وقفة احتجاجية في بيروت ضد قمع الحريات وملاحقة الإعلاميين

أقيمت وقفة في محيط قصر العدل في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على قمع الحريات وملاحقة الإعلاميين والمحاولات المستمرّة لكمّ أفواه الصحافيين والناشطين وكلّ من ينتقد السلطة السياسية والطبقة الحاكمة.

وقفة احتجاجية في بيروت ضد قمع الحريات وملاحقة الإعلاميين

أقيمت وقفة في محيط قصر العدل في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على قمع الحريات وملاحقة الإعلاميين والمحاولات المستمرّة لكمّ أفواه الصحافيين والناشطين وكلّ من ينتقد السلطة السياسية والطبقة الحاكمة.

ويتزامن الاعتصام مع مثول الإعلاميَيْن رياض طوق وديما صادق والناشط السياسي فاروق يعقوب أمام النيابة العامة التمييزية في الدعوى المقامة ضدّهم وبحق قناة "أم تي في" اللبنانية، من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بجرم "إثارة النعرات والقدح والذم والتحقير ونشر الأخبار الكاذبة"، على خلفيّة ما نشر في برنامج "باسم الشعب" ، في 19 أغسطس/آب الماضي، حول التظاهرات التي شهدتها العاصمة اللبنانية بعد انفجار مرفأ بيروت، وخصوصاً تظاهرة الثامن من أغسطس/آب، حين استُخدم الرصاص المطاطي والحي ضد المتظاهرين من قبل عناصر أمنيين وآخرين بلباس مدني قيل في الحلقة إنهم من حرس مجلس النواب.

والإشارة إلى الممارسات العنيفة لم تقتصر على المذكورين أعلاه، بل وثقتها مجموعة "أطباء القمصان البيض"، وهي لجنة من الأطباء المتطوعين لإسعاف جرحى التظاهرات، ومنظمات محلية ودولية.

وقال طوق، أمس الإثنين، معلقاً على الشكوى: "لم أكن أعرف أنه ستتم محاسبتي قضائياً يوم طالبنا باسم الشعب بمحاسبة عناصر حرس مجلس النواب الذين أطلقوا الرصاص الحيّ على المتظاهرين. وها أنا سأمثل مع ديما صادق وفاروق يعقوب أمام القضاء لمحاسبتنا لأننا طالبنا بالمحاسبة. الثلاثاء سألتزم الصمت إلى حين محاسبة المعتدين الحقيقيين". 

وقال الإعلامي طوق يوم قُدمت الشكوى بحقه، لـ"العربي الجديد"، إن "الحلقة لم تثر النعرات الطائفية، كما لم تعمد إلى نشر أخبار كاذبة، وهي تخلو من القدح والذم، وتطرقت إلى الحقيقة كما هي، وتبعاً لشهادة متظاهرين اقتلعت أعينهم في تظاهرة 8 أغسطس/آب، من بينهم الشاب حسين راشد (25 عاماً)، وهناك صورٌ وفيديوهات توثق ما أقدم عليه حرس مجلس النواب، وطريقة إطلاقهم الرصاص الحيّ"، سائلاً "إذا كانت الرئاسة الثانية من حصة طائفة معينة في لبنان، وهي الطائفة الشيعية، فيصبح ممنوعاً علينا أن نذكر حرس المجلس، ويتحوّل الموضوع إلى إثارة نعرات طائفية؟!".

وأضاف: "تحدثت ريا الحسن يوم كانت وزيرة للداخلية خلال انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول، في مقابلة عبر قناة "أم تي في"، ضمن برنامج "صار الوقت" مع الإعلامي مرسال غانم، في معرض ردّها على سؤال عن مصدر إطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين، بأنّهم حرس مجلس النواب، فلمَ لم يدّعِ عليها رئيس مجلس النواب وقتها؟"، مشيراً في السياق إلى إصدار الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي نفياً رسمياً لإقدام عناصرهما على إطلاق النار خلال التظاهرة، متسائلاً "فمن تبقّى إذاً؟ وهل قول الحقيقة بات تحريضاً في لبنان؟".

وسأل طوق "هل اقتلاع أعين شبّان في ربيع العمر ليس جرماً، وتسمية من أطلق النار عليهم تتحوّل إلى جرم؟ وفي جميع الأحوال، هذه الشكوى هي نيشان على صدرنا، ونحن في مرحلة لم يتبقَّ لنا كشعبٍ ما نخسره ولن نتوانى عن قول الحقيقة مهما بلغ حجم المتاعب والضغوط".

وعشية مثول الإعلاميين طوق وصادق والناشط يعقوب أمام القضاء، تعرّض نقيب المصوّرين السابق نبيل إسماعيل، والإعلامية في قناة "أم تي في" منى صليبا، للاعتداء على يد عناصر أمنيين خلال تغطيتهما الميدانية، أمس الإثنين، للإشكال الذي وقع بين مناصري "التيار الوطني الحر" (يرأسه النائب جبران باسيل) و"حزب القوات اللبنانية" برئاسة سمير جعجع، أمام مقرّ التيار في منطقة ميرنا الشالوحي (شرق بيروت).