يعد 18 شهراً من التحقيق.. تقرير يحمِّل شركة “بوينغ” مسؤولية تحطم الطائرة الإثيوبية بسبب عيوب فيها، والأخيرة تعترف

وجَّه الكونغرس الأمريكي، الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2020، انتقاداً مباشراً لشركة “بوينغ” للطيران والهيئات التنظيمية الحكومية؛ على خلفية حادث تحطم الطائرة الإثيوبية من طراز “بوينغ 737 ماكس” مطلع 2019، والذي أسفر عن مقتل 157 شخصاً، وذلك عقب صدور تقرير جديد يؤكد وجود “عيوب وإخفاقات خطيرة في تصميم وتطوير وشهادات اعتماد الطائرة”. هذا التقرير، الذي تم إصداره […]

يعد 18 شهراً من التحقيق.. تقرير يحمِّل شركة “بوينغ” مسؤولية تحطم الطائرة الإثيوبية بسبب عيوب فيها، والأخيرة تعترف

وجَّه الكونغرس الأمريكي، الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2020، انتقاداً مباشراً لشركة “بوينغ” للطيران والهيئات التنظيمية الحكومية؛ على خلفية حادث تحطم الطائرة الإثيوبية من طراز “بوينغ 737 ماكس” مطلع 2019، والذي أسفر عن مقتل 157 شخصاً، وذلك عقب صدور تقرير جديد يؤكد وجود “عيوب وإخفاقات خطيرة في تصميم وتطوير وشهادات اعتماد الطائرة”.

هذا التقرير، الذي تم إصداره بعد 18 شهراً من التحقيق، يتألف من 250 صفحة، وأصدرته لجنة النقل والبنية التحتية بمجلس النواب الأمريكي.

عيوب عديدة: سلط عليها هذا التقرير الضوء، إذ شدد على “وجود تضارب مصالح بين هيكل الرقابة التابعة لإدارة الطيران الفيدرالية وشركة بوينغ”.

كما لفت إلى أن بعض الإخفاقات تضمنت تخفيض التكلفة للتنافس مع شركة “أيرباص” الأوروبية، وحجب المعلومات المهمة عن عملاء الطائرة والطيارين، وإدارة الطيران الفيدرالية.

وحصلت طائرة “737 ماكس”، المصنوعة في مصنع بوينغ بولاية واشنطن الأمريكية، على شهادة اعتماد من إدارة الطيران الفيدرالية في مارس/آذار 2017.

وإدارة الطيران الفيدرالية تابعة لوزارة النقل الأمريكية وهي المسؤولة عن التنظيم والإشراف على جميع جوانب الطيران المدني في الولايات المتحدة، وكذلك الترخيص لشركات الطيران التجاري.

الشركة تعترف: بدورها، قالت شركة بوينغ بعد صدور التقرير: “لقد تعلمنا الكثير من الدروس الصعبة من الحوادث، والأخطاء التي ارتكبناها”.

وأضافت أن الشركة منحت المهندسين “سلطة أكبر وخط تواصلٍ أكثر مباشرة من الماضي”؛ لمشاركة الاهتمامات مع الإدارة العليا. 

كوارث متكررة: في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2018، تحطمت إحدى طائرات بوينغ “737 ماكس” في بحر جاوة بإندونيسيا؛ ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 189 شخصاً.

وفي 10 مارس/آذار 2019 ، تحطمت الطائرة الإثيوبية، في الحادث الذي تم بموجبه وقف جميع طائرات بوينغ “737 ماكس” بجميع أنحاء العالم.

مشكلتان في التصنيع: الجمعة 28 أغسطس/آب 2020، أعلنت الشركة اكتشافها قصوراً في تصنيع بعض طائراتها طويلة المدى من طراز “787” المعروفة باسم “دريملاينر”، يأتي ذلك في أحدث انتكاسة لشركة تصنيع الطائرات التي ما زال طرازها “737 ماكس” معلَّقاً بعد حادثين مميتين.

الشركة الأمريكية أصدرت بياناً قالت فيه، إنه “يجب فحص 8 طائرات وإصلاحها قبل السماح لها بالتحليق، و(بوينغ) تواصلت مع شركات الطيران التي استبعدت تلك الطائرات من الخدمة”، دون أن يتم تحديد شركات الطيران المعنية، بحسب وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية.

كما أضافت أنها “اكتشفت مشكلتين بالتصنيع، في الجزء الخلفي من طائرات معينة من طراز 787، ما يعني أن الطائرات لا تلبي معايير التصميم”.

شركة بوينغ ذكرت أيضاً، أنها أخطرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية بذلك، وأنها تحاول تحديد سبب المشكلة.

1000 طائرة: تم الإبلاغ عن المشكلة لأول مرة من قِبل مجلة “ذي إير كارنت” المعنية بأخبار الطيران، والتي قالت إنها كانت أول مثال معروف لمشكلة هيكلية بجسم الطائرة المصنوع من ألياف الكربون في الغالب؛ وهو ما تسبب في قيام بوينغ بإخبار شركات الطيران بإيقاف الطائرات 787.

دخلت الطائرة 787، التي تسميها بوينغ “دريملاينر”، الخدمة في العديد من شركات الطيران عام 2011، وأصبحت مشهورة لدى شركات الطيران للخطوط الأطول مسافةً، بسبب الحجم وكفاءة الوقود، وقامت بوينغ بتسليم ما يقرب من 1000 طائرة منها.

في العام 2013، عندما كان هناك نحو 50 طائرة 787 في الخدمة، تم إيقاف الطائرات بأنحاء العالم لمدة ثلاثة أشهر؛ بعد ارتفاع درجة حرارة حزم البطاريات في اثنتين منها، من ضمنهما طائرة للخطوط الجوية اليابانية 787، كانت متوقفة بمطار لوغان في بوسطن.

وسمح المنظمون للطائرات 787 باستئناف الطيران، بعد أن أعادت بوينغ تصميم الغلاف حول بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في أنظمة الطاقة الإضافية، ومن ضمنها النظام الكهربائي بقمرة القيادة.

والعام الماضي، أوقفت الخطوط الجوية السنغافورية اثنتين من طائراتها 787، بعد أن وجدت أن شفرات المروحة في بعض محركات رولز رويس قد تدهورت بشكل أسرع من المتوقع.