب والكوارث؛ لفرض حظر للتجول وإغلاق المؤسسات ووضع قيود على حرية التنقل للأشخاص. إذ قال ملك الأردن في رسالة إلى الرزاز، إنه وافق على القانون؛ للمساعدة في مكافحة الفيروس، دون المساس بالحقوق السياسية والمدنية للمواطنين. وأضاف الملك إن صحة الأردنيين تأتي قبل أي شيء آخر. في وقت سابق من الثلاثاء، أعلن الأردن إغلاقاً يبدأ من الأربعاء 18 مارس/آذار، وأمر مواطنيه بالبقاء في منازلهم إلا في حالات الطوارئ، ومنعهم من السفر بين الأقاليم؛ لمكافحة انتشار فيروس “كورونا المستجد”. وفي الأردن 34 حالة إصابة دون متوفين. كما قال الجيش إنه نشر قوات على مداخل ومخارج المدن؛ للمساعدة في تنفيذ الإجراءات عندما يبدأ العمل بها غداً. ويمنح القانون قوات الأمن التي أُمرت بالفعل بإغلاق المتاجر، وأغلقت حدود البلاد؛ لوقف انتشار الفيروس- سلطات واسعة النطاق لفرض قيود على التنقل. منع الاحتجاجات في الجزائر أعلن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، الثلاثاء، حظر الاحتجاجات والمسيرات بجميع أشكالها، ضمن خطة لمواجهة فيروس كورونا، تضمنت 12 بنداً. شدد تبون في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، على أنه “تقرر منع التجمعات والمسيرات كيفما كانت وتحت أي عنوان”، في إشارة إلى مسيرات “الحراك الشعبي” كل ثلاثاء وجمعة. كما أضاف: “الوباء المتفشى مسألة أمن وطني وصحي تهم الجميع، حتى لو أدى الأمر إلى تقييد الحريات مؤقتاً، لأن حياة المواطنين فوق كل اعتبار وقبل كل شيء”. في آخر حصيلة، الإثنين، أعلنت وزارة الصحة الجزائرية تسجيل 5 إصابات جديدة بالفيروس، في عدة محافظات، بشكل يرفع عدد الحالات في البلاد إلى 60.‎ منذ 22 فبراير/شباط 2019، لم تنقطع المسيرات الشعبية المطالِبة بالتغيير الجذري للنظام الحاكم، كل ثلاثاء وجمعة، والمعروفة باسم “الحراك الشعبي”، رغم تمكنها في 2 أبريل/نيسان الماضي، من إجبار عبدالعزيز بوتفليقة على الاستقالة من الرئاسة (1999ـ2019).