3 ملايين مواطن يواجهون المجهول.. تشاووش أوغلو في مقالة: إدلب “غزة جديدة”

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الأحد 22 مارس/آذار 2020، إن محافظة إدلب السورية تحولت إلى "قطاع غزة جديد" بعد ترك 3.5 مليون شخص يواجهون مصيرهم.

3 ملايين مواطن يواجهون المجهول.. تشاووش أوغلو في مقالة: إدلب “غزة جديدة”
قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الأحد 22 مارس/آذار 2020، إن محافظة إدلب السورية تحولت إلى “قطاع غزة جديد” بعد ترك 3.5 مليون شخص يواجهون مصيرهم.  جاء ذلك في مقال للوزير نشرته صحيفة “الفاينانشيال تايمز” البريطانية، بعنوان: “تقاعس الاتحاد الأوروبي عن ملف اللاجئين السوريين وصمة عار في جبين الإنسانية”. أزمة الاتحاد الأوروبي واليونان تجاه اللاجئين  أشار تشاووش أوغلو إلى أن “الاتحاد الأوروبي يدّعي بأنه قوة عالمية فاعلة في إطار احترام النظام الدولي القائم على أساس حقوق الإنسان والقوانين، إلا أن تصرفات اليونان تجاه اللاجئين، وعدم قيام الاتحاد بأي شيء فيما يتعلق بدعمه المستمر لها بشكل طائش، سيُسقط هذا الادعاء”. أوغلو لفت إلى أنه حذر الاتحاد الأوروبي مراراً من عدم المبالاة بالتحديات مثل التطرف ومناهضة الأجانب ومعاداة الإسلام والسامية. أضاف وزير الخارجية التركي: “وجهنا مناشدة أيضاً فيما يتعلق بإعادة بحث النظام العالمي كي يتسنى لنا التعامل مع النزوح الجماعي للناس الفارين من الاشتباكات في دول مثل سوريا، وحاولنا باستمرار إقناع الاتحاد الأوروبي بمساعدتنا في حل هذا النوع من الاشتباكات وإيجاد حلول لنقاط الضعف التي تحيط بأوروبا”. أردف “إذا لم نستطع منع هذه الكوارث في مصدرها فالكل سيعاني، وبالتالي الحلقة الأخيرة من الأحداث التي بدأت مع تفجر الحرب السورية، أظهرت عدم إدراك الاتحاد الأوروبي بشكل تام للقضية، وعدم قدرته على قطع مسافة قيد أنملة فيما يتعلق بإيجاد حلول لها”. أوضح أنه “بعد 9 سنوات من بدء الصراع في سوريا، تحولت إدلب إلى قطاع غزة جديد، حيث ترك نحو 3.5 مليون شخص يواجهون مصيرهم”. هجمات على منطقة خفض التصعيد  في حين أكد أن منطقة خفض التصعيد التي تم إنشاؤها في 2018، تعرضت لهجمات مكثفة من قبل النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران، وأن معطيات الأمم المتحدة أشارت إلى مقتل أكثر من ألف و700 شخص في منطقة خفض التصعيد منذ مايو/أيار من العام الماضي. الوزير بيّن أن الجنود الأتراك تعرضوا لاعتداء في فبراير/شباط الماضي، وأن تركيا ردت بقوة على الاعتداء، ما أظهر أن الاعتداء على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ستكون له تبعات”. أضاف “لكن، قبل وقفنا للهجمات وإنهائنا للاشتباكات في إدلب، كان نحو مليون شخص توجهوا نحو الحدود السورية التركية التي تشكل الحد الجنوبي الشرقي لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي”. الى ذلك قال أوغلو  “حالياً تركيا تستضيف نحو 3.6 مليون سوري، علاوة على ذلك، نقدم المساعدة بشكل مباشر أو غير مباشر لنحو 5.5 مليون شخص داخل سوريا، وهذا الوضع كلف تركيا أكثر من 40 مليار دولار حتى اليوم”. منع المهاجرين غير النظاميين وزير الخارجية التركي قال إن تركيا منعت عبور 455 ألف مهاجر غير نظامي عبر أراضيها خلال العام الماضي فقط، “وفي ظل هذه الشروط، لا يمكننا بمفردنا الاستمرار في حماية حدود الاتحاد الأوروبي والناتو”. أضاف “لذلك، أعلنت تركيا الشهر الماضي، أنها لن تستقبل المزيد من المهاجرين من سوريا والدول الأخرى، وأنها لن تمنع أحداً من الموجودين على أراضيها من المغادرة”. شدد أن “عدم قدرة الاتحاد على تطوير سياسات ترسي السلام والطمأنينة في محيطه وتحفظ كرامة الإنسان، يكمن في رفضه العمل مع تركيا بشكل جاد في هذا السياق”. ونوه إلى أن النار تطوق العديد من الدول التي تعتبر في وضع الجار المشترك لتركيا والاتحاد، “هذا الوضع يمهد الطريق أيضاً لكوارث اقتصادية وبيئية بالإضافة إلى حدوث موجة لجوء هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية”. أوغلو ختم مقالته بالقول: “يجب توحيد جهود تركيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لتحقيق الاستقرار في محيطنا القريب والمشترك، وفي الوقت ذاته تسريع عملية عضوية تركيا في الاتحاد”. مباحثات مثمرة بين القادة الأربعة من جانبها سبق أن قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الثلاثاء، إنها أجرت مباحثات مثمرة مع الرئيسين التركي، رجب طيب أردوغان، والفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، خلال قمتهم حول سوريا. جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسؤولة الألمانية، في مؤتمر صحفي عقدته في مقر المستشارية بالعاصمة، برلين، عقب قمة رباعية جرت بنظام الفيديو-كونفرانس (دائرة تلفزيونية مغلقة) مع أردوغان، وماكرون، وجونسون، حول الوضع بسوريا. أوضحت ميركل أنهم تناولوا خلال القمة الوضع بسوريا، مضيفة “لقد كانت قمة مفيدة للغاية، تناولنا فيها كيفية مساعدة الوضع الإنساني بإدلب، سنرسل 125 مليون يورو للمنطقة، فمن المهم وصول هذا المبلغ في الوقت الراهن”. كما أعربت ميركل عن ترحيبها بقرار وقف إطلاق النار المؤقت بإدلب، مضيفة “ولقد تحدث إلينا الرئيس أردوغان عن دوريات برية مشتركة ستتم (مع روسيا) على طريق “إم 4″ في محافظة إدلب”. ميركل أوضحت كذلك أنهم تناولوا خلال القمة عضوية تركيا بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيرة إلى أن “الرئيس أردوغان أكد أن بلاده ستبقى عضواً بالحلف، ونحن أعربنا له عن دعمنا في ذلك، وترحيبنا بتأكيده هذا”. كان من المقرر سابقاً، أن تستضيف إسطنبول القمة الرباعية، لكن انتشار فيروس كورونا حال دون ذلك، ما دفع الزعماء لعقد الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس. عقب القمة، قال الرئيس التركي، إنه سيتم تفعيل آليات التعاون والدبلوماسية بشكل أكبر، وذلك في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع “تويتر”.