مصر: "تدوير" أيمن عبد المعطي في قضية جديدة بعد إخلاء سبيله وإخفائه

منذ صدور قرار إخلاء سبيل الناشط السياسي والباحث المصري أيمن عبد المعطي، في 23 أغسطس/آب الماضي، لم يتم تنفيذ القرار، وظل حبيساً بين مقار الاحتجاز، حتى وصل إلى قسم الشرطة التابع له بعد 5 أيام، واختفى بعدها، ليظهر مساء أمس الخميس على ذمة قضية جديدة.

مصر: "تدوير" أيمن عبد المعطي في قضية جديدة بعد إخلاء سبيله وإخفائه

منذ صدور قرار إخلاء سبيل الناشط السياسي والباحث المصري أيمن عبد المعطي، في 23 أغسطس/آب الماضي، لم يتم تنفيذ القرار، وظل حبيسًا بين مقار الاحتجاز، حتى وصل إلى قسم الشرطة التابع له بعد 5 أيام، واختفى بعدها، ليظهر مساء أمس الخميس، على ذمة قضية جديدة تحمل رقم 880 لسنة 2020، وتقرر حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

وكان عبد المعطي محبوسًا احتياطيًا لمدة عامين في القضية رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا مع عدد من النشطاء والسياسيين والحقوقيين، وتم تدويره في قضية جديدة كحال العشرات من المعتقلين السياسيين في مصر، الذين يتم تدويرهم في قضايا قبل انقضاء مدد حبسهم أو قبل تنفيذ إخلاء سبيلهم، لضمان حبسهم أطول فترة ممكنة، رغم أن القانون المصري أقر عامين فقط كأول فترة احتجاز من دون محاكمة. 

وتنص المادة (143) من قانون الإجراءات الجنائية المصري، في الفقرة الأخيرة: على أنه "لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة، وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون، لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم".

كما يرد فيها "فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة أشهر إلا بعد الحصول، قبل انقضائها، على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة، وإلا وجب الإفراج عن المتهم. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا تتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام".

يشار إلى أن التدوير هو مصطلح أطلقه المعتقلون على ذمة تحقيقات القضايا التي تلفق لهم واحدة تلو الأخرى. والتدوير نوعان، النوع الأول، أنه بعد إخلاء السبيل، يتم تنفيذ الإخلاء على الورق، ويظل المعتقل لدى السلطات، وفى اليوم التالي أو بعدها بعدة أيام يقدم للنيابة بمحضر تحريات جديد، ويتم ضمه لقضية جديدة، وآخر مثال لهذا النوع من التنكيل، هو المعتقل السياسي محمد القصاص.

أما النوع الثاني من التدوير، فيتم بعد انقضاء العقوبة وتنفيذها أو انتهاء الحبس الاحتياطي، حيث يتم إطلاق سراح المعتقل فعلًا، وبعد شهر أو عدة أشهر، يتم القبض عليه في قضية جديدة، ومن الذين تم التنكيل بهم بهذا النوع من التدوير، الناشط السياسي البارز علاء عبد الفتاح، الذي ألقي القبض عليه يوم 29 سبتمبر/أيلول 2019، بعد خروجه من قسم شرطة الدقي حيث كان يقضي المراقبة الشرطية يوميًا من السادسة مساءً إلى السادسة صباحًا.