“مصاب بجلطة ولا يقوى على الكلام”.. حبس أحد “رموز” الحراك الجزائري عاماً بتهمة انتقاد الراحل قايد صالح

قال محامون حقوقيون بارزون، الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020، إن محكمة جزائرية قضت بالسجن لمدة عام على أحد أبرز رموز الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالرئيس المخضرم عبدالعزيز بوتفليقة.

“مصاب بجلطة ولا يقوى على الكلام”.. حبس أحد “رموز” الحراك الجزائري عاماً بتهمة انتقاد الراحل قايد صالح
قال محامون حقوقيون بارزون، الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020، إن محكمة جزائرية قضت بالسجن لمدة عام على أحد أبرز رموز الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالرئيس المخضرم عبدالعزيز بوتفليقة. حيث وجهت لكريم طابو تهمة “إضعاف معنويات الجيش” في عام 2019، في أعقاب انتقاده قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي توفي فجأة نتيجة أزمة قلبية، أواخر ديسمبر/كانون الأول. طابو أبرز رموز السياسة الجزائرية أصبح طابو أبرز رموز احتجاجات الحراك الشعبي، التي بدأت في فبراير/شباط 2019، وهزت المؤسسة السياسية الجزائرية الراسخة باحتجاجات جماعية أسبوعية أجبرت بوتفليقة على الاستقالة. الناشط السياسي والمحامي عبدالغني بادي قال في مقطع مصور نُشر على الإنترنت، إن طابو حُكم عليه بالسجن لمدة عام، دون أن يتمكن من الدفاع عن نفسه بعد تعرضه لمشكلة صحية. وتساءل: “كيف يمكننا مقاضاة شخص لا يستطيع الكلام لأنه مصاب بجلطة؟”. في حين قال محام حقوقي آخر، هو مصطفى بوشاشي، لوسائل إعلام محلية “هذه فضيحة”. إلى ذاك لم تصدر وزارة العدل بياناً رسمياً يؤكد الحكم أو العقوبة. مظاهرات وكورونا فيما استمرت الاحتجاجات بعد وفاة قايد صالح وانتخاب عبدالمجيد تبون رئيساً للبلاد في انتخابات عارضها المحتجون. لكن الاحتجاجات الأسبوعية الحاشدة كل يوم جمعة توقفت بعد استمرارها لأكثر من عام، بسبب فيروس كورونا المستجد. كان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، أمر الثلاثاء بحظر الاحتجاجات بمختلف أشكالها وغلق المساجد وتعليق صلاة الجمعة والجماعة ضمن خطة للتصدي لفيروس كورونا. قال تبون في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إنّه “تقرر منع التجمعات والمسيرات كيفما كانت وتحت أي عنوان، وغلق أي مكان يشتبه فيه بأنّه بؤرة للوباء”. وأضاف: “الوباء المتفشي مسألة أمن وطني شامل وصحي تهم الجميع، حتى لو أدى الأمر إلى تقييد الحريات مؤقتاً، لأن حياة المواطنين فوق كل اعتبار”.  منذ ظهور “كورونا” في الجزائر، في 24 فبراير/شباط الماضي، تضاءلت الحركة  في عدد من مدن البلاد، على رأسها العاصمة الجزائر وبلدياتها وأسواقها وأماكنها العامة. زاد من ذلك تسجيل وزارة الصحة الجزائرية 17 وفاة بفيروس كورونا، وارتفاع عدد المصابين إلى 201، حتى 22 مارس/آذار. فيما أجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية.