هكذا أربك قرار تحديد السحب والإيداع الشركات المصرية

تسبب القرار المفاجئ للبنك المركزي المصري بتحديد سقف الإيداع والسحب للأفراد والشركات، في حالة من الارتباك الحادة في القطاع الاقتصادي وخاصة بين الشركات.وأمس، تلقت البنوك المصرية توجيهات بتطبيق حد يومي

هكذا أربك قرار تحديد السحب والإيداع الشركات المصرية
تسبب القرار المفاجئ للبنك المركزي المصري بتحديد سقف الإيداع والسحب للأفراد والشركات، في حالة من الارتباك الحادة في القطاع الاقتصادي وخاصة بين الشركات. وأمس، تلقت البنوك المصرية توجيهات بتطبيق حد يومي مؤقت لعمليات السحب والإيداع النقدي في خطوة تهدف على ما يبدو للسيطرة على التضخم واكتناز الأموال أثناء انتشار فيروس كورونا. وأوضح البنك المركزي المصري في بيان، أن الحد اليومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي بفروع البنوك أصبح عشرة آلاف جنيه للأفراد و50 ألف جنيه للشركات، ويُستثنى من ذلك سحب الشركات ما يلزمها لصرف مستحقات عامليها. وأشار إلى أن الحد اليومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي أصبح خمسة آلاف جنيه، وفقاً للتعليمات الجديدة. وقال تامر القاضي، وهو صاحب شركة تعمل في قطاع التطوير العقاري، إن القرار جاء بشكل مفاجئ وغالبية الشركات لم تكن مستعدة لصدور مثل هذه القرارات في الوقت الحالي. وأشار عدد من المعلقين على منشوره بموقع "فيسبوك"، إلى أن الأزمة سوف تتضاعف خاصة ونحن في نهاية الشهر، والشركات بصدد سداد رواتب الموظفين والعاملين ومستحقات الشركات الأخرى. وفي الوقت نفسه، اعتبروا أن قرار تحديد سقف للإيداع النقدي بالبنوك، بمثابة ارباك للسوق المصري، في ظل حاجة العديد من الشركات لسيولة نقدية لدفع مستحقاتها خاصة القطاع العقاري والزراعي الذي لا يعتمد معاملة مالية إلا "الكاش". ولفتوا إلى أن القرار له نواحي إيجابية تتمثل في تقليل الاعتماد على الكاش في التعامل اليومي، إضافة إلى مكافحة فيروس كورونا المستجد ووضع البنك المركزي المصري، حد يومي لعمليات الإيداع والسحب النقدي بفروع البنوك لفترة مؤقتة بواقع 10 آلاف جنيه للأفراد، و50 ألف جنيه للشركات، مع استثناء سحب الشركات ما يلزمها لصرف مستحقات عامليها. وأرسلت جمعية رجال الأعمال المصريين، خطابا لمحافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، تطالبه باستثناء الشركات من القرار الخاص بحد السحب، وذلك تجنبا للآثار السلبية الناتجة عنه، وخاصة للقطاعات الإنتاجية والخدمية، ومنها الزراعة والتصنيع الزراعي والمقاولات والتصدير. وبررت الجمعية طلبها، بأن تطبيق القرار سيكون له أضرار كثيرة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، والتي تعتمد في نشاطها على توريدات يومية لضمان استمرار العمليات الإنتاجية والصناعية والإنشائية، بالإضافة إلى حاجتها لصرف رواتب لعمالة يومية غير منتظمة ليس لديهم حسابات بنكية، ويتم صرف رواتبهم نقديا. وقال عمر عفيفي، مدير عام شركة الخليج للصناعات، إن أي قرار يفرض أي نوع من القيود على عمليات السحب والإيداع في البنوك عادة ما يتبعه تأثيرات أكثر من سلبية. وأشار على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك"، إلى أن القرار بوضع سقف لعمليات السحب والإبداع اليومية سواء للأفراد أو للشركات قد يترتب عليه آثار سلبية قد تمتد إلى تحويلات المصريين بالخارج، واذا كان الهدف من هذا القرار هو تخفيض كثافة المتعاملين مع البنوك فإنه هناك حلاً آخر قد يخفض عدد المتعاملين مع البنوك يومياً بنسبة 50%. ويتمثل هذا الحل في تحديد أيام لأرقام الحسابات الفردية وأيام أخرى للحسابات التي تحمل أرقاماً زوجية، وبذلك ينخفض عدد المتعاملين مع البنوك دون المساس بحجم عمليات السحب أو الإيداع وتجنب آثارها السلبية على جميع القطاعات.