واشنطن تبحث إنشاء تحالف نفطي مع السعودية، وممثل أمريكي خاص للرياض قريباً

أبلغ وزير الطاقة الأمريكي تلفزيون بلومبيرغ، الإثنين 23 مارس/آذار 2020، أن إقامة تحالف نفطي بين الولايات المتحدة والسعودية، أكبر مُنتِج في أوبك، هو أحد "الأفكار العديدة" التي يتداولها صُناع السياسات الأمريكيون، لكن من غير المؤكد أن يتحول إلى مقترح رسمي.

واشنطن تبحث إنشاء تحالف نفطي مع السعودية، وممثل أمريكي خاص للرياض قريباً
أبلغ وزير الطاقة الأمريكي تلفزيون بلومبيرغ، الإثنين 23 مارس/آذار 2020، أن إقامة تحالف نفطي بين الولايات المتحدة والسعودية، أكبر مُنتِج في أوبك، هو أحد “الأفكار العديدة” التي يتداولها صُناع السياسات الأمريكيون، لكن من غير المؤكد أن يتحول إلى مقترح رسمي. حيث قال الوزير دان برويليت: “لا أعرف ما الذي سَيُقدَّم بصورة رسمية… في إطار عملية السياسات العامة”. وقال إن قراراً لم يُتخذ بشأن “أي شيء من ذلك القبيل”. ضغوط على السعودية  كانت صحيفة وول ستريت جورنال أوردت يوم الجمعة، أن مسؤولين من وزارة الطاقة يسعون لإقناع إدارة ترامب للضغط على السعودية من أجل الانسحاب من منظمة البلدان المُصدّرة للبترول، والعمل مع الولايات المتحدة من أجل جلب الاستقرار إلى الأسعار. في الوقت نفسه، فقد تراجعت أسعار النفط أكثر من النصف مع شن السعودية وروسيا حرب أسعار، في الوقت الذي تعصف فيه جائحة فيروس كورونا بالطلب. والخام الأمريكي متداول بنحو 22 دولاراً للبرميل اليوم، بعد أن هوى 29 بالمئة الأسبوع الماضي، في أشد تراجعاته منذ اندلاع حرب الخليج بين الولايات المتحدة والعراق في 1991. محادثات بشأن ملف النفط  إلى ذلك قال مصدر مطلع على النقاشات الجارية داخل وزارة الطاقة لـ”رويترز”، إن أولئك المسؤولين منخرطون من كثب في محادثات بين الوزراة والبيت الأبيض بخصوص سبل إشاعة الاستقرار في أسواق الطاقة. في حين سترسل إدارة ترامب قريباً ممثل طاقة خاصاً إلى السعودية من وزارة الطاقة الأمريكية، حيث سيقضي أشهراً على الأقل هناك؛ لتطوير المحادثات بين البلدين. وباعتبارها أكبر مُصدّر للنفط في العالم، قادت السعودية لفترة طويلة جهود أوبك لتحقيق استقرار أسعار الخام. في حين أبلغ برويليت تلفزيون بلومبيرغ، أن إدارة ترامب ستشرع عند نقطة ما، في جهد دبلوماسي بخصوص أسواق النفط. وقال إنه سيعمل على ذلك المسار بالتعاون مع وزير الخارجية مايك بومبيو ومسؤولين آخرين. شراء كميات كبيرة من النفط في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات مع السعودية، قالت وزارة الطاقة الأمريكية إنها ستشتري ما يصل إلى 30 مليون برميل من النفط الخام لاحتياطي البترول الاستراتيجي بنهاية يونيو/حزيران، كخطوة أولى نحو إنفاذ توجيه الرئيس دونالد ترامب بملء مخزون الطوارئ؛ لمساعدة منتجي الخام المحليين. حيث تبلغ الطاقة المتاحة للاحتياطي، المقام في تجاويف أرضية طبيعية على سواحل تكساس ولويزيانا، 77 مليون برميل. وقالت وزارة الطاقة إن الشراء الأول البالغ 30 مليون برميل، سيكون لنفط من الخام منخفض الكبريت وعاليه، وسيتركز على الشراء من منتجين صغار ومتوسطين. في حين قال محللون لدى “كليرفيو إنرجي بارتنرز” بمذكرة للعملاء، إن الوزارة “يبدو أنها تمهد عدة مسارات لإعمال توجيه الرئيس ترامب بملء احتياطي البترول الاستراتيجي… نرى إجراء اليوم خطوة ضرورية نحو ملء احتياطي البترول، لكنه ليس كافياً في حد ذاته”. من جانبه قال وزير الخزانة ستيفن منوتشين، على قناة فوكس بيزنس، إنه سيحث ترامب على الاستفادة من انخفاض أسعار النفط، ومطالبة الكونغرس بما بين عشرة مليارات و20 مليار دولار، لملء احتياطيات البترول الاستراتيجية على المدى الطويل. وقال منوتشين: “يجب علينا ملء الاحتياطي على مدار السنوات العشر المقبلة”. إلى ذلك ستشتري الوزارة ما يصل إلى 11.3 مليون برميل من الخام منخفض الكبريت، وما يصل إلى 18.7 مليون برميل من الخام عالي الكبريت. وقالت إن تاريخ التسليم بين أول مايو/أيار و30 يونيو/حزيران، على أن يستمر تقديم العروض حتى 26 مارس/آذار. في حين قالت وزارة الطاقة إن الاحتياطي يمكنه استقبال 685 ألف برميل يومياً من الخام.