“ناس ديلي” متهم بـ”التطبيع”.. دعوات فلسطينية لمقاطعة البرنامج الممول إماراتياً، وأحد المؤثرين يعلن انسحابه

دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل "BDS" إلى مقاطعة برنامج "ناس ديلي"، وطالبت المشاركين في أكاديميته بالانسحاب.

“ناس ديلي” متهم بـ”التطبيع”.. دعوات فلسطينية لمقاطعة البرنامج الممول إماراتياً، وأحد المؤثرين يعلن انسحابه

دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل “BDS” إلى مقاطعة برنامج “ناس ديلي”، وطالبت المشاركين في أكاديميته بالانسحاب، وأوضحت في بيان لها على موقعها الرسمي الإثنين 14 سبتمبر/أيلول 2020، أن البرنامج يهدف إلى توريط صناع المحتوى والمؤثرين في التطبيع مع إسرائيل والتغطية على جرائمها.

حملات إعلامية تطبيعية: اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، التي تعتبر أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات، قالت إن مشاريع التطبيع المماثلة تهدف إلى استعمار العقول العربية وترويج القبول بالاستعمار الإسرائيلي للأرض العربية كقدر، ضمن خطوات عدّة لتصفية القضية الفلسطينية وتبييض جرائم الاحتلال والأبارتهايد.

كما أضافت أن البرنامج يسعى إلى اختراق وعي الشعوب العربية المؤمنة بأن تحرّرها وتقدّمها ونضالاتها من أجل العدالة مرتبطة بحرية الشعب الفلسطيني وعودة اللاجئين إلى ديارهم. 

أشارت أيضاً إلى أن إسرائيل تنفق مبالغ هائلة على حملات إعلامية تطبيعية مضلّلة من خلال نشر محتوى “غير سياسي” يُظهر إسرائيل وكأنها دولة طبيعية متطوّرة يمكنها مساعدة “جيرانها” العرب بعيداً عن كل جرائمها ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية والعداء التاريخي معها كنظام استعماري وعنصري.

بتمويل إماراتي: يهدف  برنامج “ناس ديلي القادم” وفق ما ذكرته الحركة الفلسطينية إلى تدريب ثمانين صانع/ة محتوى عربي/ة من خلال “أكاديمية ناس” التي تضمّ إسرائيليين من ضمن طاقم الإشراف والتدريب الذي يرأسه الاسرائيلي “جوناثان بيليك”، وبتمويلٍ من أكاديمية “نيو ميديا” الإماراتية التي أنشأها محمد بن راشد قبل شهرين. 

اللجنة الفلسطينية اعتبرت أن هذا الدعم من قبل النظام الإماراتي “يشكّل تواطؤاً صريحاً في الجهود الإسرائيلية لغزو عقول شعوبنا وتلميع جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، فضلاً عن تسويق اتفاقية العار التي أبرمها النظام مع الاحتلال”.

انسحاب من الأكاديمية: إذ أعلن عبدالرحمن حتو، أحد مدربي صناع المحتوى، انسحابه من البرنامج الذي كان يهدف إلى تدريب 80 من صناع المحتوى العرب، بعد أن أكد في فيديو نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام” أن المسابقة تهدف إلى الدفاع عن التطبيع مع إسرائيل.

كما أكد حتو أن المشروع الذي سيستمر 6 أشهر، بدعم وتمويل من شركة إعلامية إماراتية، وأنه تلقى رسالة عبر البريد الإلكتروني منها تؤكد أن المواضيع التي يجب التطرق لها خلال فترة التدريب، من بينها التطبيع مع إسرائيل والترويج له.

“خدمة المشروع الإسرائيلي”: يقود برنامج “ناس ديلي القادم” صانع المحتوى نصير ياسين، الذي ينتج ويبث محتوى تطبيعياً ناعماً، “ينتزع  إسرائيل من سياقها الحقيقي وطبيعتها القائمة على الإجرام والتطهير العرقي”. 

كما اتهمته اللجنة بأنه يخدم  مساعي إسرائيل لفرض نفسها ككيانٍ طبيعي في المنطقة من خلال مدّ جسور التطبيع الرسمي وغير الرسمي، بما يشمل الإعلامي والتأثير على الرأي العام. 

يحاول “ناس ديلي” من خلال محتواه تصوير الصراع مع العدوّ الإسرائيلي وكأنّه صراعٌ بين طرفين متكافئَي القوة، متعمداً تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة، وفق ما ذكره بيان اللجنة الفلسطينية.

تخرج ياسين البالغ من العمر 27 عاماً في جامعة هارفارد كمهندس برمجيات، لكنه اختار أن يبدأ حياة عملية جديدة من خلال تأسيس شركته “ناس ديلي” في سنغافورة بعد وصول عدد متابعيه إلى مليون شخص.