ماكرون يلجأ لسيدة لتحسين صورته خارجياً.. عيّن مسؤولة علاقات دولية لإبراز “دوره القيادي”

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يعين مستشارة اتصالات دولية، في ظل مساعيه لتحقيق طموحه إلى أن يصير الرئيسَ التقدمي البارز حول العالم.

ماكرون يلجأ لسيدة لتحسين صورته خارجياً.. عيّن مسؤولة علاقات دولية لإبراز “دوره القيادي”
ذكرت صحيفة The Times البريطانية، الأربعاء 1 أبريل/نيسان 2020، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يعين مستشارة اتصالات دولية، في ظل مساعيه لتحقيق طموحه إلى أن يصير الرئيسَ التقدمي البارز حول العالم. الصحيفة البريطانية أوضحت أنه طالما أراد ماكرون أن يرسم لنفسه صورة توحي بأنه حصن ضد الشعبوية، وبأنه نصير التسامح والإنسانية والصداقة بين الأمم. وحتى الآن، فشلت النتائج في التماشي مع هذا الخطاب، لكن فريقه يعتقد أن أزمة فيروس كورونا تقدّم له فرصة لطرح حجته مرة ثانية، في عالم سوف يزداد تقبُّلاً للنموذج الفرنسي القائم على اقتصاد تقوده الدولة، وإيمان بالمؤسسات متعددة الأطراف.  امرأة لتحسين صورة ماكرون في الخارج  في إشارة إلى أنه يولي الاستراتيجية الجيوسياسية طويلة المدى اهتماماً برغم الجائحة، سوف يعيّن ماكرون آن صوفي براديل (39 عاماً)، لتكون مسؤولةً عن فريق العلاقات مع وسائل الإعلام الدولية. وسوف تنضم آن صوفي إلى قصر الإليزيه قادمةً من وكالة هافاس، وهي وكالة إعلان وعلاقات عامة كانت شريكة رئيسية فيها.  وتوصف آن صوفي بأنها متخصصة في الحملات الانتخابية، لكنها أيضاً قدمت نصائح واستشارات إلى شخصيات مثيرة للجدل مثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الغيني ألفا كوندي. آن صوفي براديل وتأتي مسؤولة العلاقات العامة الجديدة في هذا المنصب خلفاً لناتالي بودون، التي أخبرت صحيفة Le Monde بأنها تتنحى بعد تقديم “كثير من التضحيات الشخصية” في أثناء العمل مع ماكرون (42 عاماً)، الذي يتطلب عناية ومجهوداً كبيرين بصورة ملحوظة.   لماذا اختيار آن صوفيا؟  يقول المعلقون الفرنسيون إن تعيين آن صوفيا، خطيبة أدريان تاكي، وزير الدولة لشؤون حماية الطفل، يشير إلى تغيير أكبر في الاتصالات الرئاسية. سوف يحصل جوزيف زيميت، البالغ من العمر 46 عاماً والمسؤول عن علاقات الرئيس ماكرون بوسائل الإعلام الفرنسية، على دور أكبر، سوف يشارك كذلك من خلاله في الإشراف على الصورة الرئاسية بالخارج مع آن صوفي. يأتي التغيير بعد ثلاث سنوات محبطة مرت على الرئيس ماكرون، لا سيما في الاتحاد الأوروبي. فعلى سبيل المثال، قادت ألمانيا مجموعة من دول شمال أوروبا لإعاقة حلمه المتعلق بالتكامل المالي وتكامل الميزانية، وفي الوقت ذاته لم تولِ مقترحه المتعلق بقوة دفاع أوروبية اهتماماً كبيراً. ويقول مسؤولون فرنسيون إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المعروف بـ”بريكست”، أعاق طريقه من خلال استهلاك وقت وطاقة الاتحاد الأوروبي.  ويقال إن ماكرون يعتقد أن تصميماته الاتحادية يمكن أن تكتسب زخماً جديداً مرة ثانية في أعقاب أزمة فيروس كورونا، لا سيما في ظل خطط المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لترك منصبها في العام القادم.   الهدف.. قيادة دول أوروبا الجنوبية  قالت مجلة Le Point  الفرنسية إن الرئيس الفرنسي أراد قيادة ائتلاف من دول أوروبا الجنوبية، للضغط على بنك الاستثمار الأوروبي لإصدار “سندات كورونا”؛ من أجل إنقاذ الدول المثقلة بالديون.  اقترحت ألمانيا وهولندا الخطة، في خضم غضب إيطاليا بالأسبوع الماضي، لكن ماكرون عازم على إعادة طرحها على طاولة قمة الاتحاد الأوروبي القادمة. ويعتقد الرئيس الفرنسي أنه يستطيع التغلب على مقترح برلين، في حين قد يمثل انتصاراً فرنسياً كبيراً. تمتد رؤية ماكرون إلى ما هو أبعد من الاتحاد الأوروبي. فمثله مثل أسلافه من الرؤساء الفرنسيين، يرى ماكرون نفسه رجل دولة نادراً، ذا رؤية عالمية في عالم تزداد فيه التوجهات القومية. فقد سعى، على سبيل المثال، إلى أن يضطلع بدور همزة الوصل بين روسيا وأوروبا الغربية، والتوسط من أجل التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، والترويج لاتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ. على الرغم من بذل قصارى جهده للتودد إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يحقق إلا قليلاً من النجاحات الكبيرة حتى الآن، في ظل انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية المناخ وتصلُّب موقفها تجاه إيران.