كمامات وأجهزة تنفس.. نقص عالمي في وجه الوباء ووعد بفائض

في وجه فيروس كورونا الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بالوباء أو الجائحة، وبأسوأ أزمة صحية تواجه العالم الحديث، أعلنت عدة دول وعلى رأسها الولايات المتحدة، معاناتها من نقص في الكمامات وأجهزة التنفس

كمامات وأجهزة تنفس.. نقص عالمي في وجه الوباء ووعد بفائض
في وجه فيروس كورونا الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بالوباء أو الجائحة، وبأسوأ أزمة صحية تواجه العالم الحديث، أعلنت عدة دول وعلى رأسها الولايات المتحدة، معاناتها من نقص في الكمامات وأجهزة التنفس الاصطناعي، بالإضافة إلى أدوات الفحص أيضاً. من أوروبا إلى أميركا تحذير واحد خرج من أروقة المستشفيات والمراكز الطبية، ألا وهو ضرورة تأمين المستلزمات الطبية الضرورية لعلاج مصابي كورونا أولاً، لا سيما أجهزة التنفس، وحماية الطواقم الطبية ثانياً. ولعل هذا التحذير هو ما تجلى قبل يومين وتكرر ليل السبت، بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركات التصنيع الكبرى في الولايات المتحدة بتضافر جهودها والانكباب على تصنيع تلك الأجهزة، التي تعين مصابي كورونا على التنفس والحياة بطبيعة الحال. وأمس وعد ترمب من أمام المستشفى العائم الذي غادر إلى نيويورك، الولاية الأكثر تأثراً بالفيروس المستجد، مع تسجيل 52,318 إصابة و728 حالة وفاة، بتوفر تلك الأجهزة قريبا، لا بل توقع حصول فائض في إنتاجها، يمكن بلاده من مساعدة الدول الأخرى التي تعاني نقصاً في هذا المجال، لا سيما الدول الأوروبية التي أعلنت ذلك عبر تصريحات رسمية سابقة. تصدير إلى الولايات المتحدة في معركة أجهزة التنفس والكمامات، أعلن مسؤولون كوريون جنوبيون السبت أنه تم منح الضوء الأخضر إلى ثلاث شركات كورية جنوبية مصنعة لمعدات فحص فيروس كورونا المستجد لتصدير أجهزتها إلى الولايات المتحدة. وأفادت الخارجية الكورية الجنوبية أن الشركات التي لم تسمها، حازت على موافقة مسبقة تحت بند الاستخدام الطارئ من إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة بما يسمح ببيع المنتجات فيها. وقال رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن مطلع هذا الأسبوع إن نظيره الأميركي طلب أجهزة الفحص تلك على الرغم من أن البيت الأبيض لم يؤكد الطلب. وأضاف أن ترمب تعهد بمساعدة المصنعين الكوريين الجنوبيين في الحصول على موافقة الجهات الرقابية. إلى ذلك، كشف مصنّع كوري جنوبي لأجهزة الفحص لفرانس برس هذا الأسبوع أنهم يجرون 350 ألف فحص يوميا وهو ما يعادل تقريبا عدد الفحوصات التي أجريت منذ اكتشاف الوباء، على أن تتم زيادة الإنتاجية اليومية لنحو مليون الشهر المقبل. تبرع بنحو 250 ألف كمامة لنيويورك بدورها تبرعت الأمم المتحدة بعدد من الكمامات إلى نيويورك. وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس عن التبرع بنحو 250 ألف كمامة واقية موجودة في منشآت تخزين تابعة للمنظمة، لاستخدامها في نيويورك الأكثر تضررا بجائحة "كوفيد - 19". وقال غوتيريش إن "هذه الكمامات، وهي فائض عن متطلبات الأمم المتحدة، سوف تمنح للعاملين في المجال الطبي في نيويورك الذين يعملون بشجاعة وإيثار وبلا كلل في إطار الاستجابة لتفشي كوفيد - 19 ، على أمل أن يلعبوا دورا في إنقاذ الأرواح". كما أضاف أن الأمم المتحدة وبعثة الولايات المتحدة تعملان مع مكتب العمدة بيل دي بلاسيو لضمان التسليم السريع للكمامات إلى منشآت طبية بأرجاء المدينة. فرنسا تطلب "أكثر من مليار" كمامة أما في أوروبا فحال النقص ليس بأفضل، سواء في إيطاليا المنكوبة بالفيروس، أو اسبانيا. وفي فرنسا أيضاً يواجه القطاع الطبي نقصاً في الكمامات وغيرها. وقد أعلن وزير الصحة الفرنسي اوليفييه فيران السبت أنّ فرنسا طلبت "أكثر من مليار" كمامة واقية لمواجهة تفشي كورونا وأشار الوزير خلال مؤتمر صحافي إلى "إقامة جسر جوي وثيق ومكثف بين فرنسا والصين بشكل يسهل دخول الكمامات الواقية إلى أراضينا"، مذكراً بأنّ بلاده بحاجة إلى 40 مليون كمامة أسبوعيا. ووسط انتقادات للسلطة في مواجهة الفيروس المستجد، أكد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أمس أنه لم يحصل "أي تأخير في اتخاذ قرار فرض العزل" الهادف إلى الحد من تفشي الفيروس، وذلك ردا على انتقادات طالت على وجه الخصوص تنظيم الانتخابات البلدية. وقال فيليب في مؤتمر صحافي "في الوقت الذي اتّخذنا فيه قرار العزل التام، كان هناك على التراب الوطني أقل من ثمانية آلاف إصابة وأقل من مئتي وفاة". وأضاف "لن أسمح لأحد أن يقول أنه حصل تأخير في اتّخاذ القرار المتعلّق بفرض العزل". يذكر أن كورونا أوقع أكثر من 30 ألف وفاة حول العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر، بحسب أحدث حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية حتى الساعة 19,00 ت غ من مساء السبت. وسُجّل ثلثا الوفيات التي بلغت حصيلتها الإجمالية 30,003 حالات، في أوروبا.