نتنياهو يقترب من ترؤس “حكومة طوارئ” في إسرائيل بعد انتخاب غريمه “غانتس” رئيساً للبرلمان

انتُخب بيني غانتس رئيساً للكنيست في مناورة مفاجئة يمكن أن تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة تُبقي الزعيم المخضرم، نتنياهو، في السلطة.

نتنياهو يقترب من ترؤس “حكومة طوارئ” في إسرائيل بعد انتخاب غريمه “غانتس” رئيساً للبرلمان
انتُخب بيني غانتس، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رئيساً للكنيست (البرلمان)، الخميس 26 مارس/آذار 2020، في مناورة مفاجئة يمكن أن تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة تُبقي الزعيم المخضرم، نتنياهو، في السلطة.  يأتي ذلك بينما أعلنت وسائل إعلام عبرية عن “انهيار” أكبر أحزاب المعارضة الإسرائيلية، بانفصال يائير لبيد وموشيه يعالون عن زعيم “أزرق- أبيض” بيني غانتس. نتنياهو دعم غانتس لرئاسة الكنيست تم انتخاب غانتس بدعم جزئي من حزبه، “أزرق أبيض”، وبتأييد من حزب ليكود الذي يتزعمه نتيناهو، ليترك الجنرال السابق كثيراً من حلفائه السياسيين يستشيطون غضباً؛ لتمهيده الطريق أمام شراكة مع رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام في قضايا جنائية. أوقع هذا التطور المفاجئ، خلال دراما سياسية استمرت 48 ساعة، حزب “أزرق-أبيض” في حالة من الارتباك. لكن خطوة غانتس أبقت الباب مفتوحاً أمام إمكانية أن يتبادل مع نتنياهو رئاسة الحكومة. كان كل منهما يصر على أن يشغل المنصب أولاً، بعد ثلاث جولات من الانتخابات العامة غير الحاسمة، خلال أقل من عام. واقترح نتنياهو حكومة “طوارئ وطنية” مع غانتس؛ من أجل المساعدة في علاج أزمة فيروس كورونا المستجد. وضغط الرئيس الإسرائيلي، الذي يتمتع باحترام شعبي كبير، عليهما لتوحيد قواهما، مع احتمال أن يواجه الإسرائيليون إغلاقاً عاماً في غضون أيام؛ في مسعى للحد من معدلات الإصابة بكورونا. وقال غانتس أمام البرلمان وهو يعلن قبوله منصب رئيس الكنيست: “إسرائيل تواجه عدداً متزايداً من الإصابات (بفيروس كورونا)، وعدد الضحايا يزداد يومياً”. وأوضح غانتس أنه يعتزم إحراز تقدُّم صوب تشكيل حكومة وحدة، وأنه اختار أن يشغل مقعد رئيس الكنيست لتعزيز إبرام اتفاق. ضغوطات “فيروس كورونا” كان غانتس يستبعد العمل مع نتنياهو، مشيراً إلى محاكمة رئيس الوزراء التي تلوح في الأفق بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو. لكن حزب ليكود هدد بالتخلي عن جهوده لتشكيل حكومة وحدة لو تم اختيار المرشح الأصلي لحزب “أزرق-أبيض”، وهو معارض لإبرام شراكة مع نتنياهو، لمنصب رئيس البرلمان، الذي أدى أعضاؤه اليمين في الآونة الأخيرة. في ظل حالة الجمود السياسي بدت احتمالات تشكيل غانتس حكومة بمفرده ضئيلة. هنّأ عضو واحد على الأقل في كتلة نتنياهو اليمينية، هو وزير الدفاع نفتالي بينيت، كلاً من نتنياهو وغانتس علناً على اتفاق حكومة وحدة، غير أنه لم يصدر بعدُ إعلان رسمي بالتوصل إلى اتفاق بخصوصها. انهيار المعارضة فقد أعلن القياديان في حزب “أزرق-أبيض”، يائير لبيد وموشيه يعالون، الخميس، انفصالهما عن زعيم الحزب بيني غانتس، وهو ما يعني انهيار أكبر حزب معارض في إسرائيل. جاء إعلان لبيد ويعالون، مساء الخميس، خلال مؤتمر صحفي بثته قناة (13) الإسرائيلية الخاصة. ويعتبر لبيد ويعالون ضلعين من أصل ثلاثة أضلاع في تحالف “أزرق- أبيض” (لبيد زعيم حزب “هناك مستقبل”، ويعالون زعيم حزب “تيلم”). قال لبيد، الرجل الثاني في التحالف السابق، بالمؤتمر: “قرر غانتس تفكيك حزب “أزرق-أبيض”، هذا قرار مخيّب للآمال”، وأضاف: “أزمة كورونا ليست فرصة للتخلي عن القيم”.  تابع لبيد: “استسلم بيني غانتس اليوم دون قتال، وزحف إلى حكومة برئاسة (بنيامين) نتنياهو، سيشكلان حكومة لن تكون حكومة طوارئ أو حكومة وحدة؛ بل ستكون حكومة نتنياهو، لقد انضم غانتس إلى الكتلة الراديكالية المتطرفة”. كما أردف: “تحالفنا معاً، لأن بيني غانتس قال في السابق، إنه لن يجلس في هذه الحكومة الشريرة (حكومة بقيادة نتنياهو)، وقد صدقتُه”. واستطرد: “أكثر من مليون ناخب ساروا معنا وهم مؤمنون بنا، والآن يشعرون بالخيانة، لقد سُرقت أصواتهم وقُدِّمت هديةً لنتنياهو”. بدوره، قال القيادي الآخر في تحالف “أزرق-أبيض” موشيه يعالون: “لقد عملنا منذ فترة طويلة ،على إيجاد بديل للحكم يعيد البلاد إلى مسارها الصحيح”. واتهم يعالون، نتنياهو وغانتس باستغلال أزمة فيروس كورونا لتحقيق أطماع سياسية. وأعلن يعالون أنّه ولبيد سيتحالفان معاً في حزب مشترك.