معارضون يطالبون وزير داخلية أردوغان بالاستقالة.. فما السبب؟

أثار قرار المحكمة الدستورية العليا في تركيا، بشأن السماح لعمال بتنظيم مظاهرات بين المدن، استياءً شديداً من وزير الداخلية التركي، ما دفعه لمهاجمة رئيس المحكمة، وهي خطوة دفعت بعض أحزاب المعارضة إلى طلب

معارضون يطالبون وزير داخلية أردوغان بالاستقالة.. فما السبب؟

أثار قرار المحكمة الدستورية العليا في تركيا، بشأن السماح لعمال بتنظيم مظاهرات بين المدن، استياءً شديداً من وزير الداخلية التركي، ما دفعه لمهاجمة رئيس المحكمة، وهي خطوة دفعت بعض أحزاب المعارضة إلى طلب الاستقالة من الوزير.

وهاجم وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، خلال خطاب ألقاه الاثنين، رئيس المحكمة الدستورية، زوهتو أرسلان، بشأن قرار المحكمة العليا إلغاء بند في قانون المظاهرات والاجتماعات العامة ينص على أنه "لا يمكن تنظيم المظاهرات والمسيرات على الطرق السريعة بين المدن".

وقال صويلو: "أدعو رئيس المحكمة الدستورية من هنا، بما أننا دولة حرة، فأنت لست بحاجة إلى حماية الشرطة، اذهب للعمل مع دراجتك، نظراً لأن كل شيء آمن جداً، فانتقل إلى العمل على هذا النحو، لماذا تحتاج حماية الشرطة؟ أنا مستعد لذلك، هل أنت السيد رئيس المحكمة الدستورية مستعد لذلك؟ أنا على استعداد للذهاب إلى العمل بمفردي بسيارتي، وأنت؟".

وأضاف وزير الداخلية في خطابه الموجه إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا "تعرف المحكمة الدستورية أي نوع من المشاكل سيخلقها هذا القرار، الذي لم يتم الكشف عن أسبابه التفصيلية بعد، نحن نواجه قضية مثيرة للاهتمام جداً، لا أفهم حقاً إلى أين تحاول المحكمة الدستورية نقل هذا البلد".

وحكمت المحكمة الدستورية في 11 سبتمبر الجاري، لصالح مجموعة من عمال المناجم، منعت السلطات مسيرتهم بين المدن في أكتوبر 2019. وكانت وزارة الداخلية استشهدت بالقانون 2911، كمبرر لقرار منع مظاهرة عمال المناجم، حيث يحظر القانون المسيرات بين المدن، لكن المحكمة الدستورية العليا، استجابت إلى طلب عمال المناجم، وألغت المادة ذات الصلة في القانون.

وأردف صويلو: "خطوة المحكمة العليا ستخلق صعوبة لوزارة الداخلية، هذا البلد يمر بصراع كبير للغاية، من فضلكم لا تتركونا مشلولين وعاجزين وفي مصاعب".

تصريحات صويلو أثارت استياء كبيراً بين أوساط المعارضة، لاسيما أنه هاجم أعلى سلطة قضائية في البلاد، فانتقد نائب رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، مصطفى ينير أوغلو، صويلو بسبب تصريحاته، قائلاً إن عليه "الاستقالة".

وكتب ينير أوغلو، في تغريدة عبر حسابه في تويتر، "وزير الداخلية، الذي يشغل هذا المنصب منذ أربع سنوات، يعترف بمدى خطورة قيادة السيارة بمفرده، وركوب الدراجة إلى العمل، هل يمكن لشخص ما أن يذكره أنه المسؤول عن هذا".

وأضاف ينير أوغلو "وزير الداخلية الذي يوافق على التعذيب وسوء المعاملة، يستهدف رئيس المحكمة الدستورية، ويُقر بأن هناك ضعفاً أمنياً في الطرق والشوارع، وهو مسؤول عنه، هو في تناقض تام مع جميع عناصر الديمقراطية، والدولة الدستورية، ندعو وزير الداخلية إلى الاستقالة".

بدوره، انتقد النائب عن حزب الشعب الجمهوري، محمود تنال، تصريحات صويلو، قائلاً إن "الوزير ارتكب جريمة دستورية، وفقاً للمادة 138 من الدستور".

وقال تانال، إن "تصريحات صويلو هي رسالة ترهيب من الحكومة إلى القضاء، السلطة التنفيذية تحاول إقناع القضاء بالخضوع، الأنظمة التي تبقى فيها السلطة التنفيذية، وتوجه القضاء للخضوع، هي أنظمة قمعية لا حرية فيها".