والدة إمبراطور المخدرات إل تشابو توقع رئيس المكسيك في ورطة.. فيديو لمصافحة فتح عليه نيران المعارضة

قالت صحيفة The Times البريطانية إن الرئيس المكسيكي تعرض لانتقاداتٍ بعد مصافحة والدة تاجر المخدرات سيئ السمعة في البلاد، خواكين إل تشابو غوزمان، وتبادل المجاملات معها، خلال زيارة إلى مسقط رأسها، الذي يعد معقل واحدة من أشرس العصابات في المكسيك.

والدة إمبراطور المخدرات إل تشابو توقع رئيس المكسيك في ورطة.. فيديو لمصافحة  فتح عليه نيران المعارضة
قالت صحيفة The Times البريطانية إن الرئيس المكسيكي تعرض لانتقاداتٍ بعد مصافحة والدة تاجر المخدرات سيئ السمعة في البلاد، خواكين إل تشابو غوزمان، وتبادل المجاملات معها، خلال زيارة إلى مسقط رأسها، الذي يعد معقل واحدة من أشرس العصابات في المكسيك. كان الرئيس لوبيز أوبرادور يزور مشروع بناء طريق في ولاية سينالوا، عندما أُبلغ بأن والدة غوزمان، ماريا كونسويلو لويرا، التي تبلغ من العمر 92 عاماً، تريد مقابلته. مقطع فيديو أثار الغضب  في مقطعٍ مصور نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، شوهد الرئيس اليساري، المعروف في المكسيك بـ “أملو” (وهي الأحرف الأولى من اسمه الرباعي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور)، وهو يدنو من سيارة كانت تنتظر بداخلها السيدة كونسويلو لويرا المبتسمة في المقعد المجاور لقائد السيارة. إذ مد أوبرادور يده إلى السيدة المسنة وطلب منها عدم الخروج من السيارة قائلاً: “أحييكِ!”. وقال لها مؤكداً: “لقد تلقيت رسالتك”. كما هو مفهوم، كان لوبيز يشير إلى رسالة كتبتها إليه المرأة الشهر الماضي تطلب مساعدته في توفير “تأشيرات إنسانية” لها لزيارة ابنها في الولايات المتحدة. ويقضي غوزمان -الذي يُلقب بـ “إل تشابو” باللغة الإسبانية، وهو لقب يعني “القصير”- حكماً بالسجن مدى الحياة في سجنٍ مشدد الحراسة في ولاية كولورادو الأمريكية إثر إدانته العام الماضي بتهمٍ من بينها تهريب المخدرات والقتل. ولخصت صحيفة El Debate المكسيكية المشهد قائلة: “سلّم أملو نفسه”. الرئيس يرد على منتقديه  الرئيس قلَّل أمس من شأن هذا اللقاء واتهم المعارضين المحافظين بمحاولة افتعال فضيحة. وقال إن السيدة كونسويلو لويرا “امرأة عجوز تستحق كل احترامي أياً كان ولدها”. كان الرئيس، الذي تعرض لانتقادات لعدم أخذ خطر فيروس كورونا على محمل الجد -إذ كان الأسبوع الماضي لا يزال يشجع المكسيكيين على “عيش حياتهم كالمعتاد”- يدافع عن نفسه كذلك بخصوص لمس يد شخص من الفئات المعرضة للمرض أثناء هذه الجائحة، قائلاً إن عدم فعل ذلك سيكون “سلوكاً فظاً”. على مدى ثلاثة عقود، كان إل تشابو يدير عصابة كارتل سينالوا، وقد أصبح مليارديراً من خلال التخلص من خصومه بلا رحمة واحتكار تجارة تصدير الكوكايين وغيره من المخدرات، التي تعد تجارة مربحة للغاية، إلى الولايات المتحدة. سُجن إل تشابو مرتين ولكنه هرب في كلتيهما، مما جعله بمثابة البطل بين العديد من المكسيكيين. الانتخابات المكسيكية  أصبح إل تشابو بمثابة روبن هود في الولاية التي ينتمي إليها؛ إذ كان يستخدم بعضاً من ثروته الضخمة لتمويل مشاريع اجتماعية. منذ تسليمه إلى الولايات المتحدة في عام 2016، عُرف أن إدارة العصابة سُلِّمت إلى أحد أبنائه، أوفيديو غوزمان. أطلقت ابنته كذلك علامة أزياء وعلامة تجارية للجعة مستغلةً شهرة إل تشابو. في أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت الشرطة المكسيكية ابن غوزمان لفترة قصيرة خلال مداهمة لأحد المنازل في مدينة كولياكان عاصمة ولاية سينالوا. أُجبرت الشرطة على إطلاق سراحه عندما واجهها مئات من الرجال المدججين بالسلاح المنتمين للعصابة في تأكيد واضح على من يملك السلطة حقاً في هذه المدينة. حصل أملو في الانتخابات الرئاسية لعام 2018، على أغلبية كبيرة في ولاية سينالوا، إذ وعد بتعزيز الإنفاق على الخدمات الاجتماعية وتطوير الطرق. خلال تلك الحملة الانتخابية، سخر منه الكثيرون لقوله إن مشكلة جرائم المخدرات في المكسيك يمكن حلها عن طريق “العناق وليس الرصاص”، في إشارة إلى اعتقاده بأن عصابات المخدرات سوف تكون لها سطوة أقل إذا فهمت الحكومة الفقر وتصدّت له. خلال العام الماضي، وقعت 34582 جريمة قتل في المكسيك، وهي البداية الأكثر دموية لأي حكومة في تاريخ البلاد.