وظائف في الزراعة والمطاعم والطب.. ترامب يراهن على العمال المهاجرين في ظل أزمة كورونا

لا تزال إدارة ترامب تستجدي المهاجرين لشَغل وظائف مُحدَّدة رغم الأعداد الكبيرة من الأمريكيين الذين ينضمُّون إلى صفوف البطالة. إذ تستحث الإدارة المهنيين الطبيين للاتصال بالسفارة الأمريكية للخوض في عملية تقديم طلبات السفر، في ظلِّ جائحة فيروس كورونا التي تجتاح الولايات المتحدة.  تقرير لمجلة Politico الأمريكية قال إن واشنطن بدأت فعلاً بتسهيل المُتطلَّبات اللازمة من […]

وظائف في الزراعة والمطاعم والطب.. ترامب يراهن على العمال المهاجرين في ظل أزمة كورونا
لا تزال إدارة ترامب تستجدي المهاجرين لشَغل وظائف مُحدَّدة رغم الأعداد الكبيرة من الأمريكيين الذين ينضمُّون إلى صفوف البطالة. إذ تستحث الإدارة المهنيين الطبيين للاتصال بالسفارة الأمريكية للخوض في عملية تقديم طلبات السفر، في ظلِّ جائحة فيروس كورونا التي تجتاح الولايات المتحدة.  تقرير لمجلة Politico الأمريكية قال إن واشنطن بدأت فعلاً بتسهيل المُتطلَّبات اللازمة من المهاجرين لكي يحصلوا على وظائف كعمالِ مزارع، وعمالٍ للاعتناء بالحدائق، وللعمل كذلك في تنظيف وإعداد لحم السلطعون في صناعة المأكولات البحرية، مُدرِكةً أن هذه الصناعات، بما فيها تلك التي تملأ أرفف المحال التجارية، قد تتضرَّر إن لم يُوظَّف بها عاملون أجانب.   حتى اللحظة التي بدأت فيها الإدارة تواجه الانتقادات هذا الأسبوع، كانت تمضي قُدُماً بزيادةٍ قدرها 35 ألف شخص في عدد العمال الموسميين جزئياً من أجل شَغل وظائف مُتوقَّعة في منتجعاتٍ وملاعب غولف بعدما تُخفِّف الجائحة قبضتها على الاقتصاد. و يقول قادة الأعمال إن هذا ضروريٌّ من أجل تحقيق الاستقرار للاقتصاد الآخذ في التدهور.  ترامب يواجه ضغطاً هائلاً لدعم الاقتصاد -سواء أثناء أو بعد تفشي فيروس كورونا. وهو يتبنَّى الآن نهجاً لطالما دَفَعَ مجتمع الأعمال باتجاهه، ألا وهو توظيف العمال في الوظائف التي دائماً ما تكون شاغرة، حتى وإن لم يكن هؤلاء عمالاً أمريكيين. ويقول قادة الأعمال أيضاً إنه حتى أثناء أزمة كورونا، يمثِّل العمال الأجانب عنصراً مهماً بالنسبة للشركات التي قد لا تجد ما يكفي من الأمريكيين العاطلين المستعدين لشَغل وظائف مُحدَّدة، خاصةً إذا كان بإمكان هؤلاء الأمريكيين الحصول على قدرٍ أكبر من المال من إعانات البطالة.  أحد مُمَثِّلي قطاع الأعمال المُقرَّبين من الإدارة قال: “لا تزال هناك حاجةٌ لهذا النوع من العمال”.  لكن هذه الخطوة تفرض مخاطر سياسية على الرئيس، إذ حذَّر نشطاء مُتشدِّدون في مجال الهجرة من أن ترامب سوف يختار لحظةً معينةً من الخطر المالي -حيث التصاعد الهائل لمعدلات البطالة في ظلِّ اقتراب حملة إعادة الانتخاب- للجوء إلى العمال الأجانب.  مؤيد لترامب يرفض فكرة استقبال مهاجرين  مارك كريكوريان، المدير التنفيذي لمركز دراسات الهجرة، الذي يؤيِّد فرض المزيد من القيود على الهجرة رأى: “إنه أمرٌ جديرٌ بالاستهجان”. وأضاف: “من السخيف بالأخص أن تستورد عمالاً من أجل وظائف يمكن للأمريكيين العاطلين أن يشغلوها”.   مسؤولٌ بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية أوضح أن خطوات الإدارة كانت مُفاجِئة، بالأخذ في الاعتبار “الارتفاع الكبير في مُعدَّل البطالة”. وبَلَغَ عدد المُتقدِّمين للحصول على إعانات البطالة للمرة الأولى 6.6 مليون أمريكي الأسبوع الماضي، وهو رقمٌ قياسيٌّ جديد، إذ أغلقت عشرات من قطاعات الأعمال أبوابها في ظلِّ الجائحة.   في ردِّ فعلٍ على الضغط الواقع عليها من خصومها، تراجَعَت إدارة ترامب عن بعضٍ من خططها، إذ أوقَفَت الموافقة على 35 ألف تأشيرة عمل موسمية أخرى إلى حين إجراء المزيد من المراجعات عليها. لكن الخطوات الأخرى لا تزال قيد التنفيذ حتى الآن.  اشتر المُنتَج الأمريكي ووظّف العامل الأمريكي.. لم تعد قائمة كان ترامب قد جَعَلَ من حملته على الهجرة محوراً لحملته الانتخابية عام 2016، واعداً ببناء جدارٍ على الحدود الجنوبية مع المكسيك، وكذلك ترحيل الملايين من المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد بصورةٍ غير قانونية. في خطاب تنصيبه، تعهَّد بإعادة بناء البلاد بالعمالة الأمريكية، إذ قال: “سوف نتَّبِع قاعدتين بسيطتين: اشتر المُنتَج الأمريكي ووظّف العامل الأمريكي”.   منذ أن اندلعت الجائحة، قيَّدَت الإدارة قدوم الزائرين الأجانب من الصين وأوروبا وكندا والمكسيك، وأجَّلَت جلسات استماعٍ من مهاجرين يرغبون في البقاء في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، أوقَفَت الإدارة الأمريكية إجراءات استخراج التأشيرات على نطاقٍ واسع لأولئك الذين لم تصدر بحقِّهم إعفاءات.  لكنها بدأت في تسهيل العملية على الشركات التي تسعى لتوظيف عمالٍ أجانب، إذ عدَّلت بعض الأعمال الورقية، بما يشمل السماح بالتوقيعات الإلكترونية، والتنازل عن التحقُّق المادي من الوثائق. حتى إن الإدارة تحدَّثَت عن زيادة عدد التأشيرات للمهاجرين الأثرياء الذين يستثمرون المال في الولايات المتحدة، رغم تضاؤل الاهتمام بذلك في الكونغرس الأمريكي، بحسب أحد قادة الأعمال.   وفقاً لمُمَثِّلٍ عن إحدى جماعات الأعمال، يُتوقَّع أن تُمدِّد وزارة الأمن الداخلي التأشيرات التي انتهت صلاحيتها لكن من غير الممكن تجديدها بسبب إغلاق المكاتب الفيدرالية. وأكَّد تشاد وولف، القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي، هذا الأسبوع، أنه يفكِّر في هذا الأمر من بين تغييراتٍ أخرى.  وولف قال: “نحن ننظر في مجموعةٍ من الخيارات المختلفة التي قد تصبح متاحةً لنا قريباً. سيكون الأمر مفيداً للغاية”، فيما لم يستجب البيت الأبيض ولا وزارة الأمن الداخلي لطلبات التعليق.   كان ترامب قد أشاد بأهمية التأشيرات الزراعية، يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان، رداً على سؤالٍ في مؤتمرٍ صحفي في البيت الأبيض.