كورونا.. تدافع عالمي مجنون على شراء أجهزة التنفس الصينية 

على بعد حوالي 40 دقيقة بالسيارة شرق العاصمة بكين، تعمل شركة صينية على مدار الساعة وبلا توقف منذ 20 يناير، وذلك بسبب كورونا.ومثل بقية مصانع الأجهزة الطبية وبعد تلبية احتياجات الصين الداخلية، صارت خطوط

كورونا.. تدافع عالمي مجنون على شراء أجهزة التنفس الصينية 
على بعد حوالي 40 دقيقة بالسيارة شرق العاصمة بكين، تعمل شركة صينية على مدار الساعة وبلا توقف منذ 20 يناير، وذلك بسبب كورونا. ومثل بقية مصانع الأجهزة الطبية وبعد تلبية احتياجات الصين الداخلية، صارت خطوط الإنتاج تعمل بنشاط لتلبية الطلب من الخارج على أجهزة التنفس الطبية المنقذة للحياة. العمل في المصنع بثلاث نوبات، وبمشاركة موظفي البحث والتطوير الذين يعملون في خط الإنتاج، ظلت آلات الشركة تعمل مستمرة بلا توقف. ويقول لي كاي، مدير شركة بكين أيونميد: "لا يوجد بلد في العالم لا يريد شراء جهاز تنفس من الصين، الآن. لدينا عشرات الآلاف من الطلبات تنتظرنا. المشكلة هي مدى السرعة التي يمكننا بها تصنيع وتلبية الطلبات" وفق بلومبيرغ. ومع تجاوز عدد الوفيات العالمية الناجمة عن الفيروس التاجي 15 ألفا، يسعى الأطباء من ميلانو إلى نيويورك بشدة للحصول على أجهزة التنفس الصناعي. وفي الحالات الشديدة، فإن توفر جهاز التنفس الصناعي مسألة حاسمة، ويمكن أن يساعد المصاب بفيروس كورونا في لحظة فارقة بين الحياة والموت. وفي الأسبوع الماضي قال حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، إنه ليس لدى الولاية سوى 5000 جهاز تنفس ويحتاج إلى 30.000. وكشف كومو للصحافيين أن "لدى الولاية أشخاصا في الصين يتسوقون لشراء أجهزة التنفس الصناعية". وبشكل عام في الولايات المتحدة، تقدر جمعية طب الطوارئ والمستعجلة أن نحو مليون مريض سيحتاجون إلى أجهزة التنفس الصناعي نتيجة انتشار كورونا في حين لا يوجد في البلاد سوى 200 ألف جهاز فقط. وفي إيطاليا، الدولة التي شهدت أكبر عدد من الوفيات بسبب الوباء، أجبر النقص الحاد في أجهزة التنفس الطبية المستشفيات على فرز المرضى وحرمان العديد منهم من الحصول عليها. ويأتي التدافع المجنون على شراء الإمدادات الطبية النادرة في وقت اشتعل الجدل بين الصين والولايات المتحدة حول من يلام في كيفية التعامل مع المرض. وتسعى الصين لاستعادة دور قيادي دولي بعد صعوبات تعاملها المبكرة وانتشار الفيروس خارج حدودها. وتطرح بكين نفسها باعتبارها منقذة أوروبا في مكافحة المرض، حيث تقدم الأقنعة والإمدادات الأخرى إلى الدول التي ضربها الفيروس بقوة. وبالنسبة لشركات مثل Beijing Aeonmed، فإن الأمر يزدهر مع تدفق الطلبات من عشرات البلدان، والعديد منها على عجلة من أمرها نظرا لخطورة الوضع، حيث تستأجر طائرات أو تستخدم طائرات عسكرية لشحن الأجهزة. وهناك شركات صينية أخرى تتسابق على مدار الساعة لبناء أجهزة التنفس الصناعي. وقال مدير سلسلة التصدير في شركة فيندنغ كوم، وهي إحدى المنصات الرئيسية في الصين التي تربط موردي المعدات الطبية بالمشترين: "لقد وصلت جميع مصانع أجهزة التنفس في الصين إلى طاقتها الإنتاجية القصوى لتلبية الطلبات الأجنبية". وأوضح أن المصانع لديها أوامر من الحكومة الصينية بأن تعمل بكامل طاقتها حتى شهر مايو/أيار. وقال إن شركته، فندنغ، لا تزال تتلقى أكثر من 60 إلى 70 طلبًا جديدًا كل يوم، وكل منها يطلب مئات أو آلاف من هذه الأجهزة. وتقوم أجهزة التنفس الصناعي الطبية بضخ الأكسجين إلى الرئتين وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الجسم. ويحتاج العديد من المرضى المصابين بالفيروس التاجي إلى الجهاز، لأن مستوى الأكسجين في الدم ينخفض ​​بشكل كبير، وهو ما يسبب تلفًا للأعضاء ويهدد الحياة. إن طلبات جهاز التنفس الصناعي من أنحاء العالم كبير جدًا، لدرجة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعطى شركات صناعة السيارات الضوء الأخضر لإعادة تهيئة مصانعهم لإنتاج تلك الأجهزة. وقال ترمب في تغريدة، الأحد، إنه منح فورد موتور، وجنرال موتورز، وشركة تسلا الضوء الأخضر للمضي قدما في صنع أجهزة التنفس الطبية. وأفاد مسؤول صيني أنه على عكس تصنيع كمامات الوجه أو قياس الحرارة، حيث يمكن للشركات زيادة الإنتاج بسرعة، فإن أجهزة التنفس الطبية لها متطلبات عالية ومعقدة، مما يجعل التوسع أو التسريع في الإنتاج أكثر صعوبة. وكشف "أن التوسع في خط الإنتاج يستغرق الكثير من الوقت ويستهلك الموارد وكذلك تدريب الأفراد. إنه عمل مرهق للغاية. إن الزيادة الكبيرة في الطلب على الأجهزة الآن لا تتناسب مع احتياجاتها في الأوقات العادية. في العادة، لدى المستشفيات بضع عشرات من الآلات المطلوبة للحالات الحرجة فقط. أما الآن فقد يحتاج إليها كل سرير في وحدات العناية المركزة الخاصة". وقالت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية إنه حتى 3 مارس/آذار سلمت الشركات المصنعة الرئيسية في البلاد حوالي 14000 من أجهزة التنفس غير الغازية و2900 من الأجهزة الغازية إلى مقاطعة هوبي، وهي المنطقة التي ظهر وتفشى فيها الفيروس التاجي. وكان الطلب في أنحاء الصين قبل الأزمة في عام 2018 نحو 14،700. ووفقاً للتقديرات الحالية، فإن الصين قادرة على تصدير ما لا يقل عن 14000 من أجهزة التهوية في أبريل/نيسان. وقدرت القيمة الإجمالية لهذه الأجهزة بحوالي 300 مليون دولار.