كورونا ينحسر في منشئه.. "العربية نت" ترصد الحياة بالصين

بعدما أوضحت خطوط المعركة ضد فيروس كورونا المستجد أن حالات الإصابة المؤكدة خارج الصين تجاوزت تلك الموجودة داخلها ما يعني انحسار الوباء في مسقط رأسه، كشفت فتاة مصرية تقيم هناك للدراسة والحصول على

كورونا ينحسر في منشئه.. "العربية نت" ترصد الحياة بالصين
بعدما أوضحت خطوط المعركة ضد فيروس كورونا المستجد أن حالات الإصابة المؤكدة خارج الصين تجاوزت تلك الموجودة داخلها ما يعني انحسار الوباء في مسقط رأسه، كشفت فتاة مصرية تقيم هناك للدراسة والحصول على الدكتوراه، كانت رفضت الإجلاء من الصين عقب تفشي فيروس كورونا، أن الحياة بدأت تعود تدريجيا لكافة المدن في البلاد، وذلك بعد شهرين من انتشار وتفشي الوباء، مبررة ذلك بنجاح الحكومة الصينية والشعب أيضا في احتواء المرض وحصاره. في التفاصيل، قالت بسمة مصطفى في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، إن الوضع الصحي في الصين حاليا بات مطمئنا، مؤكدة أن عدد الإصابات قل بنسبة كبيرة للغاية، فقد وصل عدد الحالات المصابة الاثنين، في كافة مدن الصين إلى 51 حالة فقط وهو عدد قليل مقارنة بعدد الإصابات الذي كان يحدث قبل ذلك، ومقارنة بعدد سكان الصين. كما أضافت أن عدد الإصابات في إقليم هوبي ومقاطعة ووهان وهما بؤرتا انتشار الفيروس يمثل نحو 90% من الإصابات الجديدة. بسمة كشفت أنه ومع مرور الأيام وجهود الحكومة الصينية في احتواء المرض قل عدد المصابين في المدينتين بشكل كبير، بينما زاد العدد في العاصمة بكين، ويرجع ذلك للوافدين إلى الصين، سواء من الصينين أنفسهم، أو من الجنسيات الأخرى. وأشارت إلى أن السلطات قررت اعتبارا من الاثنين، فرض حجر صحي على كافة الوافدين، محددة نقاط الحجر في عدة فنادق، منها نقاط مخصصة للأجانب، وأخرى خاصة بالصينيين، على أن تكون الإقامة على نفقة الوافدين من الجانبين، وعلاج من يثبت إصابته بالفيروس على حساب شركات التأمين. سينحصر في الصين والعالم كما نوّهت الفتاة المصرية إلى أن تصريحات المسؤولين الصينيين تؤكد أن احتواء المرض وحصاره سينتهي تماما في نهاية إبريل/نيسان المقبل، وتوقعوا أن يتم حصاره عالميا في يونيو/حزيران المقبل، مؤكدة أن الحكومة فرضت إجراءات احترازية مشددة، التزم بها الشعب الصيني وانتهت بشواهد تؤكد نجاح جهود حصار المرض والسيطرة عليه. واستشهدت بإغلاق مستشفيات كاملة كانت قد أنشئت خصيصا لعلاج المصابين بكورونا، وعودة مظاهر الحياة في المدن الصينية، وبدء نشاط الشركات، وعودة الموظفين إلى أعمالهم، وفتح المحال التجارية ومراكز التسوق والكافيهات والمطاعم، مشيرة إلى أن تلك المظاهر بدأت تدريجيا منذ 20 فبراير/شباط الماضي ووصلت إلى نسبة 80% حاليا. شركات عادت لعملها كما أكدت أن بعض الشركات عاودت نشاطها كلياً وبدوام كامل، والبعض الآخر بنصف دوام، وهناك بعض الشركات مازالت تعمل لمدة يومين أسبوعيا، وشركات أخرى قامت بتوزيع الدوام على الموظفين، نصفهم يعمل بالصباح، والنصف الآخر مساء لمنع التكدسات وحرصا على سلامة الجميع، مع مراعاة فحص الموظفين والعاملين يوميا وبأجهزة قياس درجات الحرارة، والتزام الجميع بارتداء الكمامات الواقية، مؤكدة أن المطاعم بدأت تعود للعمل تدريجيا، إلا أنه يتم فحص المترددين قبل الدخول وقياس درجة حرارتهم، وإلزامهم بارتداء الكمامة والفحص، قبل السماح لهم بالدخول. الصين نجحت.. وهذه الأسباب في السياق نفسه أشارت بسمة إلى أن الصينيين ملتزمون لأقصى درجة بالإجراءات الوقائية، فمثلا سائقي التاكسيات والحافلات وضعوا في سياراتهم مواد عازلة وأكياسا بلاستيكية، كجدار عازل بينهم وبين الركاب، ومن لايلتزم من هؤلاء السائقين بذلك لايوافق الركاب على استقلال سيارته، مضيفة أن الصينيين لا يخرجون من منازلهم حاليا إلا للضرورة القصوى، وهي الذهاب للعمل أو شراء الاحتياجات المنزلية الضرورية، ولذلك مازال الإقبال على المطاعم والكافيهات ضعيفا ومازالت الشوارع شبه خالية. وقالت إن الحكومة الصينية تكفلت من قبل بعلاج كافة الحالات المصابة بالفيروس، ونجحت بشكل كامل في احتواء المرض وحصاره، وذلك لسببين: الأول وجود حكومة قوية وضعت على الفور خطة للمواجهة ونفذتها، والثاني شعب واعي التزم بتعليمات الحكومة ونفذ خطتها حرفياً ودون نقاش أو استهتار، وذلك إدراكا منه بخطورة الموقف وثقة منه في قيادته وحكومته، حتى وصلت الأمور إلى النتيجة الحالية. وعن وضعها حاليا كمصرية مقيمة في الصين ورفضت الإجلاء من قبل، قالت بسمة إنها تمارس حياتها بشكل طبيعي، مؤكدة أنها ليست نادمة على قرار بقائها في الصين خشية أن تنقل الفيروس لأهلها وأسرتها، رغم أنها لم تصب، مضيفة أنها تلقى كل عناية واهتمام، ويرسل لها أساتذتها الصينيون رسائل تشجيعية، وفور دخولها إلى الجامعة تتعرض للفحص الكامل. الفتاة سردت أنها عاشت في رعب كامل مدة أسبوعين في بداية انتشار المرض وقبل اتخاذها قرار البقاء، وأوضحت أنها كانت تصحو على كوابيس وأحلام مزعجة، بسبب الفيروس القاتل الذي قد يصيب الجميع في أي لحظة، لكنها استجمعت شجاعتها، وفكرت بعقلانية، واتخذت القرار الصحيح، وأضحت اليوم تمارس حياتها بشكل طبيعي دون خوف. "والدي موعود بدكتوراه لا بكورونا" يشار إلى أن بسمة مصطفى هي فتاة مصرية كانت سافرت لدراسة اللغة الصينية، وأعلنت من قبل أنها ترفض الإجلاء إلى مصر، وأنها ستظل في الصين لحين الانتهاء من مواجهة تفشي فيروس كورونا. وقالت حينها إنها تعشق أسرتها وعاهدتهم جميعاً وعلى رأسهم والدها أن تعود من هناك بالدكتوراه التي تقوم بإعدادها عن رواية "واحة الغروب" للكاتب والروائي بهاء طاهر، مضيفة أنها أخبرت والدها وأسرتها أنها لن تعود إلى مصر إلا ومعها الدكتوراه، التي وعدتهم بها وليس الموت عبر نقل فيروس كورونا إليهم. مؤكدة أنها اتخذت القرار الصعب بعدم مغادرة الصين.