قطر تدعو الفرقاء الأفغان إلى اتفاق شامل يحقق السلام في أفغانستان

 رحبت قطر، اليوم الأربعاء، بمفاوضات السلام الأفغانية التي تستضيفها حاليا في إطار جهودها لإحلال السلام في أفغانستان، والتي تحققت أولى نتائجها الإيجابية في نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي بتوقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأميركية و"طالبان".

 قطر تدعو الفرقاء الأفغان إلى اتفاق شامل يحقق السلام في أفغانستان

 رحبت قطر، اليوم الأربعاء، بمفاوضات السلام الأفغانية التي تستضيفها حاليا في إطار جهودها لإحلال السلام في أفغانستان، والتي تحققت أولى نتائجها الإيجابية في نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي بتوقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأميركية و"طالبان".

وأكد مجلس الوزراء القطري، في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، أن المفاوضات الأفغانية المباشرة، والتي تعتبر إنجازا بحد ذاتها، تشكل علامة فارقة في تاريخ أفغانستان، و"تفتح الطريق أمام الشعب الأفغاني لوحدة وطنية حقيقية ولعهد جديد يسوده السلام والأمن والاستقرار والازدهار بعد أكثر من أربعين عاما من الحروب والنزاعات". 

وأضاف مجلس الوزراء القطري أنه "بتعزيز روح الأخوة والتسامح وتغليب المصلحة الوطنية، واستلهام تطلعات الشعب الأفغاني، يمكن لمفاوضات الدوحة أن تحقق النجاح المطلوب وتصل إلى وفاق واتفاق شامل يحقن الدماء ويحقق السلام، ويحفظ لأفغانستان وحدتها واستقلالها وسيادتها، ويحشد طاقات شعبها للتنمية والبناء".

وأشاد مجلس الوزراء القطري بـ"دور الولايات المتحدة الأميركية الصديقة وجميع الأطراف والشركاء الدوليين الذين يبذلون جهودهم لتحقيق السلام في أفغانستان"، مؤكدا أن "دولة قطر، والتي تعتمد الحوار وسيلة ومنهجا لحل الخلافات وتسوية النزاعات، لن تدخر جهدا في التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المفاوضات، وتحقيق تطلعات الشعب الأفغاني الشقيق في الأمن والاستقرار والسلام والرخاء".

وتواصلت اليوم الأربعاء مفاوضات سلام أفغانستان، التي تجري في الدوحة بين فريق التفاوض الحكومي الأفغاني الذي يمثل مختلف الأطياف الأفغانية، وفريق التفاوض لحركة "طالبان"، حيث تجري لجنة الاتصال المشكلة من الفريقين حوارا للاتفاق على جدول أعمال المفاوضات وتحديد الأولويات، والموضوعات التي سيتم تناولها في المراحل المختلفة من الحوار، وأهمها وقف إطلاق النار، والنظام السياسي في البلاد، بما يشمل المؤسسات القائمة، ومصير آلاف الأعضاء من حركة "طالبان".

وفي الوقت الذي تعقد المفاوضات خلف الأبواب المغلقة، وبعيدا عن الإعلام، بدا واضحا أن إجراءات بناء الثقة بين الطرفين المتصارعين على الأرض في أفغانستان تسير بوتيرة بطيئة، حيث تجاوز الطرفان موعد إقرار جدول الأعمال، ولا تزال المفاوضات جارية بشأن الاتفاق عليه وعلى الجدول الزمني للمفاوضات.

وكان الشيخ مولوي عبد الحكيم، رئيس وفد "طالبان" للتفاوض، قد أكد، في كلمة له خلال الجلسة الأولى  للمفاوضات التي ضمت الطرفين، أن ""طالبان" تلتزم بمبدأ الحوار وإنهاء المشاكل الناجمة عن الاحتلال من خلال التفاهم مع الأطراف الأفغانية الأخرى"، مؤكدا أن "الهوية الإسلامية هي ما يوحد الشعب الأفغاني"، مضيفا أن "المشاركة في هذه المفاوضات من أجل العمل معا على إقامة نظام إسلامي في أفغانستان المستقلة"، وأن حربهم "ليست من أجل الاستيلاء على السلطة، بل استقلال البلاد من الاحتلال الأجنبي وإقامة نظام إسلامي".

 

ونشرت حركة "طالبان"، قبل يومين، مقالا في صحيفة "صوت الجهاد" والموقع الرسمي للحركة، اتهمت فيه مجموعة داخل الرئاسة الأفغانية بـ"السعي لعرقلة المفاوضات"، وقالت إن "مجموعة صغيرة داخل الرئاسة الأفغانية تسعى من أجل مصالح أجنبية لعرقلة عملية الحوار المستمرة في الدوحة، والرامية لإنهاء الحرب التي تستمر منذ أربعة عقود في أفغانستان"، مؤكدة أن "الفرصة مواتية لإنهاء الحرب المستعصية بعد إطلاق المفاوضات الأفغانية السبت الماضي في الدوحة". 

وأضافت أن تلك المجموعة يقودها نائب الرئيس الأفغاني أمر الله صالح، وهو رئيس الاستخبارات السابق، وأن صالح حاول في الفترة الماضية أن يعرقل الحوار بشتى الصور، منها عرقلة عملية الإفراج عن الأسرى، ولكنه فشل.

وقال قيادي في "طالبان"، لـ"العربي الجديد" إن تلك المجموعة في الرئاسة الأفغانية تدافع عن طموح ومصالح بعض القوى داخل البلاد، وبدعم من دول أجنبية، كإيران وروسيا، اللتين تخالفان عملية الحوار أو لا تريدانها بصورتها الحالية"، مؤكدا أن "تلك المجموعة تعرقل المفاوضات وتطيل مدتها إذا لم يجر كبح جماحها".