"معرض سيرجي يسينين": 125 عاماً على مولد الشاعر

"يسينين، اتبع نجمك" عنوان المعرض الذي افتتح في التاسع من الشهر الجاري بـ"المتحف الحكومي لتاريخ الأدب" في العاصمة الروسية، ويتواصل حتى الرابع من آذار/ مارس 2021، بمناسبة مرور مئة وخمسة وعشرين عاماً على مولد الشاعر الروسي سيرجي يسينين.

"معرض سيرجي يسينين": 125 عاماً على مولد الشاعر

بدأ سيرجي يسينين كتابة الشعر في التاسعة من عمره في محاكاة للذاكرة الشعبية من أساطير ومضامين فولكلورية، واحتفظ بأول ثماني قصائد عام 1910 ظهرت لاحقاً في أعماله الكاملة بعد رحيله، إلا أنه لم يتمكّن من إكمال دراسته الجامعية بسبب شحّ المال.

التحق الشاعر الروسي (1895 – 1925) بالمجموعات اليسارية في موسكو قبيل الثورة البلشفية، وواظب على النشر في الصحافة خلال تلك الفترة، وكتب في سيرته الذاتية: "كنت في صف ثورة أكتوبر، وإن كنت أدركت كل شيء بطريقتي الخاصة، من وجهة نظر فلاح"، لكن لم تمض سوى سنوات ثلاث حتى انتقد البلاشفة، وعبّر عن خيبة أمله في وصولهم إلى الحكم.

"يسينين، اتبع نجمك" عنوان المعرض الذي افتتح في التاسع من الشهر الجاري بـ"المتحف الحكومي لتاريخ الأدب" في العاصمة الروسية، ويتواصل حتى الرابع من آذار/ مارس 2021، بمناسبة مرور مئة وخمسة وعشرين عاماً على مولده سيرجي يسينين.

يعرض المنظّمون سيرة الشاعر في حلقات توضّح كيف صعد نجمه في مطلع القرن العشرين، إلى جانب نسخ من قصائده مكتوبة بخط اليد عليها توقيعه، والدفاتر التي كان يدوّن عليها ملاحظاته، والنسخ المطبوعة من كتبه مع صور من قصائده حين نشرت لأول مرة.

يتضمّن المعرض عدداً من الصور الفوتوغرافية ليسينين وممتلكات شخصية، وكذلك تسجيلات بصوته، ومنها مجموعة من المواد التي تخبرنا عن مصير إرث يسينين بعد رحيله. بالإضافة إلى ذلك، أعد المعرض برنامجاً خاصًا من الأنشطة للأطفال والكبار، بما في ذلك المحاضرات والرحلات والفعاليات التي تناقش مواضيع مختلفة في سيرة الشاعر وتجربته.

وسينتقل المعرض إلى مسقط رأسه في قرية قستنطينوفو بمقاطعة ريزان الروسية، في الثالث من الشهر المقبل، والذي يصادف يوم مولده، حيث يفتتح الجزء الثاني من المشروع تحت عنوان "زرت مسقط رأسي"، وكأنها عودة رمزية كختام لترحال يسينين منذ صغره بين مدن روسيا، والذي أثّر بشكل كبير في شعره حيث يقول في مقطع منه "لم أسرْ إلى بغداد مع القافلة/ ولم أنقل إليها الحريرَ والحنّاء/ احني جذعكِ الجميل،/ واتركيني عل ركبتيكِ أرتَح".

تختلف الروايات حول موته إن كان انتحاراً أم قتلاً، حيث كان مراقباً من قبل السلطات الشيوعية في أواخر حياته، ليتم العثور على جثته في الثامن والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر 1925، في أحد فنادق مدينة سان بطرسبرج، وقد كتب قصيدته الأخيرة بدمه لأنه لم يجد حبراً ليلتها، وفيها كتب "وداعاً، يا صديقي وداعاً،/ أنت في القلب./ الفراق قدر، والمستقبل يعد ببدايات جديدة"/ وداعاً يا صديقي لا مصافحات/ لا تحزن ولا تتألم/ في هذه الحياة، الموت ليس شيئًا جديدًا/ لكن العيش بالتأكيد ليس بالأمر الجديد".