ميدل إيست آي: مصر تتبنى سياسة “مناعة القطيع” وهناك تعتيم على أعداد الإصابات الحقيقية داخل الجيش

كشفت صحيفة ميدل إيست آي البريطانية في مقالة للكاتب المصري عمرو خليفة، الإثنين 30 مارس/آذار 2020، أن مصادر من داخل الجيش نقلت له إصابتها بفيروس كورونا، في ظل تعتيم كبير من جانب القوات المسلحة حول الأعداد الحقيقية للمصابين بالفيروس داخل الجيش المصري.

ميدل إيست آي: مصر تتبنى سياسة “مناعة القطيع” وهناك تعتيم على أعداد الإصابات الحقيقية داخل الجيش
كشفت صحيفة ميدل إيست آي البريطانية في مقالة للكاتب المصري عمرو خليفة، الإثنين 30 مارس/آذار 2020، أن مصادر من داخل الجيش نقلت له إصابتها بفيروس كورونا، في ظل تعتيم كبير من جانب القوات المسلحة حول الأعداد الحقيقية للمصابين بالفيروس داخل الجيش المصري. حيث قالت الصحيفة على لسان الصحفي المصري إن أحد الضباط في القوات المسلحة تواصل معه كاشفاً عن إصابته بمرض “كوفيد-19” منذ يومين وأنَّ النماذج العسكرية، وبالأخص تلك التي شيدتها السلطات الطبية التابعة للجيش والتي راجعها هو شخصياً “في إشارة إلى الضابط المصدر”، تشير إلى أنَّ العدوى تتضاعف كل يومين إلى 3 أيام.  موضحاً أنَّ المعدلات المُعلنة أُبقيت منخفضة على خلاف الحقيقة؛ لأنَّ الأشخاص الذين اتصلوا بحالات إصابة إيجابية أو شديدة لدرجة الحاجة للإيداع بالمستشفى هم فقط من يخضعون للفحص. حسبما نشر موقع Middle East Eye البريطاني. معدلات قليلة للوفاة في مصر المقالة، قالت أيضاً إن سبب انخفاض نسب الوفيات بالفيروس في مصر يعود إلى أن السلطات تصنف من ماتوا بكورونا، على أنهم توفوا بسبب أمراض الجهاز التنفسي، وعادة ما يكون التهاباً رئوياً وليس “كوفيد-19”.  مصادر أخرى وفق المقالة، أكدت صحة الأخبار المتواترة بخصوص تسجيل الوفيات باعتبارها بسبب أمراض في الجهاز التنفسي وليس بسبب كورونا، حيث كشف طبيبان في غرف الطوارئ في منشأتين طبيتين مختلفتين، قالا إن سبب الوفاة يسُجِّل بأنه مرض تنفسي، وليس “كوفيد-19″، منذ أواخر يناير/كانون الثاني 2020، أي قبل وقت طويل من الإعلان عن أول حالة للفيروس في مصر في منتصف فبراير/شباط. انتشار للعدوى بين قوات الجيش أمر آخر له علاقة بمعدلات انتشار الفيروس ضمن الأوساط العسكرية، وفق ما أكد الضابط المصدر لكاتب المقال، هو أنه كان معروفاً في الأوساط العسكرية أنَّ العدوى تنتشر، ومع ذلك تعامل قادة الجيش مع المسألة بلا مبالاة، وظلوا يحيون بعضهم بالعناق والقبلات كما هو تقليدي في الثقافة المصرية، مع الفشل في الحفاظ على مسافة اجتماعية كافية عن المجندين. ما أكد صحة هذه المزاعم، هو تداول وثيقة مؤلفة من صفحة واحدة، تحمل علامة سري للغاية مع ملاحظة جانبية بأنَّ تُسلَّم للقادة “عند الوصول”، واضحة ومباشرة بما فيه الكفاية. وتسرد الوثيقة إجراءات الحجر الصحي للجنود الذين يغادرون ويعودون إلى الثكنات العسكرية، وعلى وجه التحديد من الإسكندرية وقنا والمنيا والمنوفية ودمياط، هذه الوثيقة يتم تداولها في أوساط القوات المسلحة المصرية بشكل سري للغاية. تقول الوثيقة: “حتى إشعار آخر، جميع الإجازات إلى المواقع المذكورة أعلاه ممنوعة. وجميع العائدين من تلك المواقع في غضون الساعات الـ72 الماضية يجب أن يخضعوا للحجر الصحي لمدة 15 يوماً”.  الوثيقة وفقاً للموقع، لا تغطي الأوامر فيها سوى مئات الآلاف من الجنود المصريين، بما في ذلك الرتب العالية. دون الاهتمام بالأماكن التي قدموا منها والتي يعيش فيها ملايين الأشخاص. أزمة داخل الجيش المصري الموقع، وفقاً لما نقله عن الوثيقة المزعومة داخل الجيش المصري قال إن هناك أزمة متصاعدة داخل الجيش تفوق حدتها ما تم الكشف عنه ​​حتى الآن، وسيمتد أثرها في الدولة بأكملها. المفاجآت في ما نقلته المقالة عن المصدر الضابط، داخل القوات المسلحة المصرية هو أن السلطات تبنت سياسة “مناعة القطيع”، وهي نفس المفهوم الذي أفيد بأنَّ الحكومة البريطانية فكرت في تبنيه في مرحلة مبكرة من انتشار الفيروس داخل المملكة المتحدة. لكن سرعان ما نبذت الحكومة البريطانية هذه الفكرة، بعدما توقع تقرير أعدّه العلماء في الكلية الإمبريالية للعلوم والتكنولوجيا والطب وفاة مئات الآلاف من الناس إذا لم تُكثَّف الجهود للسيطرة على تفشي المرض. والآن، أصبح بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، من بين كبار المسؤولين المصابين. ثقافة مناعة القطيع تقول المقالة، إن هذه الاستراتيجية لجأت إليها السلطات المصرية بسبب الندرة الشديدة لأدوات الفحص، حتى إنَّ كبار القادة العسكريين لن يخضعوا للفحص ما لم تكن لديهم حمى شديدة أو التهاب في الحلق أو صعوبة في التنفس. وأوضحت أنَّ الجيش لا يملك أية وسيلة لمعرفة المدى الحقيقي لانتشار الفيروس من دون إجراء الفحوصات على نطاق أوسع بكثير. حتى إنه وفقاً للمقالة، فإنَّ العائلات العسكرية ستتلقى رعاية طبية تفضيلية مع انتشار الجائحة. مع عدم الاهتمام بباقي السكان الذي سيُترَكون وقد تملكهم القلق، يتساءلون كيف يمكن أن تكون معدلات الإصابة المسجلة والوفيات المرتبطة بها منخفضة للغاية مقارنة بالدول التي تقدم رعاية صحية أفضل بكثير. إلى ذلك وحتى وقت النشر، لم تستجب هيئة الاستعلامات التابعة للحكومة المصرية لطلب موقع Middle East Eye للتعليق على المعلومات التي شاركها المصدر العسكري المصري.