هذه الدول والمنظمات ندّدت بقرار البحرين تطبيع العلاقات مع إسرائيل

أثار قرار البحرين التطبيع مع إسرائيل، أمس الجمعة، موجة ردود عربية ودولية غالبيتها مندّدة بالخطوة، والتي تأتي قبل أيام قليلة على التوقيع الرسمي على اتفاق التحالف الإماراتي الإسرائيلي الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

هذه الدول والمنظمات ندّدت بقرار البحرين تطبيع العلاقات مع إسرائيل

أثار قرار البحرين التطبيع مع إسرائيل، أمس الجمعة، موجة ردود عربية ودولية غالبيتها مندّدة بالخطوة، والتي تأتي قبل أيام قليلة على التوقيع الرسمي على اتفاق التحالف الإماراتي الإسرائيلي الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

واستنكرت وزارة الخارجية التركية، مساء أمس الجمعة، بشدة قرار البحرين إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، مضيفة أنه يوجه ضربة جديدة لجهود الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وقالت الوزارة في بيان: "سيزيد إسرائيل جرأة على مواصلة ممارساتها غير المشروعة تجاه فلسطين وجهودها لجعل احتلال الأراضي الفلسطينية دائماً".

وأعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أن طهران "تندد بشدة بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين والكيان الصهيوني"، واصفة الأمر بأنه "خطوة مخزية".

وأكّدت الخارجية الإيرانية، في بيان نشرته على موقعها، أن البحرين بهذه الخطوة "تضحي بالقضية الفلسطينية وعقود من النضال الفلسطيني، وتحمّل الشعب الفلسطيني المعاناة والشدائد في مذبح الانتخابات الأميركية".

وشددت على أن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم "لن يقبلوا أبداً بتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب"، مضيفة أن "هذه الخطوة المخزية ستبقى إلى الأبد في الذاكرة التاريخية للشعب الفلسطيني المظلوم والشعوب الحرة في العالم".

واتفقت الأطراف اليمنية المتحاربة، للمرة الثانية، على رفض "هرولة الأنظمة العربية للتطبيع مع العدو الإسرائيلي"، وأكدت وقوفها إلى جانب الفلسطينيين حتى نيل حقوقهم "غير القابلة للتصرف"، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمكتب السياسي للحوثيين رفضهما للتطبيع، في أعقاب إعلان النظام البحريني إقامة علاقات مع إسرائيل، وذلك بعد توافق مماثل ضد التطبيع الإماراتي.

وأعلن وزير الخارجية بالحكومة الشرعية، محمد الحضرمي، أنّ الجمهورية اليمنية "ستظل دائماً إلى جانب الأشقاء في دولة فلسطين حتى نيل حقوقهم غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وقال الوزير اليمني، في تغريدة نشرها الحساب الرسمي للوزارة على موقع "تويتر": "لا تطبيع إلا بإعادة الحقوق لأهلها وفقا لمبادرة السلام العربية".

واعتبر المكتب السياسي لجماعة الحوثيين هو الآخر إعلان التطبيع بين النظامين البحريني والإسرائيلي "تحصيل حاصل لنظام تابع يعيش تحت الوصاية الأميركية والإسرائيلية"، لافتاً، وفق ما أوردته قناة "المسيرة"، إلى أن ذلك "أمر غير مستغرب".

من جهتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أنه لا يمكن لأي اتفاق دبلوماسي أن يغير الواجبات القانونية لإسرائيل، كقوة محتلة.

وقالت المنظمة، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنه "يجب أن تشمل أي عملية تهدف إلى سلام عادل ودائم في إسرائيل/فلسطين: إزالة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية". كما يجب أن تشمل عملية السلام "وضع حد للانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان، وتحقيق العدالة والتعويض لضحايا الجرائم بموجب القانون الدولي"، بحسب المنظمة.

وتابعت "العفو الدولية": "فلا يمكن لأي اتفاق دبلوماسي أن يغير الواجبات القانونية لإسرائيل كقوة محتلة بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا أن يحرم الفلسطينيين من حقوقهم، ومن الحماية التي يكفلها القانون الدولي".

من جهته، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن "التغيير المطلوب والخطوة الأساسية المطلوبة والقادرة على تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة هما تغيير وخطوة يجب أن يأتيا من إسرائيل، بحيث توقف إسرائيل إجراءاتها التي تقوض حل الدولتين، وتنهي الاحتلال اللاشرعي للأراضي الفلسطينية، وتلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق".

وقال الصفدي في بيان، بعد الإعلان عن تطبيع العلاقات البحرينية-الإسرائيلية، إنّ "أساس الصراع هو القضية الفلسطينية، وأن شرط السلام العادل والشامل هو زوال الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، على أساس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية ومعادلة الأرض مقابل السلام".

وشدد الصفدي على أن "أثر اتفاق تطبيع العلاقات البحرينية-الإسرائيلية وكل اتفاقات السلام مع إسرائيل يعتمد على ما ستقوم به إسرائيل، فإن بقي الاحتلال واستمرت إسرائيل في إجراءاتها التي تنسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، وضم الأراضي وبناء المستوطنات وتوسعتها والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، سيتفاقم الصراع وسيتعمق ولن تنعم المنطقة بالسلام العادل الذي تقبله الشعوب، والذي يمثل ضرورة إقليمية ودولية".

وأكد أن "لا سلام عادلاً شاملاً، ولا أمن ولا استقرار شاملين، إلا إذا تمت تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمها حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على كامل ترابه الوطني وفق حل الدولتين".

وأكد أن "المملكة ستظل تعمل بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء من أجل تحقيق السلام العادل الذي يشكل خياراً استراتيجياً أردنياً وفلسطينياً وعربياً، والذي لن يكون شاملاً ودائماً إلا إذا قبلته الشعوب وتبنته، وذاك شرطه تلبية جميع حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وأضاف الصفدي: "الاحتلال هو سبب الصراع وأساسه، وزواله وفق حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم".

أمّا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فكان أول المهنئين، إذ قال على حسابه الرسمي في "تويتر": "‏‏تابعت باهتمام بالغ البيان الثلاثي الصادر من الولايات المتحدة الأميركية والبحرين وإسرائيل بشأن التوافق حول إقامة علاقات دبلوماسية بين مملكة البحرين وإسرائيل".

وأضاف السيسي: "‏وإذ أثمن هذه الخطوة الهامة نحو إرساء الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، وبما يحقق التسوية العادلة والدائمة للقضية الفلسطينية، أتقدم بالشكر لكل القائمين على تنفيذ هذه الخطوة التاريخية".

وأعلن الرئيس الأميركي، مساء أمس الجمعة، أن دولة البحرين وافقت على تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، لتكون بذلك الدولة العربية والخليجية الأولى التي تسير على نهج الإمارات.