كيف ستتعامل مجموعة العشرين مع أزمة كورونا؟

تتجه الأنظار اليوم إلى الرياض حيث ترأس السعودية قمة افتراضية لقادة مجموعة العشرين للبحث عن حلول لتداعيات الأزمة التي تجتاح العالم والناجمة عن تفشي فيروس كورونا، ما تسبب بتداعيات واسعة النطاق على أكثر

كيف ستتعامل مجموعة العشرين مع أزمة كورونا؟
تتجه الأنظار اليوم إلى الرياض حيث ترأس السعودية قمة افتراضية لقادة مجموعة العشرين للبحث عن حلول لتداعيات الأزمة التي تجتاح العالم والناجمة عن تفشي فيروس كورونا، ما تسبب بتداعيات واسعة النطاق على أكثر من صعيد. وستناقش القمة سبل المضي قدما في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة كورونا، والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي. وتعد مجموعة العشرين قوة اقتصادية على الساحة العالمية، تمثل 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و75% من التجارة، ولديها ثلثا سكان العالم. وفي وجه أزمة تفشي فيروس كورونا الذي قد تكون تبعاته أسوأ من الأزمة المالية عام 2008 تتركز الأنظار على قادة مجموعة العشرين لرصد الخطوات المنسقة التي قد تساهم في تفادي الركود. وجاءت رئاسة السعودية لمجموعة العشرين في عام يرى البعض أنه قد يكون الامتحان الأصعب أمام الاقتصاد العالمي، مع انتشار فيروس كورونا، ما يضاعف من أهمية المجموعة ودورها في الاستجابة للتحديات الراهنة. الدور الاقتصادي الملحوظ لمجموعة العشرين ظهر عام 2008 عندما دعا الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش قادة دول مجموعة العشرين إلى واشنطن لتنسيق الاستجابة العالمية للأزمة المالية العالمية. هذه كانت أول قمة لقادة مجموعة العشرين وأصبحت بعدها قمة سنوية بعد أن كانت الاجتماعات في البداية تقتصر على حضور وزراء المالية وحكام المصارف المركزية للدول الأعضاء. ولعب قادة مجموعة العشرين دورا رئيسيا في انتشال الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية العالمية. ففي حين شملت القمة الأولى الاتفاق على المبادئ المشتركة لإصلاح الأسواق المالية وعلى خطة عمل لتحسين التنظيم المالي لتفادي أزمات مشابهة في المستقبل، ركزت قمة لندن في عام 2009 على تدابير منسقة للتحفيز المالي والنقدي بقيمة 1.1 تريليون دولار بهدف تفادي الكساد العالمي وهو ما يعتبر الإنجاز الأبرز في تاريخ المجموعة. منذ الأزمة المالية العالمية، ركزت اجتماعات مجموعة العشرين على مواضيع متعددة، أبرزها ضبط أوضاع المالية العامة وتخفيض العجز في ميزانيات الدول الأعضاء وتخفيض الدين العام إلى جانب إصلاحات هيكلية لإعادة التوازن للنمو العالمي. بالإضافة إلى ذلك، تناقش مجموعة العشرين التحديات العالمية، سواء التجارة أو التغير المناخي أو الاقتصاد الرقمي. واليوم في وجه فيروس يجتاح العالم، يرى الخبراء أن المجموعة ستلعب دورا أساسيا إذا عمل القادة معا لتنفيذ خطة منسقة لمعالجة الأزمة التي تهدد بأن تفوق تبعاتها الاقتصادية الأزمة الأخيرة عام 2008.