“لم أر شيئاً مثل هذا من قبل”.. مورّدو المواد الغذائية إلى المطاعم عالقون وسط أطنانٍ غير مُباعة من بضاعتهم

اعتاد فرانكو فوبيني، الذي أسس شركة Natoora Ltd لبيع الفاكهة والخضراوات، بيع المنتجات التي تحتاج إلى عنايةٍ فائقة -مثل الخوخ الأبيض من إيطاليا، والرمان الصقلي،  والطماطم الموروثة من مقاطعة إسكس- للمطاعم الشهيرة مقابل أسعارٍ باهظة.  لكنَّ معدل البيع انعدم تقريباً في الأسبوع الماضي حسب وكالة Bloomberg الأمريكية. فبينما يُفرِغ المتسوقون أرفف المتاجر من المعكرونة والحبوب […]

“لم أر شيئاً مثل هذا من قبل”.. مورّدو المواد الغذائية إلى المطاعم عالقون وسط أطنانٍ غير مُباعة من بضاعتهم
اعتاد فرانكو فوبيني، الذي أسس شركة Natoora Ltd لبيع الفاكهة والخضراوات، بيع المنتجات التي تحتاج إلى عنايةٍ فائقة -مثل الخوخ الأبيض من إيطاليا، والرمان الصقلي،  والطماطم الموروثة من مقاطعة إسكس- للمطاعم الشهيرة مقابل أسعارٍ باهظة.  لكنَّ معدل البيع انعدم تقريباً في الأسبوع الماضي حسب وكالة Bloomberg الأمريكية. فبينما يُفرِغ المتسوقون أرفف المتاجر من المعكرونة والحبوب المجففة، يواجه تجار الجملة مثل شركة Natoora، الذين يشترون من أكثر من 400 مُزارع في أوروبا والولايات المتحدة، صعوبةً كبيرة في بيع المواد الغذائية التي عادةً ما تذهب إلى المطاعم والفنادق. قال فوبيني في مقابلةٍ من نيويورك: “الوضع لا يمكن تصوره. هنا في الولايات المتحدة، الوضع حرجٌ جداً لصغار المزارعين. حرجٌ جداً. إنَّه في غاية الصعوبة”.  هذا ويحاول العديد من المورِّدين بيع المواد الغذائية مباشرةً للمستهلكين، لكنَّ الأمر يستغرق بعض الوقت لإعادة ترتيب سلاسل التوريد المعقدة والتعامل مع متطلبات التخزين والتوزيع الجديدة. توزيعها مجاناً ذكرت شركة Natoora، التي تورِّد الفاكهة والخضراوات إلى مطعم Momofuku Ko الذي يملكه ديفيد تشانغ، ومطعم Hawksmoor الذي يبيع شرائح اللحم المشوي في لندن وسلسة مطاعم غوردون رامزي، إنَّها توزِّع الفاكهة والخضراوات غير المباعة مجاناً على الجمعيات الخيرية والكنائس. وأضافت أنَّها تحاول بيع المزيد من بضاعتها في المتاجر، وأطلقت تطبيقاً لتوصيل الفاكهة والخضراوات إلى المنازل من أجل تعويض بعض الإيرادات التي تخسرها.  غير أنَّ مطعماً واحداً يساوي العديد من عملاء التجزئة الجدد. إذ يُقدِّر فوبيني أنَّ مطعماً واحداً متوسط ​​الحجم في أحد أحياء لندن يشتري حوالي 100 طن من الفاكهة والخضراوات سنوياً. قال فوبيني: “لقد انخفضت إيراداتنا في باريس إلى الصفر، فيما أوشكت إيراداتنا في نيويورك أيضاً على الوصول إلى الصفر”. تجدر الإشارة هنا إلى أنَّ مبيعات شركة Natoora إلى المطاعم تُمثِّل حوالي ثلث إيراداتها، التي كان من المتوقع أن تصل إلى 52.8 مليون دولار في العام الجاري. وذكر فوبيني أنَّه من المحتمل أن يفقد جزءاً كبيراً من أعماله بسبب الفيروس. في السياق نفسه، اعتادت شركة Bravo Italy Gourmet -التي تُصدِّر الطعام الإيطالي في الأساس إلى موردين ومطاعم في الشرق الأوسط- بيع 3 أطنان من الجبن أسبوعياً. غير أنَّ هذه الشحنات انخفضت الآن إلى الصفر. لم نواجه شيئاً هكذا قال فيديريكو تاناسي الرئيس التنفيذي للشركة: “الطلب يتناقص على جميع السلع، باستثناء سلع المتاجر الكبرى (السوبر ماركت). لم نواجه مشكلةً كهذه قط”.  ويحاول تاناسي العثور على طرق جديدة لبيع الأجبان، مثل أقراص جُبن غرانا بادانو وبارميجيانو ريجيانو التي تُصنَع يدوياً في إقليم إيميليا روماغنا الإيطالي. وابتداءً من الأسبوع المقبل، ستحاول الشركة نقل المواد الغذائية من إيطاليا إلى لوكسمبورغ، ثم شحنها إلى الكويت. لكنَّ الصادرات ستظل أقل بكثير من المعتاد، فضلاً عن أنَّ تصديرها عبر رحلةٍ أطول سيجعل مدة صلاحيتها أقصر.   فيما قال خايمي سواريز، الشريك المالك لشركة Ortaggi Ltd -التي تبيع منتجاتها بالجملة في سوق New Covent Garden- إنَّ الشركة فقدت حوالي 70% من الطلبات التي كان تصل إليها من الفنادق. وتحاول الشركة الآن بيع منتجاتها مباشرةً للمستهلكين عبر الإنترنت، إذ تُحصِّل حوالي 35 دولاراً مقابل بيع عبوةٍ منزلية من الخبز والحليب والبيض والمنتجات الطازجة تكفي شخصين.  قال سواريز: “أعمل في مجال توريد الطلبات إلى الفنادق منذ عام 1990، ولم أر أي شيء كهذا من قبل. العمل متوقف تماماً”.